أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رضيعة في كيس أسود

تقدم المدعي مناف بادعاء أمام النيابة العامة تضمن أن زوجته قد تركت منزل الزوجية منذ حوالي عام واستقرت في منزل أهلها على إثر خلاف بينهما ومنذ ذلك التاريخ لم يتم بينهما معاشرة زوجية، ولكنه فوجىء بأن زوجته قد أنجبت بعد هذه المدة فتاة مكتملة النمو بالتزاني كما علم من زوجة شقيقها التي يجهل اسمها بأن شابين كانا يترددان إلى منزل أهل زوجته بحجة أن أحدهما سيتزوجها بعد الطلاق وقد أنكرت المذكورة جرم التزاني كون زوجها كان يتردد إلى منزل أهلها وقد عاشرها أكثر من مرة.‏

وأقرت في ذات الوقت بأن الجنين الذي حملت به منه قد توفي بعد الولادة وتم دفنه من قبل شخص طاعن في السن قرب المقبرة على طريق مكتب الدور القديم ثم عادت وعدلت أقوالها عندما اكتشفت جثة الرضيعة على اوتستراد الثورة جانب كرم زيتون.‏

إذ ورد في محضر استجواب الشاهدة سهام أمام قاضي التحقيق أنه بتاريخ الحادثة وأثناء تواجدها على اوتستراد الثورة جانب كرم الزيتون صاحت نادتها المدعوتان رويدة ووسام وأعلمتاها بوجود كيس أسود داخل الكرم وبضمنه طفل رضيع فاقتربت من الكيس والتقطته وكان بضمنه طفل لم تنتبه لمعالمه بسبب هلعها وخوفها الشديدين كما لم تتأكد فيما إذا كان على قيد الحياة.‏

وقد ثبت كشف الطبيب الشرعي فيما بعد أن الجثة تعود لطفلة رضيعة قد فارقت الحياة نتيجة اختناق تنفسي رضي المنشأ.‏

وعندئذ أدلت المدعى عليها بإفادة أخرى عدلت فيها أقوالها السابقة إلى أنها عندما وضعت طفلتها في الشهر الثامن بعملية قيصرية وخرجت من المشفى إلى منزل أهلها شعرت بأن الطفلة قد ماتت فأخذتها ووضعتها باتجاه أوتستراد الثورة على الطريق بعد أن لفتها بشرشف أبيض وأنها أبداً لم تقم بضربها أو الضغط عليها أو خنقها.‏

وقد تأيدت روايتها هذه بمحضر استجواب الشاهد ياسر (وهو الطبيب الذي أجرى لها العملية القيصرية) إذ ورد في إفادته أمام قاضي التحقيق.‏

أنه بتاريخ لم يعد يذكره أجرى عملية قيصرية للمدعى عليها ضمن مشفى خاص وقد أنجبت المذكورة أنثى بحالة حسنة وبقيت في المشفى ستاً وثلاثين ساعة وبعد حوالي عشرة أيام راجعته برفقة والدتها في عيادته لتغير الضماد وأعلمته بأن الجنين قد توفي بعد يومين من خروجها من المشفى.‏

يذكر أن المدعى عليها قد توارت عن الأنظار أثناء سير المحاكمة في هذه القضية ما حدا بمحكمة جنايات اللاذقية إلى إصدار حكم غيابي بالاعدام بحقها.‏

إذ ورد في القرار رقم 265 في الدعوى أساس لعام 2009 ما يشير إلى تجريم المتهمة مواليد 1979 بجناية القتل قصداً لأحد فروعها والحكم عليها شنقاً حتى الموت عملاً بأحكام المادة 535/3 من قانون العقوبات العام مع حجرها وتجريدها مدنياً وإخضاع أموالها المنقولة وغير المنقولة للأصول المتبعة لإدارة أموال الغائب.‏

الثورة
(58)    هل أعجبتك المقالة (52)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي