أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ابتز عائلة معتقليْن بمليون ليرة.. عنصر "جوية" يلجأ إلى السويد بعد ارتكابه جرائم تصفية وسرقة وخطف

مجرم الحرب يحاول توديع ماضيه في مطار دمشق

يسابق مناصرو نظام الأسد وشبيحته اللاجئينَ السوريين إلى منافيهم إما للهروب والتعمية على ممارساتهم غير الإنسانية، أو لاقتناص مكاسب أو لتنفيذ مهام تشبيحية وخصوصاً أن بعضهم وُلد ونشأ في هذه البيئة الانتهازية وتحقق لهم ما لم يتحقق للكثيرين غيرهم، ومن هؤلاء الشبيح وعنصر المخابرات الجوية "ابراهيم حيدر" الذي خرج من سوريا إلى السويد منذ أيام بعد أن حذف كل ما يشير إلى تأييد الأسد أو صوره باللباس العسكري من صفحته على "فيسبوك".

وروت الناشطة "مريم عبدالله " -اسم مستعار- لـ "زمان الوصل" أن الشبيح المتهم بجرائم السرقة والخطف والتصفية غادر من مطار دمشق الدولي يوم الخميس الماضي 27/2/2020 ليلحق بزوجته "رشا برية" التي أرسلها مع أبنائها إلى السويد منذ ثلاث سنوات والتحق بهم بعد أن هجّر وقتل واختطف الكثير من السوريين وابتز العشرات من عائلات المختطفين وعائلتها واحدة منهم.

وأكدت محدثتنا أن الشبيح "حيدر"، الذي يتحدر من مدينة "السلمية" مسؤول عن خطف وتصفية شقيقين لها تم خطفهما على طريق دمر بدمشق عام 2012 وتلقت عائلتهما اتصالات من الخاطفين لدفع فدية وتابعت أنهم وسطوا الكثير من الناس المحسوبين على النظام لمعرفة مصير شقيقيها وتوصلوا إلى شخص ادعى -كما تقول- أنه سيحضر لهم علامة منهما، ولكنه لم يحضر العلامة بل طلب منهم التواصل مع "ابراهيم حيدر"، وتم التواصل معه بالفعل ومن طريقة حديث "حيدر" عن إخوتها والمعلومات التي زوّد عائلتها بها تأكدوا أنه هو من يحتجزهم لأن هناك تفاصيل لا أحد يعرفهما إلا شقيقيها.

وتابعت محدثتنا أن المذكور طلب من عائلتها 10 مليون ليرة مقابل الإفراج عنهما وتم إعطاؤه مليون ليرة بالفعل كمقدمة والباقي عندما يخرجان وأخذ المبلغ ولم يعد يجيب على اتصالاتهم.

وكشف المصدر أن خوف عائلتها من الأمن ولعدم وجود دليل على ابتزازهم حالا دون الإفصاح عما فعل الشبيح "حيدر"، حتى جاءهم خبر من شخص كان معتقلاً مع شقيقيها يؤكد تصفيتهما تحت التعذيب في سجن "صيدنايا" عام 2014.

وكشفت "المصدر" أن الشبيح "حيدر" مسح جميع صوره وحذف كل ما يتعلق بعمله في سوريا منذ شهر كانون الثاني- يناير/ 2013 تاريخ إنشاء حسابه الشخصي في "فيسبوك" كي لا يُكتشف أمره في أوروبا، علماً أن له شقيق شبيح أيضاً وأشقاء زوجته شبيحة يعملون مع جماعة "جبريل" بمخيم "اليرموك" أحدهم "باسم" كان يتاجر بالمخدرات، وانضم لجماعة "جبريل" قبل أن يُقتل بتاريخ 23/12/ 2013 والآخر "وسيم" لا زال يقاتل إلى جانب قوات النظام.

وكانت مصادر حقوقية في السويد قد قالت إن العديد من المجرمين يتخفون بين اللاجئين بحجة طلب اللجوء، لكن الشرطة السويدية ستعمل على التعرف عليهم وإلقاء القبض على العديد منهم، وهذا الإجراء زاد من مخاوف هؤلاء المجرمين ومغادرة بعضهم السويد.

وأبرمت مصلحة الهجرة السويدية مع جهازي هيئة الادعاء العام والشرطة اتفاقاً لتعميق التعاون العملياتي بين الأجهزة الثلاثة، من أجل تسهيل القبض على مشتبهين بتورطهم في "جرائم حرب" في صفوف اللاجئين، عبر تسريع تبادل المعلومات بين الأجهزة الثلاثة.

ومن شأن هذا الاتفاق مساعدة مصلحة الهجرة في العثور على الأشخاص المطلوبين في قضايا تحقيق خاصة، وبناء على هذا الاتفاق، أصدرت السويد قرارا بـ"إلغاء لجوء المجرم محمد العبد الله المتهم بانتمائه لمجموعة شبيحة وأدين من قبل محكمة سويدية بعد إيجاد صورة له بالزي العسكري يحمل سلاحاً ويقوم بـ "الدعس" على جثث تابعة لأشخاص مدنيين تم قتلهم.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(2)    هل أعجبتك المقالة (3)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي