أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد أيام من إصابته.. "زكوان طماع" طبيب أريحا الذي قضى جراء قصف الطيران الروسي

طماع - زمان الوصل

قضى الناشط الإغاثي "زكوان طماع" (السبت) بعد أيام من إصابته جراء سقوط صاروخ على مشفى" الشامي" الذي يعمل به في "أريحا" في ريف إدلب، واستهدفت مقاتلة حربية روسية المشفى المذكور بثلاث غارات متتالية أدت لسقوط عدد من الشهداء والجرحى بين المدنيين والكوادر الطبية للمشفى إضافة إلى تهدم 4 مباني سكنية مجاورة له.

وروى "صبحي طماع" قريب الشهيد لـ"زمان الوصل" أنه من مواليد 1977 من عائلة محدودة الدخل. متزوج ولديه 3 أبناء ذكور وأنثى واحدة أكبرهم بعمر 14 سنة تقريباً وأصغرهم سنتين.

وأشار محدثنا إلى أن "طماع" درس في معهد تخدير بمدينة حلب وتدرب لفترة في مشفى "الرازي" هناك قبل أن ينتقل إلى "المشفى الوطني" في إدلب ويعمل في الهلال الأحمر.

بعد أن تحررت "أريحا" من قوات النظام عام 2015 انتقل "زكوان" فوراً إلى مشفى "الشامي" في بدايات إعادة افتتاحه وعمل في ظروف صعبة قبل أن تتكفل المنظمات بدعمه، حيث لم يكن هناك رواتب أو دعماً مادياً، واعتُبر مع بعض الدكاترة من مؤسسي المشفى.

وتابع محدثنا أن "زكوان" وإن كان موظفاً عادياً في المشفى المذكور، ولكنه كان شعلة من النشاط والهمة، والتحق بدورات طبية ودورات حروق عدة في تركيا، وعمل مع منظمات إغاثية عدة وفي مشفى "البنسفج" وهو مشفى توليد في "أريحا".

ولفت محدثنا إلى أن أهمية عمل "زكوان" من كونه اختصاصاً نادراً في ظل هجرة الكوادر الطبية، وكان في وقت من الأوقات المخدّر الوحيد في مدينة "أريحا"، إذ كان يُطلب للمراكز الطبية في ريف إدلب كافة، ولندرة الأطباء في ريف إدلب خلال السنوات الأخيرة عمل مع شقيقه الممرض "صفوان" كمسعفين في مشافي المحافظة، وكانا يجريان العمليات الإسعافية للمصابين لدرجة أن أهل "أريحا" -كما يقول– أطلقوا عليه لقب "الدكتور" الذي استحقه عن جدارة، وكان متفانياً في عمله ويقضي ليالٍ كثيرة في المشفى خارج منزله رغم تعلقه بعائلته وأولاده.

ولفت المصدر إلى أن قريبه كان مقتدراً مالياً في الفترة الاخيرة، وكان باستطاعته أن يخرج من سوريا إلى تركيا أو أوروبا مثلاً بحكم طبيعة عمله ومعارفه في المعابر والمنظمات ولكنه آثر البقاء في سوريا وأداء عمله الإنساني إلى آخر لحظة في حياته.

واستهدف في 2912020 الطيران الروسي مشفى "الشامي" الذي يعد أهم مشفى في "أريحا" حالياً بعدة غارات متلاحقة فأصيب "زكوان" إصابة خطيرة برأسه أدت إلى وفاته في أحد مشافي إدلب بتاريخ 1/2/2020.

زمان الوصل
(32)    هل أعجبتك المقالة (21)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي