أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مبادرات محلية وشعبية بريف حلب لاستقبال مهجّرين من إدلب

قبل النزوح... - جيتي

تشهد مناطق متفرقة من ريف حلب الشمالي، وبشكلٍ شبه يومي وصول عشرات العائلات المهجّرة من محافظة إدلب، الأمر الذي دفع بالمجالس المحليّة والأهالي هناك إلى بذل مزيدٍ من الجهود التي تهدف لإيواء المهجّرين وتقديم المساعدة لهم.

في هذا الشأن قال "وجيه طيفور" رئيس مجلس مدينة "صوران"، في تصريح خاص لـ"زمان الوصل"، إنّ مجلس المدينة في حالة استعداد وتأهب دائم لاستقبال الأهالي المهجّرين من محافظة إدلب عامة، ومدينة "معرة النعمان" خاصة، حالنا في ذلك حال بقيّة المجالس المحليّة العاملة في ريف حلب الشمالي.

وأضاف "تواصل المجلس المحلي مع منظمات المجتمع المدني العاملة في المنطقة، من أجل تنسيق العمل والوقوف على أهم احتياجات المهجّرين الوافدين حديثاً إلى المنطقة، وعلى رأسها توفير المسكن المجاني".

وأوضح أنّ القائمين على المجلس قاموا وبعد التواصل مع "الهلال الأحمر التركي" بتجهيز عددٍ لا بأس به من الخيام في أحد المخيمات المخصصة لاستقبال المهجّرين، يقع في الطرف الشمالي لمدينة "صوران" وفي قرية "البل" تحديداً، حيث سيتم أيضاً تأمين حصصٍ غذائية ولوازم إغاثية أخرى للعائلات الوافدة إليه.

وأشار "طيفور" إلى أنّ أهالي "صوران" أبدوا تعاونهم مع المجلس المحلي لتقديم المساعدة في استقبال مهجّري إدلب، كما أنّ هنالك مجموعة من الشباب يتوجهون منذ الصباح إلى أطراف المدينة وينتظرون المهجّرين ويقدمون لهم الطعام والشراب ويرشدونهم إلى وجهتهم.
بدوره قال "عبد القادر أبو يوسف" مدير مكتب "أعزاز" الإعلامي، إنّ الأهالي أطلقوا عدّة مبادرات شعبية من بينها مبادرة "ضيوف كرام"، وذلك كنوعٍ من الاستجابة الطارئة لإيواء العوائل النازحة القادمة إلى منطقة "أعزاز".

وبيّن في حديثه لـ"زمان الوصل" قائلاً "جرى في الأيام القليلة الماضية تأمين نحو 500 عائلة، ضمن مساكن متنوعة وتأمين كل ما يلزم لهم من المستلزمات الحياتية اليومية، وذلك بدعمٍ محلي وشعبي من قبل الأهالي الذين لم يدّخروا جهداً لتقديم يد العون والتخفيف من معاناة الوافدين الجدد إلى المنطقة".

وحسب "أبو يوسف" فإنّه تمّ وبمساعدة كلٍ من منظمتي "مرام، بنفسج" إنشاء نقطة طبية خاصة بالمهجّرين، وإصلاح عددٍ من المساكن لجعلها صالحة للإقامة، وتوفير المياه والخبز بشكلٍ مجاني للمهجّرين، فيما تبرع بعض من أهالي "أعزاز" بقطعة أرض لنصب الخيام، وبعضهم الآخر تبرع بألبسة وأمور معيشية أخرى.

في موازاة ذلك أعلن المجلس المحلي في بلدة "دابق" شمالي حلب، عن توفر 4 مساجد لاستقبال النازحين من إدلب، واستعداده لتأمين المأوى لهم من خلال التنسيق مع الفعاليات المدنية في البلدة.

فيما أعلن أهالي "السفيرة" الذي يقطنون في مخيم "ترحين" في ريف مدينة "الباب" شمال حلب، عن توفر غرف جاهزة للسكن مباشرةً، يتراوح عددها بين 300 إلى 500 غرفة، واستعدادهم -كذلك- لتقديم كل الوسائل المتاحة للأهالي الراغبين بالقدوم إلى المنطقة من مناطق إدلب.

وكانت 40 عائلة نازحة من مدينة "معرة النعمان" وريفها، وصلت في الساعات القليلة الماضية إلى مخيم "الملعب" في بلدة "الجينة" غرب حلب، إذ قام المجلس المحلي في البلدة وبالتنسيق مع إدارة المخيم بتأمين مكان للسكن لهم ضمن المخيم والمدارس المحيطة به.

الجدير بالذكر أنّ آلاف العائلات من أهالي ريف إدلب الجنوبي اضطروا لمغادرة بلداتهم والنزوح عنها، بعد تعمد روسيا ونظام "الأسد" استهداف تجمعات المدنيين خلال الحملة العسكرية الأخيرة على المنطقة، وسط أوضاع إنسانية صعبة لأولئك النازحين.

خالد محمد -زمان الوصل
(49)    هل أعجبتك المقالة (64)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي