أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رسائل التحدي في ظهور "رامي مخلوف"

مخلوف في ظهوره الثاني

في الظهور الثاني لـ"رامي مخلوف"، ابن خال "بشار الأسد" وصاحب الامبراطورية المالية الضخمة في سوريا، بدا ظاهريا ضعيفا مهزوما ذليلا أكثر من الظهور الأول، لكن في الوقت نفسه بدت نظرة التحدي واضحة في عينيه تجاه من يحاول أن يضغط عليه للتنازل عن نفوذه المالي المتمثل في شركة "سيرياتيل" للهاتف الخلوي.

"مخلوف" لم يغفل في هذا الظهور الذي خصه لمواليه ومتابعيه، ولم يخصه للشعب السوري، المعني الأول والأخير بما يحصل من صراعات شخصية ودولية على أرضه، توضيح ما يحصل وكشف المستور عنه وإرسال رسائل عديدة لمواليه من العلويين الذين يرى بهم حاضنة داعمة له في مواجهة الطرف الآخر.

برر "مخلوف" نشر التسجيل الثاني لمن قال إنهم "يتساءلون عن السبب"، قائلا إن "ظهوره ليس مزحة ولا لعبة وإنما هو بسبب حساسية الموقف الذي هو فيه"، وإن الظهور على مواقع التواصل الاجتماعي مخاطرة كبيرة، وفي ذلك رسالة واضحة أنه في خطر حقيقي، وأن هناك تهديدات تطاله شخصيا أو تطال مقربين منه أو من أفراد عائلته.

وكالفيديو الأول عاد "مخلوف" وكرر أنه يتعرض لضغوط كبيرة للتنازل عن امبراطوريته المالية، وكاشفا صحة ما أشيع عن اعتقال الأجهزة الأمنية لموظفين في شركته، على الرغم من أنه كان الراعي والداعم الأول لتلك الأجهزة أثناء ما وصفه بالحرب.

وفي تأكيد لما تم تداوله مؤخرا عن الصراع بين "أسماء" زوجة "بشار" ومن معها ضد "رامي مخلوف"، ناشد الأخير ابن خاله "بشار" للتدخل ووضع حد لتلك الضغوطات والتهديدات التي يتعرض لها من أشخاص محيطين بصاحب القرار في إشارة واضحة أنهم من أكثر المقربين شخصيا وعائليا لـ"بشار الأسد".

وبالرغم من الحالة الانهزامية التي بدا عليها "مخلوف"، والتي توحي بأنها متعمدة لاستجرار التعاطف معه من قبل طائفته وتحريضهم، وهو ما بدت مؤشراته تظهر على بعض صفحات التواصل الاجتماعي والحسابات الشخصية لموالين أعلنوا تعاطفهم وتأييدهم معه، وهجومهم المبطن على "أسماء الأخرس" وعائلتها، إضافة إلى أن "مخلوف" هدد بأنه لن "يتنازل أبدا مهما كلف الأمر"، متوعدا باقتراب ما وصفه بالعقاب الإلهي، وهي إشارة واضحة أنه يتوعد الطرف الآخر بالحرب حتى النصر عليهم.

أما تعمد "مخلوف" الاستشهاد ببعض الآيات القرآنية في حديثه، فهو رسالة واضحة للمتدينين من الطائفة العلوية أن الوجه الآخر للصراع اليوم في سوريا بينه وبين أسماء الأخرس هو صراع مذهبي على السلطة وأن انتصار أسماء الأخر ومن معها عليه أو رضوخه لهم وتنازله عنهم يعني تنازل العلويين عن السلطة وحكم البلاد.

عروة سوسي – زمان الوصل
(20)    هل أعجبتك المقالة (20)

احمد خلف

2020-05-04

بسهولة تقرير وتحليل رائعين ونحن كشعب سوري للأسف من اكثر الخاسرين فلا بشار مهم ولا مخلوف المهم كيف. نتخلص من المحتلين الروس والاميركان!!.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي