أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

على أبواب الشتاء.. تجار يتهمون "وتد" باحتكار سوق المحروقات والأخيرة ترد

محلي | 2019-10-21 11:49:50
على أبواب الشتاء.. تجار يتهمون "وتد" باحتكار سوق المحروقات والأخيرة ترد
   بدأت شركة "وتد" التابعة لحكومة الإنقاذ نشاطها في شمال سوريا منذ عام - أرشيف
زمان الوصل
تشهد مناطق الشمال السوري غلاء في مادة "المازوت" وانعدامها منذ 15 يوماً، وذلك منذ وصول التعزيزات التركية إلى منطقة الحدود حتى ما قبل بدء عملية "نبع السلام" العسكرية، والتي أطلقها الجيش التركي والجيش الوطني السوري لتحرير مناطق شمال شرق سوريا من تنظيم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وبلغ سعر برميل المازوت نوع "الزهرة" ذو الجودة الوسطية بـ 85000، بعد ما كان بسعر 56000، قبل 15 يوماً، أي أن كل برميل ارتفع 29000 ليرة سورية، الأمر الذي أجبر معظم المدنيين وأصحاب محلات المحروقات إلى عدم شراء المازوت، تزامن ذلك مع ارتفاع سعر صهاريج المياه وربطة الخبز وتقليل ساعات الكهرباء من قبل أصحاب المولدات.

ومع بدء عملية "نبع السلام" اتهم تجار محليون شركة "وتد" التي تعمل تحت غطاء حكومة الإنقاذ باحتكارها لمادة المازوت، من خلال شرائها كميات كبيرة وتخزينها، لبيعها في الأسواق بأسعار باهظة.

يقول أحد التجار المحليين، فضل عدم الكشف عن اسمه، "في وقت سابق كان التجار يشترون المحروقات بأسعار مناسبة وبجودة عالية، ولكن بعد دخول الشركة للسوق، أُجبر التجار على شراء المادة بأسعار مرتفعة من (وتد) وبجودة سيئة مع أرباح ضئيلة جداً وأحياناً نتعرض للخسارة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار والذي مرتبط بارتفاع سعر المادة، الأمر الذي أجبر معظم التجار المحليين لترك المهنة".

وأضاف: "التاجر الذي يصدر البينزين الأوروبي من تركيا للشمال السوري، يقوم بتسليم البرميل بسعر 95000 ليرة سوري، حيث إن تجار المحروقات بمدينة "عفرين" تبيع البرميل الواحد بسعر 97000 لأصحاب المحلات والمحطات، فيما تستلم شركة (وتد) المادة بنفس السعر، ولكن تبيعه في مناطق إدلب وريفها بسعر البرميل الواحد 118000 ليرة سوري".

وأنهى حديثه: "يترافق غلاء المادة مع ارتفاع سعر صرف الدولار، ولكن عندما ينخفض سعر صرف الدولار تبقى الشركة الأسعار كما هي بحجة أنها اشترت المادة بأسعار مرتفعة، كما أوقفت (وتد) تصدريها لمادة المازوت إلى مدينة معرة النعمان جنوب إدلب، بعد خلاف نشب بينها وبين أحد المستوردين من أبناء المدينة، وعلى إثر ذلك تظاهر أصحاب بيع المحروقات الجمعة الفائتة، ضد ممارسات الشركة بحق المدينة، والذي أُجبر على إثرها إيقاف 4 مولدات في المدينة وفرن آلي، في ظل عودة النازحين إلى المدينة مع اقتراب فصل الشتاء".

وقال أحد مسؤولي الشركة في تصريح لـ"زمان الوصل" رداً على الاتهامات التي وجهت إليها: "نحن في (وتد) كنا ولا نزال نسعى لتوفير مادة المحروقات والغاز وطرحه في السوق بأخفض سعر نستطيعه".

ونوه إلى أن "حصرية استيراد المحروقات والغاز عند شركة (وتد) هو ما ساهم في ضبط السعر وتخفيضه، وليس العكس، لأنه منع بعض ضعاف النفوس من التجار من احتكار المواد وبيعها بأسعار مرتفعة في السوق، وهذه هي الحال التي كانت سابقاً، حيث كانت تعمل شبكة من التجار على رفع مقدار العروض المقدمة لمصدر المحروقات، مما يؤدي إلى التنافس بين التجار في إدلب على السعر الأعلى والذي سيدفعه المستهلك في النهاية، فكان حصر استيراد تلك المواد في شركة وتد فقط، عاملاً مهماً لمنع الاحتكار واستغلال حاجة الناس".

وأضاف: "ارتفاع سعر المازوت المكرر الذي نشهده هذه الأيام، فسببه ارتفاع سعره من المصدر نفسه، حيث زاد الطلب على المحروقات في مناطق اعزاز أيضا خوفا من قطع الطريق، فكان أغلب التجار يبيعون المازوت هناك بأسعار مرتفعة أكثر من مناطق ادلب".

وأشار إلى أن "الأخبار التي انتشرت عن معارك شرق الفرات كان لها الدور الأبرز في ارتفاع الأسعار في إدلب، وتخوف الناس من قطع الطريق، مما زاد الطلب على هذه المواد، ومع ذلك تعمل الشركة بكل طاقتها لكبح هذا الارتفاع، مع العلم أن سعر المازوت حالياً في مناطق إدلب أرخص بكثير أيام معارك "عفرين"، حيث وصل سعر البرميل وقتها الى 100 ألف ل.س، وذلك بسبب احتكار التجار لهذه المادة، وغياب جهة تضبط الأسعار وتعاقب المحتكرين كما أن الشركة قامت السبت بضخ أكثر من 62 سيارة وزعت على أغلب مناطق إدلب".

وكانت القوة الأمنية التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" أوقفت مدنيا من أبناء مدينة "معرة النعمان" لمدة يوم كامل على معبر "الغزاوية" الفاصل بين مناطق ريف إدلب ومناطق درع الفرات، وذلك بعد احتجاز سيارته وبحوزته ثلاثة براميل بينزين، مع مصادرة البراميل والإفراج عنه في اليوم الثاني.

وبدأت شركة "وتد" التابعة لحكومة الإنقاذ نشاطها في شمال سوريا منذ عام، ما أجبر معظم ناقلي المحروقات إلى التوقف، مع اعتمادها من قبل الحكومة على أنها الشركة الوحيدة المسؤولة عن استيراد وتصدير المادة إلى مناطق سيطرة الحكومة.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
‏"مش دافعين".. حملة عصيان مدني في لبنان      السراج يرد على حفتر.. "لا ساعة صفر سوى صفر الأوهام"      "دحلان" على القائمة التركية الحمراء للمطلوبين      الأمم المتحدة تحذر من موجات صقيع قاسية يواجهها السوريون      قوات الأسد تشن حملة اعتقالات في "المليحة"      واشنطن تحذر ميليشيات إيران في العراق من "رد عسكري حاسم"      درعا.. قنبلة من مخلفات الأسد توقع 7 أطفال بين قتيل وجريح      ريف دمشق.. هجمات تستهدف 3 حواجز للمخابرات العسكرية في "كناكر"