أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"ميسون المصري" بعد نيلها جائزة "غاندي" للسلام: أهديها لكل سوري يؤمن برسالة الدفاع المدني

المصري وبالكادر صورة للجائزة - زمان الوصل

نالت المتطوعة "ميسون المصري" جائزة "غاندي" العالمية التي تمنحها "منظمة تعزيز السلام الدائم" سنوياً نظراً لما قدمته من مهام إنسانية جليلة في أعمال الدفاع المدني في الجنوب السوري في أخطر الظروف والقصف وانعدام مقومات الحياة.

وقالت المنظمة إنها منحت الجائزة لكلِ من المتطوعة "ميسون" والطبيب "زاهر سحلول" تقديراً للجهود المبذولة من قبل القطاع الطبي ومتطوعي الدفاع المدني في انقاذ وحفظ حياة المدنيين في ظل الهجمات العسكرية للنظام وروسيا.

وعلقت المصري على تسلّمها الجائزة عبر منشور على حسابها في "فيسبوك": "الشغلة الوحيدة الي ما ندمت عليها رغم الثمن الكبير اللي دفعناه سواء بشكل خاص أو عائلتي، بذلت كل جهدي وبطيب خاطر لمساعدة الناس والتخفيف من معاناتهم".

وبدأت ميسون خريجة الإعلام، عملها الصحفي عام 2009 وتوجهت في العام 2019 للعمل في التعليم من خلال إنشاء حلقات للتعليم المفتوح للأطفال في بلدتها "درعا البلد" عام 2014 ومساعدة الأطفال على استكمال تعليمهم، وكذلك إنشاء عدة مشاريع صغيرة للنساء لمساعدتهن في تأمين احتياجاتهن المادية نتيجة الظروف الصعبة التي عاشتها الأسر في سوريا -كما تقول لـ"زمان الوصل"- مضيفة أنها ساهمت في تعليم ما يقارب 200 طفل وطفلة في حلقات تعليمية آنذاك، كما أنشأت مع بعض زملائها "مركز براعم الطفولة" في درعا البلد أيضاً لازدياد عدد الأطفال بشكل كبير، وفي نيسان أبريل/2013 فقدت المتطوعة الشابة شقيقها بعد إصابته برصاص قناص أثناء عودته من جني الزيتون في بلدته.

ولم تستطع إنقاذه بينما ظلت نظراته محفورة في روحها حتى هذه اللحظة، وكانت تلك الحادثة -كما تقول- السبب الأكبر في التحاقها بالدفاع المدني، الذي التحقت فيه بداية تأسيسه أواخر العام 2014، وكانت مع زميلاتها من أوائل العناصر النسائية في الدفاع المدني.
وخضعت لعدد من الدورات الطبية في الإسعافات الأولية، تمكّنت من خلالها من اكتساب خبرات أهّلتها للمشاركة في إنقاذ المدنيين الذين يتعرّضون لقصف قوّات النظام، وكُلفت برئاسة مركز مدينة درعا لدى تأسيس المراكز النسائية وأشرفت لاحقاً على جميع العناصر النسائية في محافظة درعا إلى جانب مواصلة عملها في الإعلام والتعليم والعمل مع النساء.

وحول كيفية ترشيحها لـ"جائزة غاندي" أشارت "ميسون"، التي تقيم في مدينة "هاملتون" بكندا إلى أنه طلب من منظمة الدفاع المدني ترشيح بعض الأسماء النسائية للمشاركة في الترشيح للجائزة فتم اختيارها، وتمكنت من الفوز بها إلى جانب الدكتور "زاهر سحلول" عن منظمة "ميد جلوبال".

ولفتت محدثتنا إلى أن شعورها بالفوز لا يوصف، ليس لأن الجائزة شخصية بل لكونها تشرفت بتمثيل الدفاع المدني وكانت عند حسن الظن بها، وهذه رسالة للعالم بأن الدفاع المدني السوري منظمة إنسانية وليست إرهابية.

وأعربت "ميسون" عن أملها بالتمكن من حضور حفل توزيع الجائزة في أيلول سبتمبر القادم، فيما لو تحسنت ظروف العالم من وباء "كورونا".
وأردفت أنها تهدي هذه الجائزة لشهداء الدفاع المدني والجرحى والشعب السوري وخاصة المعتقلين في سجون الأسد ولكل سوري يؤمن برسالة الدفاع المدني.
ومنحت "جائزة غاندي" التي أنشأتها "منظمة تعزيز السلام" في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1952 للعديد من الشخصيات التي كان لها مساهمات كبيرة في تحقيق السلم العالمي وتحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان، ومنهم "إليانور روزفلت" مهندسة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و"مارتن لوثر كينغ" الحائز على جائزة نوبل للسلام لنضاله السلمي لحقوق الأميركيين الأفارقة السياسية والمدنية.
وكان الدفاع المدني السوري قد حصل على جوائز عالمية مماثلة عدة تقديراً لجهوده في إنقاذ الأبرياء، منها جائزة "نوبل البديلة" في أيلول سبتمبر/2016 و"نساء العام" منتصف تشرين الأول أكتوبر/2017 ضمن حفل أقيم في العاصمة البريطانية لندن، وذلك تقديراً لجهود متطوعات الدفاع المدني في حماية ومساعدة المدنيين في سوريا.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(59)    هل أعجبتك المقالة (45)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي