أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هل تنهي مبادرة البطاطا والبصل الفتنة بين درعا والسويداء

أرشيف

قد تكون القصة التي روتها صحيفة "صاحبة الجلالة" حقيقية، ولكن المرجو منها يبدو ضرباً من مخيلة الكاتب وأمنياته بعد أن أطبق الشقاق على الجيران في مدينتي السويداء ودرعا اللتين تعيشان في ذعر العصابات التي تعمد إلى الخطف المتبادل منذ فترة طويلة وبرعاية من مخابرات الأسد التي لا تريد استقرار الجنوب السوري لأن ذلك يصب في مرحلة سيطرتها.

القصة التي روتها الصحيفة المذكورة عن مبادرة بين تاجر من ريف درعا وبعض الأصدقاء في السويداء، وتفاصيلها: (المزارع والتاجر الأساسي القاطن في درعا الذي يمد المزارعين في السويداء بالبذار قرر بيع خمسة أطنان من البصل والبطاطا بمبلغ مليون ليرة سورية فقط لأهالي السويداء، وطلب من أصدقائه الإشراف على هذه الشحنة، وبالفعل كانت الساحة العامة في بلدة "شقا" مكاناً للبيع، حيث استفاد من هذه المبادرة مئات الأسر).

وحسب الصحيفة فإن المبادرة انعكست على أسعار البطاطا والبصل في السويداء: (بيع كيلو البطاطا بمبلغ 275 ليرة سورية فقط، بينما يباع في الأسواق بضعفي هذا المبلغ، حيث أكد القائمون على المبادرة أن الناس أخذت حاجتها من المادة التي كانت تعد لحم الفقير، ومنهم من اشترى لجيرانه كنوع من التكافل الاجتماعي، فيما بيع كيلو البصل الأبيض بمبلغ 150 ليرة، وهو أقل بضعفين من السعر الموجود في الأسواق).

كاتب المقال الذي حاو جاهداً تصوير المبادرة على أنها ربما ترمم ما مزقته يد لخطف الآثمة قدم للمقال بالتذكير بحادثة تصفية أحد المخطوفين بعد شهر من اختفائه، وأن المبادرة هي بقعة ضوء في هذا السواد، وربطها مع حالة الجوع التي تعصف بالسوريين جميعاً ومن ضمنهم السويداء التي تعتبر من أفقر المدن السورية.

القائمون على المبادرة وصفوا الأسعار في السوق: (تعد سرقة حقيقية للمواطنين وجيوبهم المخزوقة)، و(تدل على انعدام الرحمة والأخلاق، حيث أخبرهم التاجر الأساسي أن المليون ليرة كافية لكي يعوض خسارته). وأما الكاتب فترك في النهاية سؤالاً مفتوحاً عن دور حكومة النظام في حل مشاكل الناس الاقتصادية والأمنية: (هل تركت الشعب يحل مشاكله بنفسه، أم أنها سوف تتدخل...؟)...فيما يبقى السؤال الأهم الذي لا يمكن سؤاله في هكذا مكان ما دور النظام في دب الخلاف بين السوريين، ولمن تتبع عصابات الخطف التي تقتل وتسرق في جنوب البلاد وفي كل جهاتها؟.

ناصر علي - زمان الوصل
(15)    هل أعجبتك المقالة (14)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي