أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

"ترويس" مطار القاملشي.. آخر تحديث في خريطة الشمال المتقلب و"لحظة تاريخية" لموسكو

محلي | 2019-11-17 01:42:36
"ترويس" مطار القاملشي.. آخر تحديث في خريطة الشمال المتقلب و"لحظة تاريخية" لموسكو
   بعد إعادة الانتشار الأمريكي، أمام أعين "قوات" النظام ومرتزقته ومخابراته، جاء دور روسيا لـ"تنتشر" هي الأخرى بطريقتها
زمان الوصل
ما تزال الخريطة في شمال وشرق سوريا قابلة "للتحديث" كل يوم، وأحيانا كل ساعة، فالكل هناك يتاجر وبييع ويعقد الصفقات على حساب سوريا، بدءا من النظام ومليشيات "قسد" وانتهاء بتركيا، مرورا بالولايات المتحدة وروسيا، وهذه الأخيرة هي المعنية بأحدث "نسخة" من خريطة الشمال السوري.

فبعد إعادة الانتشار الأمريكي، أمام أعين "قوات" النظام ومرتزقته ومخابراته، جاء دور روسيا لـ"تنتشر" هي الأخرى بطريقتها، ضاربة بسيف "الشرعية" التي دعتها إلى سوريا، ونقصد بها نظام بشار، وفق ما تحاجج موسكو.

وقد قدمت هذه "الشرعية"، طوعا أو كرها، هدية من نوع خاص للروس، حين فتحت أبواب مطار القامشلي أمامهم، لنقل قوات وطائرات من قاعدة "حميميم" الروسية في الساحل السوري، نحو مطار القامشلي، الذي يبدو أنه لحق بكثير من المواقع والمنشآت التي بيعت للروس تسديدا لفاتورة الكرسي الأسدي.

وزارة الدفاع الروسية واكبت خطوة الاستيلاء على مطار القامشلي باهتمام خاص، ووصفتها بأنها "لحظة تاريخية"، دون أن تقدم تفصيلا عن المهام التي ستكون منوطة بقاعدة القاملشي بعد "ترويسها" –تحويلها إلى قاعدة روسية خالصة-، وهل سيكون من ضمن مهامها "حماية" النفط السوري، كما "حماه" الرئيس الأمريكي "ترامب" بطريقته، أما إن الدب الروسي لا يقوى على مواجهة "الجحيم" الذي توعدت به واشنطن كل من يقترب من نفط سوريا "المحروس" بقواتها!

لقد قالت "زمان الوصل" في تحليل إخباري سابق إن هناك تسابقا وماراثونا في سبيل تقاسم شمال شرق سوريا، تشارك فيه أطراف مختلفة، ومن شبه المؤكد أن لاتظهر هذا "السباق" قبل أن "يرضى" كل طرف بحصته وبما يحقق مشروعه، الذي لم ولن يتقاطع لا اليوم ولا غدا مع مشروع سوريا والسوريين.

والاحتلال الروسي لمطار القامشلي، ما هو إلا حلقة في مسلسل رسم الخريطة، التي لدى "أصحاب القرار" نسخ معتمدة منها، لا لشيء إلا حرصا على أعلى درجات التنسيق بين جميع الأطراف، ومنع "التصادم" بينها على الأرض، كما تم منع التصادم بينها في الجو سنوات طويلة، حين كان -وما زال- طيران النظام والروس والأمريكان وإسرائيل وسواهم يحلق بمنتهى "التناغم" في السماء السورية.

هل لدى النظام ما يبيعه بعد مطار القامشلي، الجواب بالتأكيد نعم، فالفاتورة المطلوب تسديدها كبيرة، ومطار القامشلي إلى جانب كل ما تم بيعه لن يكفي لتسديد الفاتورة، حتى لو تم تجميد "المبلغ" المطلوب، فكيف بنا إذا كانت أرقام الدين "تربو" كل لحظة.

في رهان الأتراك على النفط السوري بـ "المنطقة الآمنة".. العقبات والخيارات


التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
جرحى بانفجار مفخخة شرق ديرالزور      بينهم عناصر من "الدولة".. فرار عددٍ من السجناء من أحد سجون "عفرين"      سوق العمل اللبناني يلفظ 160 ألف موظف منذ بداية الحراك والفقر يهدد نصف الشعب      "فيسبوك" يغلق حساب المرشد الإيراني خامنئي      التدفئة في مناطق "نبع السلام" تعتمد على الحطب و"الجلّة"      الشبكة السورية توثق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا الشهر الماضي      بريطانيا تدين هجمات الأسد وداعميه على إدلب      إصابة 4 أشخاص من عائلة واحدة إثر انفجار "مجهول" في ريف حلب