أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سوريا..الهرب من البطالة إلى الفضاء الإلكتروني

على الرغم من حداثة انتشارها في سوريا إلا أن مقاهي الإنترنت تشهد إقبالا كبيرا من السوريين، وخاصة الشباب الذين يعانون من البطالة ،ويرتادون هذه المقاهي هربا من كابوس البطالة وللبحث عن فرص عمل عبر الفضاء الإلكتروني. ورغم بطء خدمة الإنترنت في سوريا، إضافة إلى أن أصحاب هذه المقاهي نادرا ما يقومون بتحديث أجهزتهم، لكنك تجد نفسك مضطرا لاستخدامها لعدم توفر البديل الجيد.
 

يقول محمد حسن (إعلام) إنه يدفع ما يقارب 2000 ليرة (حوالي 40 دولارا) شهريا، (وهو مبلغ لا يستهان به بالنسبة لطالب شاب وضعه الاقتصادي سيئ بشكل عام)، لكن محمد يؤكد أنه لا يستطيع إلا أن يذهب يوميا لمتابعة كل جديد وخاصة الأخبار السياسية التي يجد متعة في قراءتها على الإنترنت، كما أنه يجدها أكثر مصداقية من وسائل الإعلام الأخرى، فضلا عن الإطلال على فرص العمل المميزة.
 

فيما يؤكد وسيم أحمد (تربية) أنه يقطع حوالي عشرة كيلومترات بين بلدته الصغيرة القريبة من دمشق إلى وسط العاصمة لارتياد أحد هذه المقاهي، لأنه لا يملك المال الكافي لشراء جهاز كمبيوتر، مشيرا إلى أنه يلجأ إلى المقاهي بالرغم من تكلفتها، تمضي ديما محمد (لغة عربية) حوالي ساعتين يوميا في مقهى الإنترنت، تستخدم معظمهما في المحادثة والتعارف (التشات)، إذ تعتبر الإنترنت وسيلة جيدة للتعرف على الآخرين والتواصل معهم، «وهذه الميزة لا تستطيع تحقيقها في العالم الخارجي لأنك تتعرف على أشخاص من مختلف دول العالم».
 

فيما يعتبر أمجد حلاق (معهد عالي للموسيقى) أن الإنترنت «أعظم وسيلة ترفيه في العالم»، مشيرا إلى أنه يقوم من خلاله بتحميل جميع الأغاني والمقطوعات الموسيقية دون الحاجة لشرائها، كما أنه «وسيلة جيدة للتواصل مع الآخر».
 

لا شك أن ارتفاع أجور الإنترنت بشكل عام في سوريا، واستغلال أصحاب مقاهي الإنترنت لحب الاطلاع عند الشباب، حيث يبلغ سعر ساعة الإنترنت 100 ليرة سورية (حوالي دولارين) في بعض الأحياء الراقية في دمشق، فيما يتراوح في المناطق الأخرى بين 50 و60 ليرة (دولار ونيف)، يُعد من أكثر المشاكل التي يعاني منها مستخدمو الإنترنت في سوريا، خاصة من يبحثون عن فرص للعمل.
 

وهذا ما يؤكده ثائر الطويل (رياضيات) الذي يؤكد أنه يدفع يوميا ما بين 150 و200 ليرة (4 دولارات) في مقهى الإنترنت مقابل بعض المعلومات الضرورية لدراسته وعمله مستقبلا.
 

يؤكد الباحث الاجتماعي د. طلال مصطفى أن فئة الشباب تتوق إلى البحث عن كل ما هو جديد ومختلف بغض النظر عن طبيعته السلبية أو الإيجابية، بعكس الفئات العمرية الكبيرة التي تفضل الاحتفاظ بالمعلومات التي لديها دون أن تسعى لتغييرها، معتبرا أن الإنترنت من أفضل الوسائل للحصول على المعلومات الجديدة. وخاصة ما يتعلق بالوصول إلى فرص عمل مختلفة عما هو متاح تقليديا.
 

البيان
(91)    هل أعجبتك المقالة (93)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي