أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"سطامو" من معسكر للتدريب الجامعي إلى "قلعة" تصدر البراميل المتفجرة

ألقت المروحيات المنطلقة من مهبط حوّامات سطامو في محافظة اللاذقية حممها على المدنيين لأربعة أعوام مضت، تسببت في مقتل آلاف الأطفال والنساء والشيوخ في محافظات إدلب حلب وحماة واللاذقية، دمّرت عشرات آلاف المنازل على رؤوس أصحابها.

لم يكن مهبط الحوامات في قرية سطامو قبل عام 2016 موجودا، تم استحداثه بعد أن استولت القوات الروسية على مطار "حميميم" العسكري القريب من مدينة جبلة، وحولته إلى قاعدة عسكرية ومركز للقيادة والتحكم ومقرّ لتنظيم الاجتماعات بين حلفائها من السوريين ومن يتعاونون معها في موضوع المصالحات التي تزعمها، وأخرجت سرب الحوامات البحرية منه.

*محتويات "سطامو"
يقع مهبط حوامات سطامو بين جبلة واللاذقية في الجهة الجنوبية من طريق "اللاذقية -سطامو -دباش"، يبعد عن أتوستراد طرطوس اللاذقية مسافة 2 كم، ويبعد عن مدينة اللاذقية من جهة الجنوب والشرق مسافة "15" كم، وتفصله عن مدينة جبلة مسافة 11 كم، وعن مطار "حميميم" مسافة 6،5 كم.

يشغل مساحة 750 ألف متر مربع مقسمة إلى قسمين، القسم الأول: معسكر التدريب الجامعي الذي أصبح تابعا ومخدّما للمهبط ومساحته حوالي 400 ألف متر مربع ويضم مستودعات ذخيرة ومستودعات براميل متفجرة وصواريخ خاصة بالطائرات الحوامة والالغام البحرية، ويضم كتيبة حراسة مؤلفة من حوالي 300 عنصر تتبع الفيلق الخامس، ويختص بتأمين الحراسة على المعسكر من الجهة الخارجية ولا يسمح لهم بالدخول إلى مهبط الطائرات. ويضم مستودعات تحت الأرض وملاجئ مجهزة للحماية من الأسلحة الكيميائية والنووية والانفجارات الفوق أرضية أو التي لا تخترق التحصينات.

كما يحوي مستودعات ضخمة من الأغذية والوقود التي تكفي عناصر المعسكر مع المطار لعدة أشهر، وهو مجهز بمجموعات تغذية كهربائية من اجل استمرار وصول الطاقة الكهربائية إلى المهبط كي يبقى محافظا على جاهزيته ليلا ونهارا. القسم الثاني: المهبط الخاص للحوامات ومساحته حوالي "350 ألف متر مربع ويقع جنوب غرب المعسكر القديم، ويبلغ طوله حوالي "1200" متر وعرضه يتراوح بين "150 و400" متر، ويحيط بمعسكر التدريب الجامعي على شكل قوس، وله مدخله الخاص بالعاملين في المطار فقط، وهو مجهّز مثل القسم الأول بالإضافة إلى زيادة في عدد الملاجئ وقوة تحصينها.

حصل موقع "زمان الوصل" على معلومات من ضابط يخدم في المهبط، تحفظ على ذكر اسمه، تفيد بأن المطار يضم "21" طائرة مروحية تستخدم لقصف مناطق سيطرة فصائل المقاومة، بعضها من طراز مي "8" وعددها "2" في المهبط، ومي "17" وعددها 16 طائرة، ومي "25" وعددها "2" طائرة، وأيضا يوجد طائرة من نوع "كاموف" بحرية بالإضافة إلى "3" طائرات تدريبية من نوع "فلامنغو"، وجميع هذه الطائرات قديمة جدا، حيث يصل عمرها إلى "50" عاما.
"
"
وأضاف المصدر أن المهبط يضم أيضا مستودعات للوقود كبيرة الحجم تكفي لإمداد الطائرات بالوقود لعدة أشهر، وهي موجودة تحت الأرض ولها فتحات يتم تعبئتها وتفريغها منها.

وكذلك يوجد في المهبط قاعات تدريب ومكاتب للضباط وصف الضباط وقيادة المهبط، بالإضافة إلى وجود مخازن محصنة صغيرة الحجم ومتفرقة لوضع الألغام البحرية والبراميل المتفجرة فيها بشكل مؤقت من أجل استخدامها، وكذلك وجود آلات رافعة وعربات نقل من أجل تحميل الطائرات بالبراميل. وأضاف مصدرنا "يبلغ عدد الضباط الطيارين في المهبط 150، يتناوبون على قيادة الطائرات المروحية، ويوجد أيضا أكثر من 100 ضابط فني من أجل تجهيز الطائرات للاستخدام، بالإضافة إلى ضباط من اختصاصات متنوعة وكتيبة حراسة تختص بفرض حراسة مشددة على المهبط من الداخل كطوق حراسة أول، وكذلك لمرافقة قادة المهبط والطيارين أثناء خروجهم من المطار، ويبلغ مجموع القوة البشرية العاملة في المهبط أكثر من 1000 عسكري بين ضابط وصف ضابط ومجند".

*إعدام طيار
وأكد المصدر أن جميع هذه الطائرات تستخدم في إلقاء البراميل المتفجرة ويتم إلقائها بشكل عشوائي ولا توجد أي ذخائر موجهة، وأن الغاية من استخدامها هو تدمير المنازل وإيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى من أجل إجبار المقاتلين مع فصائل المقاومة على ترك القتال والاهتمام بتأمين أسرهم.

وجزم المصدر بأن الأوامر القتالية تصدر إلى قيادة المعسكر وضباطه لتنفيذ مهامهم من قبل مطار "حميميم" العسكري، ومن قبل العميد "سهيل الحسن"، وأن لا أحد من الطيارين يستطيع الرفض وإلا فإن مصيره الموت أو الاعتقال، كما حدث مع أحد الطيارين من منطقة جبلة لمجرد أنه سأل لماذا نقصف مدينة إدلب والمشافي بينما لدينا إحداثيات مقرات الإرهابيين "حسب ما نقله"، فتم إعدامه ميدانيا واعتقال الضباط الذين يعملون في طاقمه وتحويلهم إلى المخابرات العسكرية في دمشق.

وحسب المصدر يوجد في المهبط عربات لتشغيل الطائرات من أجل الإقلاع الأولي "مقلع" بسبب تعطل مدخراتها، ويوجد أربعة صهاريج لنقل الوقود بشكل يومي إلى المطار وتخزينه، وهناك ورشات إصلاح صغيرة متنوعة المهام من أجل إصلاح الأعطال الطارئة في آليات المطار وطائراته.

من جهته أشار العقيد الطيار المنشق "زياد حاج عبيد" لـ"زمان الوصل" إلى أن جميع الطائرات العاملة في مهبط سطامو قد تم تجميعها من المطارات الأخرى المنتشرة في سوريا، لتكون قريبة من مسرح عمليات إدلب وريف حلب بعد أن سيطر نظام الأسد على بقية المناطق، ولتكون تحت الحماية الروسية وبإمرتها حيث تتولى قيادة العمليات الجوية والحربية بنفسها، وإبعاد احتمال قصفها من الطيران والصواريخ الإسرائيلية.

وأكد العقيد "زياد" أن معظم الطائرات المروحية التي يمتلكها جيش الأسد هي من نوعيات قديمة وغير متطورة، وهي غير قادرة على تنفيذ الضربات الجوية الدقيقة لعدم تجهيزها بالأسلحة ذات الدقة العالية، وإنما يقتصر عملها على التنفيذ العشوائي، ولا تستهدف إلا المدنيين ومراكز الخدمات.

ويرى العقيد المنشق "فايز الأسمر" أن سلاح الجو الروسي ومعه حوامات النظام كانا الأكثر استخداما ودموية في قمع الثورة السورية و تدمير حاضنتها، فحوامات الأسد كانت الأكثر رعبا وقتلا للسوريين من خلال إلقائها براميل الموت عشوائيا فوق رؤوس المدنيين وعلى المرافق الخدمية والدفاع المدني والمؤسسات الطبية والأسواق بهدف التضييق على المدنيين أمنيا ومعيشيا وإجبارهم النزوح وترك مناطقهم لتجتاحها عصابات الميليشيات الطائفية وبقايا جيش النظام دون عوائق ولترفع أعلام النصر المزعوم على أطلال مدن وقرى وبلدات دفنوا تحت أنقاضها الشيوخ والأطفال والنساء.

ويضيف العقيد الأسمر "ولما للطيران المروحي من دور كبير في التدمير والنقل والإمداد باللوجستيات والذخائر، وتنفيذه للمهام القتالية والقيام بالمرافقة النارية لقطعان الأسد وميليشياته هجوما ودفاعا، ونظرا لسهولة إنشاء مطارات ومهابط لهذا السلاح وقلة تكلفتها، يسعى نظام الأسد لزيادة عددها وتوزيعها على الجغرافيا التي يسيطر عليها، فاستحدث عددا إضافيا منها، وكان أهمها وأكثرها استخداما مهبط سطامو للحوامات".

ويرى العقيد المنشق أن لاختيار سطامو كموقع للمهبط أهداف أخرى منها تعزيز النفوذ الروسي في الساحل على حساب النفوذ الإيران ولي يكون على مقربة من مسرح العمليات في ريف اللاذقية وإدلب، حيث تحتاج الطائرة إلى بضعة دقائق فقط لتكون في منطقة تنفيذ مهمتها.
*مروحيات منسقة

وتحول معسكر التدريب الجامعي في سطامو مع انطلاقة الثورة إلى مقر عسكري لما أطلق عليه نظام الأسد "قوات الدفاع الوطني" قبل حلّها، وأصبح بعد عام 2016 مقرا للفيلق الخامس والمخابرات الجوية والقوات التي تتولى حراسة المهبط، وتؤمن له المعدات العسكرية والخدمية.

ميزات الطائرات العاملة في المطار ـــــ مي" 8" – مي "8" صنع النموذج الأول منها في عام 1961 م في الاتحاد السوفيتي، ودخلت الخدمة عام "1964"، وأصبحت منسّقة في كل دول العالم التي استخدمتها.

وتعد المروحية "مي 8" طائرة نقل وقتال عسكري، كما تستخدم كطائرة نقل مدنية للركاب والبضائع وهي تستطيع حمل "28 " راكب أو حمولة بوزن "3،5" طن، مناورتها ضعيفة، ولا تستطيع التحليق بارتفاع يزيد عن "5" كم، وتسليحها ليس بغرض القتال وإنما للمساهمة في الدفاع عن نفسها أثناء تنفيذ الإنزالات والهبوط، وتبلغ سرعتها "250" كم /ساعة وتستطيع الطيران لمدى 465 كم، ويتكون طاقمها من "3" أفراد.
ومن الجدير بالذكر أن عددا كبيرا من هذه المروحيات تم إسقاطها على الأراضي السورية من قبل فصائل المقاومة السورية.

ــــــ مي "17" – وهي مروحية قديمة أيضا، ولكنها أحدث من نموذجها الأم مي "8" ولها نفس الشكل تقريبا، ولكن محركها أفضل وحمولتها أقل ومناورتها أفضل، وطاقمها يتألف من "3 " أشخاص أيضا، وظهرت أول مرة للعلن في عام 1981م، تستطيع حمل بين "3000 و4000" كغ، وتحلق بارتفاع يصل حتى "5" كم وسرعة طيرانها القصوى 250 كم والمدى الأقصى للطيران 495 كم.

ــــــ مي"25" – وهي أيضا قديمة واستخدمت لأول مرة في عام 1979 بشكل فعلي، وتصل سرعتها حتى 325 كم/ساعة وتستطيع حمل 3،5 طن. ــــــ كا "50" مروحية كاموف وهي مروحية هجومية استخدمت لأول مرة في الاتحاد السوفياتي عام "1980" وهي ذات مقعد ولها مراوح مزدوجة، ومنظومة رادار تسمح باكتشاف الأهداف على بعد "35" كم، ومزودة بمجموعة صواريخ من نوع "جرمس" قادرة على تدمير الأهداف المدرعة، وتبلغ سرعة الصاروخ "1" كم في الثانية، وزودت أيضا بمدفع سريع الرمي شبيه بمدفع عربة "ب م ب" وهو ذاتي التوجيه.
الصور ارشيف

زمان الوصل - خاص
(46)    هل أعجبتك المقالة (24)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي