أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إطلاق فعاليات مهرجان طائر الفينيق الأول – طرطوس 2009


بحضور جماهيري كبير، وحضور رسمي خجول، تم افتتاح المهرجان الفني المسرحي الأول لطائر الفينيق في مدينة "طرطوس" على الرصيف البحري للكورنيش، وعلى مسرح الهواء الطلق، مساء اليوم الخميس 27/8/2009 والبداية كانت مع النشيد العربي السوري. عرافة الحفل كانت للأستاذ "علام عبد الهادي" الذي بدأ حديثه بالقول: «للبحر طيف أغنيات، للبحر كورس من عاشقين، للبحر فيلق من قرنفل، يعسجد فرح الشعور، موسيقا لقوافل الموج درباً يلونه إقحوان الله، متوغلاً في شعاب الضوء، يتلمس وجهاً "لإينانا" تحوم فوق مذبح الكهنوت، تتفرس الغربان، فتغريها شهوة دم يشع إيقاع حنينه، يتقمص صوت النار وجسم الريح، يتجسد روح الجمر ولون الماء، وله ترياق رماد يتلبسها الوسد الجاني وإغواء الشيطان. فطوبى "لإينانا" تمسرح الدنيا قرابين من دمنا. وطوبى "لإينانا" تفتح سفر الوصال، تشكلنا خواطر للإياب».

ثم ألقى الأستاذ "علي ديبة" رئس اللجنة الثقافية في المهرجان.كلمة توجه من خلالها بالشكر لجميع من مد يد المعونة والمساعدة لولادة هذا المهرجان. بداية من عند معالي وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا، وللدكتور عاطف نداف محافظ طرطوس، والدكتور عجاج سليم مدير المسارح والموسيقى والفنون, الذي أشرف على المهرجان .ثم وضح للحضور لماذا سميّ "طائر الفينيق، لأنه يرمز للتجدد والانبعاث، ويتجدد من الرماد، والتجدد من الموت. وبالهواء الطلق ليكون المهرجان قريبا من الجمهور الطيب الكريم.نوقظ ذاكرة النسيان، كتجربة لن تجد نفسها إلا بكم ضمن حراك ثقافي مسرحي.

بعد ذلك تم دعوة السيد أيوب ابراهيم عضو المكتب التنفيذي، ممثل السيد محافظ طرطوس الدكتور عاطف نداف، والسيد مدير المهرجان فؤاد معنا للمنصة لتكريم الفنان الراحل عصام سليمان الملقب "بهلول" الذي نقل ابتسامته لعيوننا، وترك فراغاً لم يشغله أحد حتى هذا اليوم.ثم تم دعوة زوجته السيدة "نورا حبيب عيسى"، للمنصة لاستلام الجائزة. ثم ألقت الشابة "ثراء اسماعيل" مقطوعة شعرية للوطن. بعد ذلك ألقى الشاعر "مصطفى عثمان" عدة قصائد متنوعة مابين الوطني والقومي والوجداني.

وأخيراً كان الجمهور أمام العرض المسرحي "الأميرة لامار" تأليف وإخراج: فؤاد معنّا. لفرقة "طائر الفينيق" من طرطوس. وهي معدة للمتلقي الطفل من عمر سنة لمائة سنة؟ الممثلون ( فيصل حمدي، اليانا سعد، هاني معنّا، ميرنا سليمان، ماهر ادلبي، عفراء حيدر، جوانا محمود، لبانا مصطفى ).

الفنيون : التأليف الموسيقي والتنفيذ: محمود حسن. أغنية "بكالوريا، وأمريكا منحازة" كلمات محمود حسن. غناء: سناء محمد - أحمد حسن. ديكور تصميم وتنفيذ: هناء ابراهيم. تدريب دبكة: هاني معنّا.

حدثنا الفنان "فؤاد معنّا" مؤلف ومخرج العمل قائلاً: «العمل أخذ شكل السكتش الغنائي، يتحدث عن المقاومة ضد المستعمر الطامع بخيرات البلاد، وأعوانه الداخليين من التابعين المتخاذلين. قدمناه بشكل مبسط وقريب من الجمهور المتعطش للمسرح. فقد تضمن العرض المسرحي كما شاهدتم الكلمة والأغنية واللحن والحكمة والمواقف التربوية النبيلة في الانتماء للوطن والإنسان. لم يكن مباشراً، ولا خطاباً سياسياً، لأن الناس ملت هكذا عروض مسرحية. لذا لجأنا بحكايتنا الممسرحة إلى لغة بصرية فنية قادرة على شد الجمهور للحدث والتفاعل معه عبر ردات فعل على الحدث مباشرة بالتصفيق أحيناً والتصفير في بعض الأحيان. والذي نريده بالنهاية من العمل أن يوصل رؤيتنا للوضع المؤسف الذي وصل له الوطن العربي من التجزئة والفرقة والانكفاء على الذات والمصالح الخاصة بكل بلد على حدة. وقد انطلقنا من مقولة قديمة، أقرب ما تكون للحكمة القائلة "لا يمكن للديب أن يكون صديق للبشر" والغريب بالأمر أن من انساقوا وراء هذه الأفكار والأطروحات المؤذية للمجتمع على صعيد الإنسان والوطن، لايريدون العودة لجادة الصواب إرادياً، وهنا الغرابة والعبرة؟ كل ماذكر قدم عبر الأغنية والمواقف الكوميدية الخفيفة».

والفنان /الممثل فيصل حمدي حدثنا عن دوره بالعمل قائلاً: «لعبت شخصية "خربوط" الفرد غير الثابت عند موقف بحد ذاته، متقلب أمام مقتضيات مصلحته الشخصية الانتهازية، مثلاً يريد الزواج من الأميرة "لامار"، لا حباً بل بدافع المصلحة الشخصية، ذات الطابع الانتهازي البحت، ضارباً بمصلحة البلد عبر الحائط».

والجدير بالذكر أن كتيب المهرجان الذي وزع على الحضور تضمن كلمة الوزارة ممهورة بتوقيع السيد وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا وتقول: «المسرح رؤية متكاملة لواقع أجمل....فعظمة فن المسرح تجيء بمقدار ما يهدف إلى الأبعد، وبمقدار ما يحاكي وعي الإنسان وعقله وروحه، وما يشكل حقيقة تزهر وتثمر في مناخ جماهيره. يقول فيكتور هوغو ( قد يكون الفن للفن جميلاً، لكن القول....الفن للتقدم البشري هو الأجمل) هذه هي غايتنا أن نلقي بعض الشعاع على فن المسرح لينطلق طائراً مغرداً حراً يجول في عالم أعمق وأبعد، يرسم حالة من التفرد والتمايز معتمداً على إبداع الفنان (الممثل) وموهبته وعطاءاته.

الممثل المسرحي هو فرد ولكنه يغوص في المجموع كما الضمير والوجدان، مرتبط بالإنسانية وبالمجتمع ومسؤول عن إنتاج فن أصيل يعبر عن شكل الوجود الإنساني في العالم بطريقة راقية متجددة، وتأتي أهمية المسرح من كونه أكثر الفنون تحقيقاً لروح الشمول العالمي، وهو شمول للزمان والمكان يخاطب الإنسان حيث يكون».

بالإضافة إلى برنامج الافتتاح الذي كان من المفترض أن يكون على الشكل التالي:

كلمة مدير المهرجان

كلمة السيد محافظ طرطوس

كلمة السيد وزير الثقافة

تكريم السادة:

الفنان المرحوم: عصام سليمان ( بهلول ).

الفنان النجم: غسان مسعود.

فقرة فنية

إعلانات عبر سلايد مركزي. يتخللها فواصل كوميدية.


 

فعاليات اليوم الثاني لمهرجان طائر الفينيق المسرحي الأول 2009

الاستهلال كان مقطوعة أدبية شعبية لعريف الحفل الأستاذ "علي ديبة" الذي قال فيها باللغة المحكية: «بنت سمرة، أصغر من الشمس بشي زرين، ورد وعود ريحان. حملت جرتها ومشيت عدرب العين، مافي حدا هون، بس هُنيك شب بكي كتير. المسكينة صدقت؟ قال: شويّ بس بيع الوزات، واتخلف بقرة خالو، وإذا توظف ابن خيو. رح يتجوزَ، وماعاد في حكي غير بالميات، رح يشتري كرم تين، والنقوط الدهب، وسيارة بزمورين. يوم بعد يوم انفجرت الجرة من دموع هالكذبات». ثم رحب بقرقة "صمت" القادمة من "دمشق" لتقدم مسرحية "ضجيج" تأليف وإخراج: فرح حوارنة. العمل شبابي بامتياز، على صعيد النص والإخراج والتمثيل، ليس بمعنى التقليل من قيمة العرض المسرحي، بل، تسجل لصالحه لأنه عبر عن معاناة الشباب في الانتماء لهذا المجتمع المليء بالضجيج كفعل وحدث، واسم حمله عنوان له. لقد اعتمد العرض المسرحي شكلاً وأسلوباً على التقطيع،كرؤية إخراجية لهذا النص الشبابي. مجموعة من المشاهد التي تحمل كل منها حكاية مستقلة، لكن ضمن نسيج الوحدة العضوية للفكرة/ المقولة للعرض المسرحي في النهاية، والتي تخص هذا الجيل من الشباب، غير القادر على الاستقرار ولو للحظة فردية أوجمعية يلتقط النفس ليرى مابعد أرنبة أنفه من مستقبل؟؟ يبحث عن أمل، حامله مجموعة من الطموحات والمشاريع الوردية المضمخة بعنفوان وحمرة دم الشباب عطراً نشمه في فضاء مفردات حياتنا اليومية. اندفاعاً ومغامرة، هي من حقه الطبيعي طالما منحت له الحياة. ورغم كثرة هذه المقاطع، كانت تحمل مفاجأة، أبهرت الجمهور فصفق من قلبه مؤيداً وموافقاً على جملة ما يطرح من على الخشبة. لقد استطاعت مجموعة العمل أن توصل ماتريد طرحة للجمهور، بكل بساطة ويسر، عبر مشهدية مسرحية جميلة. تحمل حلولاً إخراجية لجملة الحوارات التي تضمنها النص المسرحي. هذا القول لا يعني أن العمل جاء خالياً من النواقص والعيوب والهفوات والأخطاء، التي يمكن التوقف عندها والحوار بها متعاونين على تجاوزها، لنزيد من تألق العرض المسرحي. لأن المسرح يحتاج لجهد الجميع من العشاق. لكن يكفي أن نقول أن لهؤلاء الشباب أجر المغامرة والإقدام والجرأة، ونتمنى أن تكون المعرفة حملاً أساس لما ذكر.

اللجنة المنظمة لمهرجان طائر الفينيق الأول، قررت أن تمنح كل فرقة مسرحية شهادة تقدير على مشاركتها في المهرجان. وخلال استلام بطاقة التقدير تحدثت مخرجة العمل فرح حوارنة قائلة: «شكراً لكم جميعاً حضوركم عرضنا المسرحي " ضجيج"، ونعلم نحن أن أهل "طرطوس" محبين للفن بشكل عام والمسرح بشكل خاص، لذا نتمنى أن نكون قد حققنا لكم الفائدة والمتعة، ونلنا إعجابكم ورضاكم، ونعتذر عن الهفوات التي حدثت نتيجة التقنيات. أكرر شكري لكم».

كما تم تقديم بطاقة الشكر والتقدير شهادة بالمشاركة لفرقة "أسرة أحلام كبيرة المسرحية" التابعة للاتحاد الوطني لطلبة سورية / فرع جامعة حلب. استلمها نيابة عن مخرج العمل "محمد حسام جدعو" الذي تغيب عن الحضور لظروف خاصة. المخرج المسرحي في جامعة "حلب" الفنان "سامر السيد علي" الذي قال: «مساء الخير للجميع، جئنا من "حلب" للقاء هذا الجمهور الجميل، لنقدم لكم عرضنا المسرحي، الذي نتمنى أن ينال استحسانكم وإعجابكم، كما نتوجه لإدارة المهرجان بالشكر على هذا الانجاز العظيم لمهرجان طائر الفينيق المسرحي الأول».

ثم تابع الأستاذ "فؤاد معنا" مدير المهرجان قوله: «منذ صيف الألفين يعمل بصمت، جاد، وادع، مبدعاً، شارك بأكثر من عمل مسرحي، وكان بارزاً ومميزاً بجميع أدواره في مسرحياته الأربعة التي قدمها إضافة لأدواره المتواضعة في ثلاثة مسلسلات تلفزيونية، ودوره كشخصية رئيسية في فلم تلفزيوني. الجنة المنظمة لمهرجان طائر الفينيق المسرحي الأول تتشرف بتكريم أحد مؤسسي فرقة طائر الفينيق المسرحية للهواة، المسرحي الهاوي فيصل حمدي.

تابع الأستاذ "فؤاد معنا" حديثه عن مكرم آخر قائلاً: «من يوم رزق النور، سخر حياته لخدمة بلده. خدم رئيساً لنقابة العمال، وأثنائها تبنى وشجع الكثير من الهواة، وهذا ليس غريباً عنه في المسرح منذ الستينات، حيث قدم عروضاً مسرحية مكشوفة على رصيف المرفأ. تقاعد من عمله الوظيفي، وآثر العمل الطوعي كرئيس لفرع الهلال الأحمر في طرطوس. إنه "أحمد عثمان" أبو رامي العامل الإنسان أطال الله في عمره». تتشرف اللجنة المنظمة لمهرجان طائر الفينيق الأول بتكريمه. ثم ارتجل الأستاذ " أحمد عثمان" كلمة قال فيها: «مساء الخير، تحيتي للجميع. إنه لمن دواعي فخري وسروري أن أقف اليوم بينكم مكرماً من قبل إدارة مهرجان الفينيق المسرحي الأول في محافظة "طرطوس" التي أعتز بها وبالفنانين فيها دون استثناء. الحياة هي مسرح دائم، وكل مسرحية من المسرحيات التي تعرض هي محطة على طريق مسيرة هذه الحياة، لأن الحياة مسرح دائم. وشرف كبير لكل من يعمل في إطار العمل الفني، أن يترجم طموحات وآمال شعبه ومجتمعه، هكذا هو الفن. لقد كان الفن فيما مضى يعيش في برجه العاجي، دون أن يغوص إلى أعماق الجماهير، يستشف مكان الداء ليصوغ له الدواء. ولكنه في هذه الأيام عاد الفن إلى قواعده الشعبية، إلى أصالته، وهكذا نرى اليوم هذا المسرح في الهواء الطلق، ترجمة لهذه المقولة، بأن الفن يجب أن ينبع من القواعد الشعبية ويعبر عن وآمالها وتطلعاتها. لقد كان ليّ شرف أن أكون زميلاً للكاتب المسرحي الكبير "سعد الله ونوس" أثناء الحياة الدراسية في ثانوية "تجهيز البنين" "الشهيد مصطفى خلوف" حالياً، وخلال حياتي العملية التقيت مع المخرج المسرحي "فرحان بلبل" حين جاء إلى "طرطوس" ضيفاً على هذه المحافظة، وقفت إلى جانبه في المركز الثقافي القديم حين قدم مسرحية "العشاق لايفشلون". وتابعت هذه المسيرة إلى أن قدمت في المركز الثقافي القديم "بطرطوس" مسرحية "بين النور والظلام" وكنت أحد الممثلين فيها، وكنت المؤلف لهذه المسرحية، وأخرجها الأستاذ "أمين صفيه". وتابعت ذلك حين استلمت كأمين فرع اتحاد شبيبة الثورة في "طرطوس" مابين عاميّ 1968 - 1970 حيث قدمت برنامج الهواة في كل مجالات الفن والأدب. وكان أحد خريجي هذا البرنامج الفنان الموسيقي "صفوان بهلول" والمطرب "معين حامد" والمذيعة التلفزيونية "مريم يمق". لذلك حياتي كلها كانت إلى جانب الفنانين والأدباء والمفكرين، أعمل معهم بكل إيمان وبكل تضحية، لأنني أضع أمام عيني التي أبصرت فيهما النور بعد سبع سنين من الظلام أن أكون جندياً في خدمة الوطن. الوطن لنا جميعاً، حب الوطن من الإيمان، ومن يخلص لوطنه يترجم إخلاصه عملاً وتضحية. وهكذا نحن وهؤلاء الجنود المجهولون نعمل بصمت في خدمة الوطن».

الفقرة التالية كانت مع اسكتش كوميدي بعنوان " لعي" من تأليف: أكرم اسحاق. إخراج: أكرم اسحاق وهاني معنا. تمثيل: اليانا سعد، مراد بدره، هاني معنا، أكرم سمعان .

الفقرة الأخيرة كانت مع العرض المسرحي "برفة جنرال" تأليف: مضر رمضان. إخراج: محمد حسام جدعو. لفرع اتحاد الوطني لطلبة سورية / فرع جامعة حلب. حمل البوشور كلمة الفرقة: «وفاءً لك يا ساجر.... نقف على خشبة هذا المسرح. ولأن عصرنا هو عصر الضيق...ها هنا نافذة ضيقة نطل من خلالها أحراراً. شكراً أيها الراحل الكبير ... فواز الساجر». كلمة المخرج تقول: «لأن الحياة مليئة بالتحديات قررت أن أعيش.... عذراً إنها "بروفة جنرال" محمد حسام جدعو». الممثلون (حسين الغجر، أمير نعال، أحلام العلي، نهاد بريمو، سالم قاسم، مضر رمضان). الفنيون (إضاءة: علاء علايا، صوت: خولة العلي، ملابس: ناصر الغجر، ماكياج: هبة ديب).

الجميل بالموضوع أن هذا العمل المسرحي أيضاً شبابي وبامتياز أيضاً، ويتفق مع العرض الأول بالموضوع المعالج، وهو هموم الشباب، ومعاناته مع مجتمعه، ومال باتجاه القضايا الاجتماعية الإنسانية. قدمها مخرج العمل على مبدأ مسرح داخل مسرح، وضمن تطبيق تمارين الإحماء قبل البدء بالبروفة، يطلب من المجموعة الاستلقاء على الأرض والاسترخاء والتفكير بلا شيء. من هنا انطلقت المسرحية من الحالة اللاشعورية التي خضع لها فريق العمل نتيجة الاسترخاء، لتنزل بنا إلى الواقع بكل تناقضاته وأزماته التي تنعكس على الفرد/ المواطن في سياق الحركة والحوار والصورة التشكيلية البصرية التي جاءت كرموز للحلول الإخراجية التي لجأ إليها المخرج ليوصل مالديه من أفكار ومواقف هي بالنهاية والضرورة هموم وأفكار جيله الذي يكابد ويعاني، على كافة الصعد الجسدية والفكرية والروحية والنفسية، ضمن إطار مجتمع غير مستقر، يعيش تبدلات سريعة اجتماعية ومعاشية محمولة على تطورات تكنولوجية تفرض شروطها على الجميع فتزيد الطين بلة. لقد تميز في هذا العمل الممثلون الذين كانوا حاضرين بشخصياتهم المتقمصة وذاتهم المدركة لما تقوم به، وهذا ما أضفى على الصور البصرية مزيدا من الجمال والفنية والتقنية، هذا لجانب الخيط الدرامي الذي وصل الأحداث ببعضها ضمن سياق تصاعد درامي ترافق بشكل غير مباشر مع الأفعال والأحداث / الصراع.

 

 

 

 

كنعان البني - طرطوس
(60)    هل أعجبتك المقالة (67)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي