أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

زعيم كوريا الشمالية يعد بسلاح "استراتيجي جديد" ويترك مجالا للحوار

كيم - رويترز

ذكرت وسائل إعلام رسمية يوم الأربعاء أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يعتزم مواصلة تطوير برامج نووية واستحداث "سلاح استراتيجي جديد" في المستقبل القريب، لكنه أشار إلى أنه لا يزال هناك مجال للحوار مع الولايات المتحدة.

وترأس كيم اجتماعا استمر لأربعة أيام مع كبار مسؤولي حزب العمال الحاكم هذا الأسبوع وسط توتر متصاعد مع واشنطن التي لم تستجب لدعواته المتكررة إلى تقديم تنازلات من أجل العودة للتفاوض. وهونت واشنطن من شأن مهلة حددها لذلك وانتهت يوم الثلاثاء بنهاية العام.

وأفاد بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية عن نتائج الاجتماع بأن كيم قال إنه لا توجد أسباب تجعل كوريا الشمالية ملتزمة بعد الآن بتعليق أعلنته لتجارب القنابل النووية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

واتهم كيم في تصريحاته خلال الاجتماع الولايات المتحدة بتقديم مطالب "تشبه مطالب رجال العصابات" ومواصلة اتباع "سياسة عدائية" مثل إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية وتطوير أسلحة حديثة وفرض عقوبات.

وتعهد بمواصلة تعزيز الردع النووي لدى بلاده، لكنه قال إن "نطاق وعمق" الردع سيجري "تنسيقه بناء على" نهج الولايات المتحدة.

وأضاف "سيشهد العالم سلاحا استراتيجيا جديدا تملكه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في المستقبل القريب".

وتابع قائلا "سنضع الردع النووي القوي القادر على احتواء تهديدات الولايات المتحدة النووية وضمان أمننا على المدى البعيد في حالة تأهب دائم بشكل يعتمد عليه".

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إنه سيكون أمرا "مخيبا جدا للآمال" أن يحنث كيم بوعوده بالتخلي عن السلاح النووي، معربا عن أمله في أن يختار كيم "السلام والرخاء بدلا من الصراع والحرب".

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن علاقة جيدة تربطه بالزعيم الكوري الشمالي وإنه يعتقد أن كيم سيلتزم بوعده.

وأضاف "هو معجب بي وأنا معجب به. نحن متفقان. إنه يمثل بلده وأنا أمثل بلدي، علينا أن نفعل ما يجب أن نفعله".

وتابع قائلا للصحفيين في منتجعه (مار الاجو) بفلوريدا "لكنه وقع عقدا، وقع اتفاقا بشأن نزع السلاح النووي".

وقالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية المسؤولة عن شؤون ما بين الكوريتين إن المناورات العسكرية المشتركة واسعة النطاق مع الولايات المتحدة توقفت وإن تحرك بيونجيانج لاستحداث ما تصفه بأنه سلاح استراتيجي جديد لن يكون مفيدا للمفاوضات.

كان كيم قد قال في السابق إنه ربما يسلك ”مسارا جديدا“ إذا تقاعست واشنطن عن تلبية آماله. وقال قادة عسكريون أمريكيون إن أفعال بيونجيانج قد تشمل تجربة صاروخ باليستي عابر للقارات فضلا عن اختبار رؤوس حربية نووية. وأجرت كوريا الشمالية آخر تجاربها للصواريخ الباليستية العابرة للقارات في 2017.

وتصاعد التوتر مع اقتراب نهاية العام حيث أجرت كوريا الشمالية سلسلة تجارب لأسلحة وخاضت حربا كلامية مع ترامب.

ولم تحرز المحادثات النووية تقدما يذكر برغم ثلاثة اجتماعات بين كيم وترامب منذ عام 2018. وانهارت محادثات بين مفاوضين من الجانبين في ستوكهولم في أكتوبر تشرين الأول، حيث اتهم مفاوض كبير من كوريا الشمالية المسؤولين الأمريكيين بالتشبث بموقفهم القديم.

وقال كيم إنه ”لن يحدث أبدا نزع للسلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية“ إذا تمسكت واشنطن بما يصفه بسياستها العدائية.

وقال "سنواظب على تطوير الأسلحة الاستراتيجية الضرورية واللازمة لأمن البلاد إلى أن تتراجع الولايات المتحدة عن سياستها العدائية تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية ويتم إنشاء آلية تحفظ السلام الدائم والراسخ".

ودعا الزعيم الكوري الشمالي مواطنيه إلى الاستعداد ”لكفاح شاق وطويل“ وتشجيع اقتصاد يعتمد على الذات بسبب التأخير في الرفع المتوقع للعقوبات.

رويترز
(1)    هل أعجبتك المقالة (1)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي