أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حلم الهجرة يراود الشباب الكردي في سوريا



ميدل ايست اونلاين
دمشق - من كمال أوسكان

يستعد شيرزاد للهجرة إلى ألمانيا بعد أن تمكن من تأمين المال الذي تتطلبه الهجرة، ويجب عليه الآن البحث عن الدليل أو ما يسمى باللغة الكردية "ريبر".

يقول شيرزاد "الكثيرون ممن أعرفهم هاجروا (من سوريا) إلى أوروبا ونجحوا في الإقامة هناك، وأوضاعهم أصبحت جيدة، فما المانع أن أجرب أيضا" ويضيف أنه يحلم بالهجرة منذ سنتين وكان العائق الوحيد هو عدم توفر المال .

مئات من شباب الأكراد يحلمون مثل شيرزاد بالهجرة إلى أوروبا للعمل أو الإقامة الدائمة بعد تراجع أوضاعهم المعشية.

تخرج شيرزاد من الجامعة منذ سنتين ويعمل الآن في احد ورش الخياطة من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساء، بعد إن فقد الأمل في العثور على وظيفة، كحال الألاف من الشباب المتخرجين من الجامعة الذين ينتهي بهم المصير إلى السفر أو يتحولوا إلى عمال لا توفر أجورهم مصروفهم اليومي .

أصبح شيرزاد على علم بالطريقة التي يجب أن يتبعها في الهجرة، اذ لا يحتاج الوقوف على أبواب السفارات كأقرانه العرب الذين يحلمون بالسفر بل كل ما يحتاجه هو أن يعرف أحد السماسرة الموثوق بهم.

وعلى الرغم من الصعوبة البالغة في الهجرة بهذه الطريقة وفي مقدمتها تأمين المبلغ الكبير الذي يجب دفعه لدليل، والذي قد يصل إلى 300 ألف ليرة سورية (6500 دولار تقريبا)، إلا أنها لا تحجم حماسة الذين يحلمون بالهجرة.

ولا يخفي شيرزاد قلقه من المخاطر التي يجب أخذها في الحسبان، مثل الوقوع بين يدي شبكات النصب التي تستغل أحلام الشباب بالسفر وتستفيد من مناخ السرية التي يتم التعامل بها مع مسألة الهجرة غير الشرعية.

يأمل شيرزاد بالوصول الآمن إلى ألمانيا من دون أن تعترضه أية مشكلة في الطريق كما حدث مع البعض ممن أخفقوا في الوصول إلى المكان المطلوب بعد أن تمكنت شرطة السواحل من اعتقالهم وإعادتهم إلى سوريا، خاصة بعد تشديد القوانين الأوروبية الخاصة بالهجرة الغير الشرعية.

وبمجرد وصول المهاجر إلى البلد الذي يرغب في الإقامة فيه، ينتهي دور الدليل، ليتحمل المهاجر بقية الأمور بنفسه، وأول ما يجب القيام به هو الحصول على الإقامة.

لكن ليس كل من وصل إلى المكان المطلوب يستطيع الحصول على الإقامة. وحسين داود احد الذين تم رفض طلبه ومن ثم ترحيله إلى سوريا بعد خمس سنوات من الإقامة في ألمانيا.

يقول حسين "كانت صدمة بالنسبة لي قرار رفض طلب الإقامة بعد خمس سنوات في ألمانيا وكانت أبشع من ذلك فكرة العودة إلى سوريا".

شيرزاد واثق من أنه سيتمكن من الحصول على الإقامة بمساعدة ابن عمه محمود المتزوج من فتاة ألمانية ويعيش في ألمانيا منذ عشر سنوات وله تجربة سابقة في هذا المجال.

وتعد ألمانيا من بين أكثر الدول الأوروبية التي يطمح غالبية الشباب الأكراد في الهجرة إليها، إلى جانب السويد، وذلك لوجود جالية كردية كبيرة نسبياً هناك. فالذي له قريب أو صديق يساعده كثيراً في التخفيف من وطأة الغربة عليه والتأقلم مع الحياة في تلك البلدان.

(116)    هل أعجبتك المقالة (108)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي