أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

طبخة رئيس سوريا 2021 على نار حامية... علي عيد*

حال الوطن والشعب - جيتي

أقل من عام بقي على موعد انتخابات الرئاسة في سوريا، فيما لم يحسم بعد ملف الحرب والصراعات المحلية، الإقليمية، الدولية على البلاد، وفيما كان يفترض المحللون أن لا نصل منتصف العام 2020 إلا وقد حصل السوريون على دستور جديد يكون مدخلا لتغيير السياسي واستعادة المبادرة لإحلال السلام.

وأمام هذا الاستعصاء، كان يفترض أن تمارس الولايات المتحدة ومجموعة من الدول الأوروبية مستوى أعلى من الضغط لفرض التغيير، وتركز الخطة واشتراطاتها على الانتقال السياسي والانتخابات الشفافة والرقابة الدولية عليها، مع ضمان مشاركة ملايين اللاجئين فيها، في إشارة واضحة إلى طبيعة التغيير المطلوب وملامح المرحلة القادمة.

لكن "كورونا" الذي ربما يعزز فرص اقتلاع هذا النظام، يشغل دول العالم الفاعلة عن هذا الملف إلى حين، دون أن يعني ذلك إمكانية إعادة إنتاجه وترك الأسد على رأسه.

تلوح في الأفق ملامح قرار ضمني روسي أمريكي أوروبي لطيّ صفحة الأسد، وتشير التحليلات إلى أن إسرائيل المعترض الدائم على تغيير في رأس وبنية النظام قد تبلغت بطبيعة هذا الاتفاق بل أصبحت جزءا فيه.

المعلومات التي رشحت عن خطة أمريكية أوروبية لزيادة الضغط لم تتغير، بل جرى فسح المجال أمام روسيا لخلخلة الكتلة القريبة من إيران تجنبا لصدام معها في إطار مسعى الأخيرة لعرقلة الجهود الدولية في إنهاء الصراع وفرض التغيير.

خلال الشهر الماضي تصاعدت التسريبات حول تحركات في محيط الفرقة الرابعة التي يديرها ماهر الأسد شقيق بشار القريب من إيران، وسبقها استهداف مكثف للمواقع الإيرانية على كامل الأراضي السورية.

ويلوح في الأفق مؤشران لا يمكن الهروب منهما، الأول قانون سيزر الذي يدخل حيز التنفيذ خلال أسابيع، وتقرير نوعي صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذي يؤكد مسؤولية النظام عن هجمات بغاز السارين على المدنيين في منطقة اللطامنة بريف حماة في آذار - مارس 2017.

أضف لظاهرة حشد الملفات مؤخرا، يجري إطلاق بالونات اختبار عبر تمرير شائعات منظمة عن شكل الحكم الجديد، ومصير عائلة الأسد ومحيطها، ليتبع ذلك جلبة لتحريك الماء الراكد عبر دفع أشخاص ليسوا من الصف الأول لتقديم أنفسهم كمرشحين لمنصب الرئاسة، ويظهر من بعض البيانات المنشورة أن مؤسسات أو أجهزة دولية اشتغلت على مضمون ما يتم طرحه، ما يعني أن خلف هذا الصف من الأسماء المطروحة سيظهر صفّ آخر هو المقصود بعملية الدفع لاختيار شخصية يجري التوافق بشأنها بين القوى المتصارعة. أسماء كثيرة يجري تداولها، بينها مناف طلاس وعلي مملوك، لكن لا أحد يعلم أين سيرسو المزاد، مجلس حكم عسكري، أو مدني عسكري، حكومة انتقالية، أم أي شيء آخر غير ذلك.

معظم اللاعبين سيدفعون بهذا الاتجاه، باستثناء إيران التي لا تضمن هذه الخطة مصالحها، ويمكنها أن تلعب هذا الشوط من المعركة واضعة إجبار واشنطن على الالتفات لها شرطاً أو هدفاً لمنع العرقلة، وهي حسب المحللين قادرة على ذلك بفعل ميليشيا ضاربة في بعض المناطق، وسيطرة واضحة على مفاصل مهمة في دوائر صنع القرار في دمشق، فإيران لها حزبها داخل منظومة الحكم السورية.

يحاول الأسد الاستفادة من هذا الوضع والمراوغة في تطبيق اشتراطات الروس له بالابتعاد عن إيران، ما يدفع بموسكو لتمرير تسريبات بين وقت وآخر حول حجم الفساد في الجهاز الحكومي الذي يديره بشار، مع إشارات بانعدام الأمل حول قدرته على معالجة هذا الفساد، وهذا يزيد من مؤشرات يأس فريق الكرملين من تحقيق العائدات الاقتصادية الموعودة في سوريا، وكان ذلك مدعاة لتمرير شائعات بتسريح آلاف العمل في منشآت استراتيجية مثل مرفأ طرطوس وغيره من المنشآت التي استحوذ عليها الروس بعقود طويلة الأجل.

لم يعد الوقت يسمح بمزيد من المماطلة، خصوصا بالنسبة لموسكو التي قد تعجز عن تمويل عمليات عسكرية دون عوائد، مع ما يشهده اقتصادها من ضغط بفعل هبوط أسعار النفط، وهي تقترب أكثر فأكثر من واشنطن الفاعلة بين اللاعبين في سوق الطاقة، ومع استمرار هذا الحال فمن الصعب أن تخوض مواجهة لحماية الأسد مع عوائد دون الصفر.

الأشهر القليلة القادمة ستكشف عن تطورات كبيرة في ملف الحرب والتسوية السياسية في سوريا، وهذا بالمعنى الكلي انتصار لإرادة التغيير الذي خرج السوريون من أجله، لكنه بالمعنى العملي مجرّد طيّ لصفحة في كتاب.

*من كتاب زمان الوصل
(94)    هل أعجبتك المقالة (47)

Ali

2020-04-22

حتى لو تغير الرئيس لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.لم يتعلم الشعب خلال هذه الحرب الضروس إلا السرقة و التستر بلباس الدين من أجل مزيد من السرقة و السيطرة وبهذا لن يصل إلى أي نتيجة و السنوات القادمة ستكشف كمية التقاتل على السلطة وأغلب الظن أننا نحن الجيل الذي دفع ثمن هذه المهزلة لن نعود إلى بلدنا بعد أن شردنا علوش و الأسد و من لف لفهم و هم يحاربون للداعم ويكنزون المال و يشردون الشعب من أجل مزيد من المال..


هام جدا - انتخابات 2021

2020-04-22

هل يكون قدري جميل خليفة بشار الاسد 2021 - اليوم ارتفاع اسهمه و خصوصا ان اخوه رجل اعمال فرنسي و له علاقات مع المخابرات الفرنسية و الروسية.


Mario

2020-04-24

اي انتخابات يا رجل؟ اهل انت عايش على وجه الأرض ام انت عايش في كوكب ثاني؟؟؟؟؟ ؟؟.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي