أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقدير موقف.. نجاح الانتفاضة اللبنانية مرهون بالابتعاد عن الطائفية السياسية

من مظاهرات بيروت - جيتي

يشهد لبنان موجة احتجاجات الأولى من نوعها في تاريخه الحديث بهدف مكافحة الفساد وإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة.

وتقود الاحتجاجات الطبقات المتوسطة والفقيرة، حيث يحاول المجتمع المدني في المدن الكبرى التأقلم معها ومجاراة مطالبها.

كما توحي مناطق انتشارها وتوزّعها في "طرابلس وعكار وصور وزحلة وعاليه"، بانتهاء المركزية التاريخية التي طالما مارستها بيروت في تحديد إيقاع الحياة السياسية اللبنانية.

ورقة "تقدير موقف" رأت أن الانتفاضة اللبنانية تشكِّل وعيًا سياسيًا جديدًا في لبنان يؤسس لهوية وطنية جديدة وتطلّعًا إلى نظام جديد يطوي صفحة الحرب الأهلية و"اتفاق الطائف" الذي "أنتج نظامًا سياسيًا لم يعد قابلًا للحياة".

ورهنت الورقة، الصارة عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، قدرة الانتفاضة في تحقيق هذه النقلة في حياة لبنان السياسية، في ظل غياب قيادة واضحة، وآليات لتنفيذ المطالب، وفي ظل مقاومة شرسة للتغيير تبديها الطبقة السياسية التي تحكم البلد منذ عقود، رهنتها، بتمكن اللبنانيين من التنظيم خارج الطائفية السياسية، والاستمرار في امتناع/ أو منع القوى السياسية المسلحة في لبنان من التعامل بالعنف مع الانتفاضة الشعبية (كما حصل في العراق مثلًا).

واعتبرت أنّ هناك حالةً يشهدها لبنان لم يعد ممكنًا معها تجاهل معاناة اللبنانيين أو الاستخفاف بإرادتهم ورغبتهم في تحقيق التغيير الذي منعه نظام محاصصة سياسي طائفي فاسد.

زمان الوصل
(2)    هل أعجبتك المقالة (2)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي