أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"لواء الشمال" يعتقل عائلة ناشط مهجّر في مدينة أعزاز بحلب

من مدينة إعزاز - جيتي

اعتقلت مجموعة أمنية من "لواء الشمال" المنضوي في صفوف "الجيش الوطني"، أولّ أمس الثلاثاء، عائلة ناشطٍ إعلامي مهجّر من منطقة جنوب دمشق، يقيمون في مدينة "أعزاز" شمالي حلب، دون توضيح الفصيل لأسباب الاعتقال.

وقال الناشط الإعلامي "عز الدين الدمشقي" في تصريح خاص لـ"زمان الوصل"، إنّ قوة عسكرية تتبع لـ"لواء الشمال"، أقدمت مساء الثلاثاء الماضي على اقتحام منزل الناشط المدني "محمد الدحمان" المهجّر من حي "التضامن" جنوبي العاصمة دمشق، في مدينة "أعزاز"، حيث اعتقلت من فيه من الرجال والنساء والأطفال دون ذكر الأسباب وراء ذلك.

وأضاف: "طالت عملية الاعتقال كلاً من والد (محمد الدحمان) ووالدته المسنين اللذين يعانيان من عدّة أمراض مزمنة، وأيضاً زوجة أخيه وطفليها الصغيرين، أحدهما رضيع بعمر أشهر قليلة، وشقيقته وطفلتها الصغيرة، وشقيقيه، فيما اعتقل هو بعملية دهمٍ مماثلة استهدفت مكان عمله".

وأوضح أنّه جرى اقتياد جميع المعتقلين إلى جهة مجهولة مع وضع حراسة أمنية من قبل "لواء الشمال" أمام منزل العائلة، ونتيجةً للضغوط وبعض الوساطات الأهلية المحليّة قام الفصيل عصر يوم أمس الأربعاء بالإفراج عن النساء والأطفال، مع الاحتفاظ بالرجال داخل سجونه.

ووفقاً لما أشار إليه "الدمشقي" فإنّ الاعتقالات جاءت على خلفية اتهامات للعائلة بالانتماء لتنظيم "الدولة الإسلامية"، في حين يسعى الفصيل المذكور للضغط على "أبو همام" الشقيق الأكبر للناشط "محمد"، ليسلّم نفسه كونه لم يكن في منزله وقت المداهمة، ومرد هذه التهمة –كما يقول الدمشقي-كون أمير تنظيم "الدولة الإسلامية" في جنوب دمشق عام 2017، هو عم "أبو همام". وأكدّ "الدمشقي" الذي ينحدر هو الآخر من منطقة جنوب دمشق، على أنّ "محمد الدحمان" عمل إعلامياً مدنياً مستقلاً، ونفى في الوقت نفسه أن يكون له أو لأي فردٍ من أفراد عائلته أي ارتباطات سابقة أو حالية مع "تنظيم الدولة الإسلامية".

ويجمع غالبية نشطاء منطقة جنوب دمشق، على أنّ المدعو "أبو همام" من المشهودين بنزاهتهم وسمعتهم الطيبة في المنطقة، وقد رفض مبايعة تنظيم "الدولة الإسلامية" ودفع جراء مواقفه ثمناً كبيراً، عبر تضييق التنظيم عليه وسرقة سلاحه وطرده من جبهته وتهديده الدائم بمحاكمته لكونه عصابة مسلحة في أراضي التنظيم.

ويتعرض العديد من الناشطين الإعلاميين في مناطق متفرقة من ريفي حلب الشمالي والشرقي، لانتهاكات عديدة تتمثل بالقتل والخطف والتعذيب من مجموعات عسكرية محسوبة على فصائل "الجيش الوطني" العاملة هناك، وسط دعوات متكررة بضرورة تولي القضاء المدني مهمة إصدار مذكرات الإحضار والاحتجاز والتحقيق بعيداً عن تجاوزات تلك الفصائل.

خالد محمد - زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (16)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي