أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الجرذان تثير رعب اللاجئين السوريين في أحد مخيمات "سعد نايل" اللبنانية

حمّل ناشطون أحد المسالخ القريبة من المخيم مسؤولية انتشار هذه القوارض

أفاقت اللاجئة السورية "أم جميل" مذعورة على صراخ طفلها النائم في حضنها لتكتشف أن جرذاً ضخماً تسلل إلى الخيمة ليلاً وعضه في جبهته مخلفاً جروحاً بليغة، وحال الطفل جميل 7 أشهر كحال الكثير من أهالي مخيم "019" المعروف ايضاً باسم "ممدوح فياض" في منطقة "سعد نايل" اللبنانية الذين أصبحوا عرضة لمثل هذه الإصابات بشكل دائم في ظل شح الأدوية العلاجية اللازمة، ويتخوف أهالي المخيم من أن تتطور ظاهرة انتشار الجرذان والقوارض نحو الأسوأ وأن تتحول إلى وباء لما عُرف عن القوارض من نقل للأمراض والأوبئة يهدد سلامتهم وسلامة أطفالهم.


وحمّل ناشطون أحد المسالخ القريبة من المخيم مسؤولية انتشار هذه القوارض نظراً لأن شبكة تصريف الدماء والأشلاء التابعة له مفتوحة بشكل دائم وبعضها مهدم دون أي تغطية أو صيانة، مطالبين الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها وتسخير كل جهودها للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، وتأمين الدواء والرعاية الطبية والصحية للقاطنين.


وروت مديرة المخيم اللاجئة "جواهر عساف" لـ"زمان الوصل" أن المخيم الذي تم تأسيسه عام 2012 يضم حوالي 330 لاجئاً قوام 110 عائلات تسكن في 53 خيمة، أغلبهم من النساء والأطفال قدموا من ريفي حلب وإدلب وحمص ويقع في منطقة "سعد نايل".


وتضيف أن المخيم يفتقر لأدنى المستلزمات الحياتية علماً أنهم يدفعون 800 ألف ليرة لبنانية سنوياً لكل خيمة لصاحب الأرض و5 آلاف ل.ل شهرياً للبلدية بدل نظافة، إضافة لأجار الكهرباء والذي يصل إلى 100 ألف ل.ل، يضاعفها صاحب المولد الكهربائي حسب رغبته.


وكشفت محدثتنا أن الأوضاع الصحية في المخيم غاية في السوء حيث تنتشر القوارض بشكل مخيف والسبب الرئيسي في انتشارها -كما تقول- وجود مسلخ ومسلط للدم ومخلفات الذبح خارج المسلخ وبشكل مباشر على الأرض في مكان لا يبعد أكثر من 20 متراً عن المخيم، عدا الروائح الكريهة المنبعثة من ساقية تصريف الدماء والقاذورات التي يخلفها المسلخ المملوك لأحد "المدعومين" -حسب وصفها- لافتة إلى أنهم تقدموا بشكاوى لوزير الصحة والمجلس النرويجي المهتم بشؤون اللاجئين ومنظمة "أطباء بلا حدود" وبلدية "عكار" و"يونسيف"، ولكن دون تجاوب منهم.


واستدركت مديرة المخيم أن موظفي الصحة يأتون أحياناً وهم يضعون على وجوههم كمامات ويراقبون وضع المخيم بقرف ويذهبون دون أي إجراءات أو معالجة لأوضاع المخيم الصحية، وقامت وزارة الصحة بعد شكاوي عديدة بإغلاق المسلخ بالشمع الأحمر ولكن المسلخ المذكور عاود العمل بعد أسابيع قليلة لتستمر مشكلة أهالي المخيم.


وكانت "جواهر عساف" النازحة من منطقة "أبو ضهور" بريف إدلب قد تولت إدارة مخيم "ممدوح فياض" منذ تأسيسه قبل 7 سنوات ورغم إصابتها بسرطان في الحنجرة تتابع شؤون المخيم وتحل مشاكل القاطنين فيه من أصغر مشكلة حتى أكبرها.


ويعيش في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري، معظمهم في سهل البقاع المجاور لسوريا، فيما يعيش حوالي 50 ألف لاجئ في 850 مخيما غير رسمي داخل كرفانات خشبية وخيام من الخيش تفتقر إلى الكهرباء ومياه الشرب والخدمات العامة ونادراً ما تصلها مساعدات إغاثية لأنها تقع خارج حساب المنظمات الإنسانية والهيئات الإغاثية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(39)    هل أعجبتك المقالة (32)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي