أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دراسة تسلط الضوء على حملات التشيع في دير الزور

إيران استغلت أفرادا من عشيرة (البقارة) التي تقول إن نسبها يعود إلى الإمام (محمد الباقر)

تناولت دراسة ملف التشيّع في دير الزور، وهي المنطقة المعروفة بعمقها وطابعها العشائري، حيث تشهد حاليا حِراكا باتجاه نشر هذا المذهب.

وأكدت الدراسة التي أجرتها شبكة "دير الزور 24" أن مجموعة عوامل، ساعدت إيران في نشر التشيع هناك مثل امتلاك قوى عسكرية، واستقطاب شباب "السنّة"، واللعب على الوتر الاقتصادي مستغلّة الظروف السيئة التي يعيشها المدنيون.

وقالت الدراسة إن "سوريا كانت على موعد مع نشر التشيّع في عدة مناطق، حيث بدأت من الأماكن التي تجد لنفسها فيه موطئ قدم، فوجدت في شخص (جميل الأسد) دورا من الممكن أن يؤديه بين أبناء طائفته العلوية، إضافة إلى فسح المجال أمام أئمة التشيّع في أحياء دمشق الشيعية تاريخيا كحي الأمين والسيدة زينب".

وأوضحت الدراسة أن إيران لجأت إلى نشر التشيّع عبر عدة أساليب، أولها إحياء المزارات أو ما تُسمّى بالمقامات "الشيعية" والحوزات العلمية والحسينيات ومؤسّسات التعليم الثانوي والعالي الشيعي.

وأضافت الدراسة أنه قد "يستغرب المراقب من بعيد من الحديث عن محافظة كدير الزور وعن دور للتشيّع فيها أو حتى وجود أثر شيعي فيها، فهي محافظة ذات نسيج اجتماعي عشائري وينتمي أبناؤها للمذهب السنّي، ولا وجود تاريخي للتشيّع بين أبنائها".

ووفقا للدراسة فإن إيران استغلت أفرادا من عشيرة (البقارة) التي تقول إن نسبها يعود إلى الإمام (محمد الباقر)، ومن هنا بدأ التشيّع بالانتشار، مشيرة إلى أنّ أول ظهور للتشيّع في دير الزور كان في بداية ثمانينات القرن الماضي. وبينت الدراسة أن عملاء إيران في المحافظة كانوا يقومون بدفع مبالغ مالية شهرية للمتحوّلين إلى التشيّع تتراوح ما بين 5 آلاف إلى 7 آلاف ليرة سورية، والتي كانت تُساوي ضعف مرتّب موظّف حكومي، إضافة إلى إقامة المآدب وإقامة حفلات الزفاف الجماعية على نفقتهم وتسهيل مهور الزواج.

وقالت إنه ثمة نقطة تحوّل أخرى في نشر التشيّع في دير الزور، حيث إنّ الآذان الشيعي رُفع لأول مرة في جامع بلدة "حطلة" في العام 1992، وذلك عقب عودة "ياسين المعيوف" من إيران، كما تم بعد ذلك إنشاء الحسينيات في قرى "الصغير، والكسرة، والصعوة" وهي من قرى البقّارة.

وبعد ذلك انتشر التشيّع في قرية "الشميطية" والتي تقطنها عشيرة "البوسرايا" والذين ادّعوا أنّ نسبهم يعود إلى "آل البيت" مع أنّ المعروف عنه وفق العارفين بالأنساب يعودون بهم إلى قبيلة "العقيدات" أو إلى "الأسلم" من بطون "شمّر".

وشددت الدراسة أن دير الزور شهدت في التسعينات وبدايات الألفية الثالثة ترويجا للمذهب الشيعي عبر توزيع الكتيّبات والمنشورات الدعوية، وبخاصة بعد أن صارت أنشطة التشيّع معلنة بشكل أكبر بعد أحداث الثورة السورية، فقد شهدت مناطق عدة تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية أو جيش الأسد حملات ترويجية للتشيّع.

وشهدت مدن "الميادين والموحسن" حديثا أعدادا من المتحوّلين إلى التشيّع أمام المساجد وفي الأماكن العامة، حيث حاولت الميليشيات الإيرانية ضم العشرات من أبناء القبائل، ومع أنّها لم تشترط عليهم أن يتحوّلوا إلى المذهب الشيعي، إلا أنّهم قاموا بالضغط بهذا الاتجاه بطرق غير مباشرة، فللشيعة في صفوف الميليشيات حوافز ومزايا أكثر من غيرهم، كما أنّهم يحظون بثقة قادتهم. وأخضعت إيران منتمي الميليشيات لدورة دينية شيعية مدفوعة الأجر، إضافة لتكثيف حملات نشر الكتيّبات التي تتحدث عن التشيع وتشجع عليه.

ورأت الدراسة أن لافتتاح الحسينيات، والمدارس الشرعية، وإحياء بعض المزارات أو حتى إنشاؤها كما في "عين علي" دور كذلك في تثبيت مذهب التشيّع، إضافة لرفع الآذان الشيعي، وهي الأدوات غير المباشرة للهيمنة الإيرانية الثقافية.

زمان الوصل
(47)    هل أعجبتك المقالة (82)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي