أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

توثيق نحو 4700 حالة اعتقال تعسفي العام الماضي

أرشيف

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حدوث ما لا يقل عن 4671 حالة اعتقال تعسفي في عام 2019، بينها 178 في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وسجلت الشبكة في تقرير لها 4671 حالة اعتقال تعسفي بينها 224 طفلاً و205 وسيدة في عام 2019، كانت 2797 حالة بينها 113 طفلاً و125 سيدة على يد قوات النظام، و64 بينها 2 طفلاً و1 سيدة على يد تنظيم الدولة، و303 بينها 8 أطفال و4 سيدات على يد هيئة تحرير الشام، و 405 حالات اعتقال تعسفي على يد فصائل في المعارضة المسلحة بينها 19 طفلاً و20 سيدة، و1102 حالة بينها 81 طفلاً و56 سيدة على يد قوات سوريا الديمقراطية.

ورصد التقرير ما لا يقل عن 178 حالة اعتقال تعسفي بينها طفل واحد و8 سيدات في كانون الأول، على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا، منهم 92 حالة بينها 5 سيدات على يد قوات النظام، و19 حالة جميعهم من الرجال على يد هيئة تحرير الشام.

كما سجَّل التقرير 29 حالة بينها سيدة واحدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، و38 حالة بينها طفل وسيدتان على يد قوات سوريا الديمقراطية. واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في عام 2019 حسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة حلب، حيث تصدَّرت المحافظة أيضاً بقية المحافظات من حيث حصيلة حالات الاعتقال التعسفي الموثقة في كانون الأول.

وأوضحَ التقرير أنَّ ما لا يقل عن 75 نقطة تفتيش ومداهمة نتج عنها حالات حجز للحرية تم توثيقها في كانون الأول ديسمبر في مختلف المحافظات السورية، وكان أكثرها في محافظة حلب، بينما تصدَّرت قوات النظام الجهات المسؤولة عن المداهمات تلتها فصائل في المعارضة المسلحة.

وقالت الشبكة إن الاعتقال التعسفي ومن ثم الاختفاء القسري شكلا انتهاكاً واسعاً منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/مارس 2011، مشددا أن هذه الانتهاكات طالت مئات آلاف السوريين، ومارستها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، والميليشيات التابعة له على نحو مدروس ومخطط، وأحياناً بشكل عشوائي واسع بهدف إثارة الإرهاب والرعب لدى أكبر قطاع ممكن من الشَّعب السوري وبعد قرابة ثمانية أشهر من الحراك الشعبي بدأت تظهر أطراف أخرى على الساحة السورية وتقوم بعمليات خطف واعتقال.

وشددت أن معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه.

كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

وأكَّدت أنَّ نظام الأسد لم يف بأي من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل 85 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً ولم يتم إبلاغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرَّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

كما ذكر التقرير أن تنظيم الدولة مارس انتهاكات التعذيب والإخفاء القسري على نحو واسع وممنهج في المناطق التي كانت تخضع لسيطرته، ما يُشكل خرقاً للمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف، ويُعتبر جرائم حرب، منوها أنَّ هيئة تحرير الشام ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

ولفت التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية انتهكت العديد من الحقوق الأساسية ومارست العديد من الانتهاكات كالتَّعذيب، والإخفاء القسري، كما أشار أن فصائل في المعارضة المسلحة نفَّذت عمليات اعتقال وتعذيب بحق بعض السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14 نيسان/أبريل 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

وأوصى التقرير مجلس حقوق الإنسان بمتابعة قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا وتسليط الضوء عليها في الاجتماعات السنوية الدورية كافة والتعاون والتَّنسيق مع منظمات حقوق الإنسان المحلية الفاعلة في سوريا.

زمان الوصل
(38)    هل أعجبتك المقالة (34)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي