أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

""زمان الوصل" تكشف سبب استهداف "إسرائيل" مركز رادار "تل الصحن" في السويداء

أرشيف

أكد مصدر خاص في جيش نظام الأسد أن الطيران الإسرائيلي ولأول مرة منذ عقود استهدف محطة رادار "تل الصحن" في السويداء ليلة الثلاثاء 23/6/2020.

وكشف لـ"زمان الوصل" أن القصف أدى إلى تدمير جميع محطات الكشف الراداري في المركز وأهمها المحطة الهنغارية التي تعتبر المحطة الأساسية لمركز رادار "تل الصحن" التابع للواء الإلكتروني الأول التابع لإدارة الرادار في القوى الجوية والدفاع الجوي.

المصدر المختص بشؤون الطيران أوضح أن أهمية هذه المحطة تأتي من إمكانياتها الفنية في كشف الأهداف الجوية على مسافات وارتفاعات كبيرة ومراقبة أكثر من 40 هدفاً جويا في آن واحد وتستطيع العمل في ظروف معظم أنواع التشويش الإلكتروني، حيث تعتبر المحطة الهنغارية أفضل محطة رادار شرقية في مراكز الرادار التابعة للواء التأمين الإلكتروني الأول الذي تنتشر مراكزه من مدينة "النبك" شمالاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.

وأوضح المصدر أحد أهم أسباب استهداف الطيران الإسرائيلي لمركز رادار "تل الصحن" والمحطة الهنغارية بالذات، وهو سابقة في الضربات الجوية الإسرائيلية في السنوات العشر الماضية على أقل تقدير، هو قرار الميليشيات الإيرانية إنشاء شبكة إنذار مبكر مستفيدة من مراكز الكشف الراداري ومحطات الاستشعار عن بعد التابعة للنظام.

وعزا المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه ذلك إلى الأسباب التالية:

1- ازدياد الضربات الجوية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة على المواقع والقواعد الإيرانية وخاصة ذات الطابع الذي تعتبره إسرائيل خطوط حمراء تجاوزها يهدد الأمن القومي الإسرائيلي مثل (مراكز صناعة أو تجميع صواريخ أرض/أرض، دفاعات جوية متطورة، طيران مسير يستطيع حمل ذخائر، محطات تنصت واستشعار عن بعد، قواعد عسكرية ثابتة، مراكز الأبحاث العلمية وغيرها).

2- تأخر القوات الروسية في "حميميم" في إبلاغ قوات النظام/ ومنه إلى ميليشيات إيران/ بتوقيت الهجمات الجوية الإسرائيلية على أهداف داخل سوريا وهذا التأخر يؤدي إلى عدم قدرة الميليشيات الإيرانية إخراج عتادها من مواقعه قبل الضربات، وبالتالي غالبا ما تؤدي غارات الطيران الإسرائيلي إلى تدمير الأهداف التي تغير عليها، وكما هو معروف فإن هناك تنسيقا جويا عالي المستوى بين "إسرائيل"، وروسيا بما يخص الطيران في سماء سوريا، وتم تكثيف هذا التنسيق بعد حادثة إسقاط طائرة القيادة الجوية الروسية "اليوشن 20" في بحر اللاذقية أثناء غارات جوية إسرائيلية على مواقع في اللاذقية بتاريخ 17/9/2018، وأدى إلى مقتل جميع من كان على متنها، وهم 15 ضابطا من خيرة ضباط الحرب الإلكترونية الروس فضلا عن طاقم الطائرة، حيث تم الوصول بعد الحادثة إلى اتفاق قضى بأن تبلغ "إسرائيل" القوات الروسية في "حميميم" بالضربات الجوية الإسرائيلية قبل وقوعها بنصف ساعة فقط من أجل إخلاء الطائرات الروسية إن كانت متواجدة في الأجواء السورية وإتاحة المجال الجوي السوري للطائرات الحربية الإسرائيلية المغيرة من أجل تلافي وقوع حوادث جوية مع الطيران الروسي، كالتي حدثت للطائرة الروسية "اليوشن 20 وان" تتخذ القوات الروسية التدابير اللازمة لعدم تواجد أي من عناصرها التي تشترك جغرافياً مع العناصر الإيرانية في أماكن الضربات الجوية الإسرائيلية.

3- تيقن قادة الميليشيات الايرانية في سورية بأن روسيا تتعمد التأخر في إبلاغ القيادات السورية والإيرانية بالضربات الجوية الإسرائيلية حتى لا تتمكن الميليشيات من إخراج عتادها من مواقعها قبل الضربة وأن الوقت الذي يتم إبلاغهم فيه بالضربة لا يتيح إلا للعناصر المتواجدين باتخاذ التدابير التي تقي العناصر من الموت كترك العتاد والفرار من تلك المواقع او الالتجاء إلى مواقع محصنة أكثر لحماية أنفسهم من الموت.

وأضاف المصدر قائلا: "إن الأسباب آنفة الذكر دفعت الحرس الثوري الإيراني في سوريا إلى اتخاذ قرار سري للغاية وبعيداً عن أعين الروس بإنشاء مركز إنذار مبكر خاص بهم (يعتقد بأنه في مركز جبل معرين بحماة)، من خلال التواجد المباشر لضباط مختصين في مراكز الرادار والاستشعار عن بعد السورية من أجل مراقبة الأجواء الإسرائيلية ونقل الموقف الجوي إلى ذلك المركز من أجل دراسة وتقييم طبيعة عمل الطيران الإسرائيلي ليلا ونهاراً ومعرفة توجهه ونيته بوقت كافي للخروج بتدابير تخرج أو تقي الاعتدة والعاملين عليها من ميليشياتهم في سوريا من استهداف الغارات الجوية".

وأردف المصدر أن أول مركز رادار يتم كشف العناصر الإيرانية فيه هو مركز "تل الصحن" وتحديداً المحطة الهنغارية حيث تم تدمير المركز بالكامل.

زمان الوصل
(18)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي