أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

السيباطات في حمص القديمة ... المهندس جورج فارس رباحية

حمــص القـديمـــة ( 3 )


مفردها سيباط كما يلفظها أهالي حمص و يذكرها المنجد في اللغة والإعلام بإسم ( ساباط ) جمع سوابيط وساباطات : (سقيفة بين دارين تحتها طريق ) ويرى الأسدي في موسوعته أنها مأخوذة من اللغة الفارسية وتعني الظل والحماية والملاذ ويعنون بها الملجأ الذي يقي الثياب من المطر .
كما أن كلمة السَبط جمع سباط وتعني المطر الغزير .
والسيباط يؤمن الظل لمن يستظلون به صيفاً والوقاية من المطر شتاءً والوصول إلى الدار المجاورة دون المرور بالزقاق إذا كانت الداران لمالك واحد وغالباً ما تكون .
وأغلب السيباطات بحمص والتي يقترب عددها من العشرين وجدت بجانب دور العائلات الكبيرة كسيباط بيت الجندلي وبيت القاضي في حي باب الدريب وسيباط آل الدروبي في صليبة الغفيلة وسيباط بيت الجندي في حي الفاخوري قرب مقام أبو الهول وسيباط بيت الأديب في ظهر المغارة وسيباط بيت الصوفي وبيت الترجمان في حي باب هود وسيباط بيت البواب في باب تدمر .
وسيباط صغير ليس له إسم يوصل إليه من شارع مقابل مطرانية الروم الأرثوذكس ويقع قرب دار بيت الحلاّل والذي يوصل إلى حمّام المِسدي وقد هُدم وأقيمت دور سكنية مكانه . وسيباط الخمارة أو شارع الأعشى أو زقاق بونسو (نسبة للمفوض السامي الفرنسي هنري بونسو أيام الإحتلال الفرنسي ) وكان يطل على شارع القوتلي وحالياً مقابل المصرف التجاري السوري فرع 4 وهُدم هذا السيباط عام 1991 لبناء مجمعات حديثة .
كما أن هناك سيباطان لآل الأتاسي الأول كان جنوب الباب المسدود وعند دار المفتي ويسمى سيباط المفتي والآخر في حي الزاوية الذي يوصل إلى سوق الحشيش وقد هُدم لإقامة ثانوية عليه عام 1990 كما هُدم سيباط آل الترجمان .
كما أن موجة التّحديث في البناء اكتسحت أغلب السيباطات ولم يبق سوى عدد قليل كسيباط آل الدروبي وبيت الجندي وبيت الجندلي وزين العابدين وتلّة الحجّارة وبيت عبد العظيم وبيت القاضي
وكم نتمنى بقاء هذه السيباطات دون أن تطالها الكتل البيتونية حفاظاً على آثار المدينة القديمة .

10/1/2006 المهندس جورج فارس رباحية
المصادر:

- تاريخ حمص ج2 منير الخوري عيسى أسعد 1984
- حمص دراسة وثائقية ج1 سباعي وزهراوي 1992
- المنجد في اللغة والإعلام 1973


قـــديـــم


سيباط بيت الجندي

سيباط زين العابدين









سيباط آل الدروبي

(17)    هل أعجبتك المقالة (16)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي