أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"رمز المقاومة" يلاحق الموتى الفلسطينيين ويشترط شهادة حسن سلوك لدفنهم

لا يسمح النظام لأبناء مخيم اليرموك بدفن موتاهم سوى في "المقبرة الجديدة" - أرشيف

فيما لا تزال فئة من العرب، بمن فيهم فلسطينيون، مصرين على التغني بدعم نظام الأسد لقضية فلسطين وعلى تمجيد حافظ وابنه بشار لما "قدماه" لهذه القضية حسب زعمهم.. لايزال النظام يتفنن في اضطهاد وملاحقة الفلسطينيين حتى بعد موتهم.

فقد بات على كل من يموت من فلسطينيي مخيم اليرموك أن يحصل ذووه على شهادة "حسن سلوك" من فرع فلسطين سيئ السمعة، من أجل أن يتمكنوا من دفنه، وإلا فلا مجال لمواراته الثرى في أرض المخيم الذي دمره الأسد وأعوانه في "محور المقاومة" من مليشيات حزب الله، بمساعدة من عصابات أحمد جبريل وطارق الخضراء وياسر قشلق ومحمد السعيد.

فقد أفادت "مجموعة العمل من اجل فلسطينيي سوريا"، بوجود مشكلات جدية تواجه اللاجئين الفلسطينيين القابعين تحت سلطة النظام، تخص دفن موتاهم، ولاتقتصر فقط على الاستغلال المادي الفاحش، بل تتعداها إلى وجوب مراجعة مخابرات الأسد من أجل استخراج موافقة أمنية.

ونقلت المجموعة عن لاجئين فلسطينيين أن دفن أقاربهم في مخيم اليرموك يحتاج لموافقة من "فرع فلسطين" وتنسيقا بين "منظمة التحرير" والنظام، حيث ينبغي على طالبي الدفن تقديم ثبوتيات تفيد أن الميت من سكان "مخيم اليرموك"، وتؤكد أنه –أي الميت!- لم يكن مرتبطا لا هو ولا أحد أفراد أسرته بفصائل المعارضة، التي كانت في فترة من الفترات تسيطر على المخيم.

وعلاوة على التشديد والتعجيز الذي يتطلبه استخراج "موافقة أمنية"، يصطدم الفلسطينيون بتجارة تأجير القبور في دمشق، حيث بلغ إيجار القبر مثلا مقبرة الحقلة بدمشق قرابة 800 دولار أمريكي (نحو مليون وربع ليرة) لمدة 3 سنوات فقط، على المعني بعدها تجديد "العقد" بعد دفع "الإيجار" المفروض، أو نقل جثمان الميت إلى قبر آخر.

ورغم علاقات السلطة الفلسطينية الجيدة مع نظام الأسد، فإن سفارة السلطة في دمشق لم تستطع إيجاد حل للفلسطينيين ولا رفع العنت عنهم، بينما يعانون أوضاعا مزرية للغاية تركتهم بالكاد يستطيعون تأمين لقمة عيشهم، فإذا بهم يجدون أنفسهم أمام تكاليف باهظة ومعاملات تعجيزية.

ولا يسمح النظام لأبناء مخيم اليرموك بدفن موتاهم سوى في "المقبرة الجديدة"، أما المقبرة القديمة فهي محرمة عليهم حيث تخضع لحراسة مشددة من قوات روسية، سبق لها أن نبشت بعض القبور بحثا عن رفات جنود من جيش الاحتلال دفنوا في تلك المقابر خلال السنوات الماضية، وقد تم بالفعل تسليم رفات أحدهم وهو "زخاريا بومل"، في صفقة رسخت حقيقة "محور المقاومة".

زمان الوصل
(37)    هل أعجبتك المقالة (39)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي