أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قائد جديد لفرقة الموت والرعب في جيش الأسد.. من هو؟

حيدر - ارشيف

لا يذكر اسم الفرقة الثالثة أمام السوريين، حتى تقفز إلى مخيلاتهم صور القتل والاعتقال والاستبداد والفساد العريض، كيف لا وقد كانت هذه الفرقة وما زالت من "أنشط" فرق جيش الأسد (على عهد حافظ وبشار) في تنفيذ هذه الأعمال على الوجه "الأكمل".

ونظرا لهذا الدور والصيت، فإن اختيار قائد لهذه الفرقة بالذات، يتطلب تمتعه بمواصفات "عالية" من الإجرام والطائفية والولاء الأعمى، ليحصل بالمقابل على صلاحيات ومزايا يصعب على أي قائد فرقة في جيش النظام أن ينالها.

فمنذ انقلاب حافظ الأسد قبل 50 عاما وحتى اليوم، ما تزال الفرقة الثالثة حكرا على عتاة المجرمين وكبار الفاسدين، بدءا من العماد شفيق فياض، مرورا بسليم بركات ولؤي معلا، وصولا إلى عدنان إسماعيل.

وقد وقع اختيار بشار الأسد قبل ساعات على "اللواء موفق نظير حيدر" ليكون قائد الفرقة الثالثة، التي تعد بمثابة مصنع رعب وقتل يلقي بظله الشاحب على كل محافظات سوريا، منذ نصف قرن.

وكان "حيدر" قد نال قبل ذلك ختم الثقة، عندما رفعه بشار صيف هذا العام من عميد إلى لواء، بينما كان ما يزال رئيسا لأركان الفرقة الثالثة.
وخلال السنوات الماضية تنقل "حيدر" بين أكثر من منصب ومكان، ومنها نائب قائد اللواء 132 في درعا، في بدايات الثورة، حيث كان مسؤولا عن عدد كبير من عمليات القتل والاعتقال والتعذيب، بما في ذلك قتل واعتقال جنود حاولوا الانشقاق عن اللواء.

وعندما نقل النظام "حيدر" إلى الفرقة الثالثة جسد الرجل صورة الضابط الأسدي الطائفي بحذافيرها، فصار كما كان أسلافه "الحاكم بأمره" في منطقة شاسعة من ريف دمشق، تمتد من حدود الباددية حتى تخوم العاصمة دمشق.. هذه العاصمة التي لا يمكن لأحد قادم من جهة الشمال أن يدخلها دون المرور على حاجز الفرقة الثالثة.. حاجز الإرهاب والتصفية والاعتقال والتشليح والإذلال.

ولكن جرائم "حيدر" ليست في عيون الموالين سوى "بطولات" سطرها الضابط الذي يضع اليوم على كتفه سيفين ونسرا، فحارب "الإرهاب" و"الإرهابيين" في كل بقعة من سوريا، باستثناء المعاقل الطائفية طبعا.

*موجز
للفرقة الثالثة "تاريخ عريق" يتطابق تمام مع صورة الجيش الذي أعاد حافظ الأسد غربلته وتشكيله، لا بل إن أي قطعة من قطعات الجيش لم تكن لتبز هذه الفرقة ولا قائدها الأشهر شفيق فياض، فإن ذكرت المذابح (حماة، حلب، ريف دمشق، لبنان... ) قفزت الفرقة الثالثة وفياض إلى الواجهة، وإن ذكر مص دماء السوريين ونهب أموالهم وممتلكاتهم جاءت الفرقة الثالثة وفياض أولا، وإن خطرت سيرة التحكم بمصائر الناس واستعبادهم حرفيا، لمع اسم الفرقة الثالثة وفياض.

وقد أرسى فياض قواعد الفرقة الثالثة كما يشتهيها النظام، حين ساهم بقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، وإنقاذ "معلمه" حافظ من محاولتي انقلاب على الأقل، إحداهما بيد رفعت الأسد، كما نهب –أي فياض- أملاكا وأموالا تقدر بمليارات الدولارات (أعاد تشكيلها في صورة فلل وقصور واستراحات ومزارع وشركات)، فضلا عن أنه (أي فياض أيضا) وضع أسس استعباد البشر الواقعين تحت سيطرة فرقته، فكان يأمر وينهى بوصفه الحاكم المطلق للمنطقة، حتى لكأنه دولة داخل دولة، بل هو "الدولة" بعينها.

وعندما اندلعت الثورة السورية، استعادت الفرقة الثالثة "أمجادها"، فكانت الأسرع و"الأكفأ" في القمع والاعتقال، ونصبت حواجزها في كل مكان تستطيع الوصول إليه، واقتحمت آلاف البيوت في القرى والبلدات السورية، ونكلت بما لا يحصى من السوريين، وكان حاجزها الرئيس في منطقة القطيفة بريف دمشق ينافس في انتهاكاته أعتى حواجز المخابرات، بل إن هناك من كان يستطيع "النجاة" من حواجز الجوية أو الأمن العسكري، ولا يستطيع "النجاة" من حاجز الفرقة الثالثة.

*بانتظاره
وبالعودة إلى قائد الفرقة الجديد "موفق نظير حيدر" فإن أمامه اليوم الكثير من الملفات التي عليه أن "يديرها"، ومن بينها الالتزام بـ"ضبط" منطقة واسعة تمتد –كما قلنا من البادية إلى تخوم العاصمة- بما فيها من بلدات وجرود وجبال ومزراع، وعليه كذلك أن يحافظ على سياسة "الحاكم بأمره" في تلك المنطقة، فهو الأول المخول بالتصديق على أي شاردة أو واردة، حتى قبل المحافظ وأمين فرع الحزب، وعلى "حيدر" كذلك أن "يرعى" المقبرة الجماعية التي أقامها النظام في حرم الفرقة الثالثة، ليدفن فيها عددا كبيرا ممن قضوا تحت التعذيب في معتقلاته، وأخيرا وليس آخرا فإن على "اللواء موفق حيدر" أن يضع "بصمته" المميزة في سجل الفرقة، ويثبت أنه "الابن البار" للنظام، وأنه ليس أقل من أي مجرم طائفي سبقه، بمن فيهم "شفيق فياض".

زمان الوصل

تخلف الفكر و تغليق القهر

2019-12-11

هل من دولة خارج سوريا يهتم فيها احد بتغيير قائد عسكري ؟؟ لا احد سوى سوريا الاجرام الاسدي - اقترح الغاء التجنيد الاجباري بعد اسقاط الاسد لان التجنيد الاجباري عام 1952 هو من جلب هؤلاء المجرمين للسلطة.


2019-12-12

أقلامكم تقتل ااسوريين.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي