أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد تسليمه للأسد.. مصدر يكشف تفاصيل اعتقال اللاجئ "هادي الزهوري"

الزهوري - نشطاء

سلّمت الأجهزة الأمنية اللاجىء السوري "هادي ضياء الزهوري" (21 سنة) إلى نظام الأسد عن طريق المصنع بتاريخ 11/10/2019، وهو يوم عطلة رسمية.

ونشر المحامي "محمد صبلوح" على صفحته الشخصية في "فيسبوك" أن "الزهوري" تمت محاكمته أمام المحكمة العسكرية بتهمة القتال في سوريا ضد نظام الأسد وأحيل إلى "محكمة الأحداث" في "زحلة" التي أصدرت قراراً بترحيله ضاربة عرض الحائط باتفاقية مناهضة التعذيب في مادتها الثالثة التي تمنع عن لبنان تسليم أي شخص على حياته خطورة التعرض للتعذيب في بلده.

وكشف المحامي المهتم بقضايا اللاجئين أن والد "هادي الزهوري" اتصل به طالباً منه إعلام منظمات حقوق الإنسان عن احتمال قيام السلطات اللبنانية بتعريض حياة ابنه لخطر الموت وأنهم سيرحلونه الأسبوع المقبل، لكن اهتمامهم بترحيل الشاب جعلهم يعملون حتى في الأعطال وفوجئنا اليوم (الأحد) بوصول "هادي" إلى سوريا، مضيفاً أن تسليم "الزهوري" جريمة بحق الإنسانية ومخالفة للمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب ارتكبها لبنان في يوم عطلة.

ويأتي تسليم "الزهوري" بعد ثلاث سنوات من تحويله من قبل مديرية المخابرات إلى القضاء المختص بتاريخ 25 تموز يوليو/2016 بزعم انتمائه إلى "تنظيمات إرهابية" و"المشاركة بالاعتداء على مراكز الجيش اللبناني ووحداته في عرسال"، وفق ما كشف بيان صدر عن مديرية التوجيه آنذاك.

وكشف مصدر فضّل عدم ذكر اسمه لـ"زمان الوصل" أن عائلة الشاب "هادي الزهوري" التجأت إلى لبنان بعد نزوحها من "القصير" عام 2013، وتم اعتقال والده في ذات العام لمدة شهر في العديد من الفروع الأمنية.

وأضاف أن العائلة سكنت بعد الإفراج عنه في منطقة "الفيضة" بمدينة "زحلة"، وفي العام 2016، تم اعتقال الأب ثانية مع شقيقه وابنه "هادي"، وتم تلفيق تهمة الشروع بالقتل والانتماء إلى مجموعات مسلحة له -حسب ادعائهم- رغم أنه لم يكن قد تجاوز الـ 16 من عمره حينها، ولأنه قاصر حوكم في محكمة جنايات الأحداث في زحلة لدى القاضية "رباب كرباج" وهي من التيار العوني التي تعاملت مع العائلة -كما يؤكد المصدر- بشكل غير إنساني وكم هائل من الشتائم البذيئة، وحكمت على هادي بأقصى عقوبة في محكمة الأحداث وهي 7 سنوات.

وأردف محدثنا أن السلطات اللبنانية لفقت للقاصر "هادي" بعد ذلك دعوى ترويج مخدرات رغم أنه مضى على بقائه في السجن سنتان وعًرض بعدها على القاضي "زياد مكنى"، وكشف المصدر أن ملاسنة حصلت بين "هادي" والقاضي فعمد الثاني إلى إخفاء ملفه القضائي وادعى فيما بعد أنه ضائع، وتم تحويل المعتقل الصغير بعدها إلى محكمة المخدرات في "بعبدا" ليتم إسقاط تهمة المخدرات بحقه، ولكن القاضي حكم عليه بالسجن لسنة ونصف.

بعد تنفيذ الحكم والإفراج عنه فوجئت عائلة "هادي" بوجود إشارة في محكمة "بعبدا"، وتم استدعاؤه مجدداً إلى المحكمة التي حولته بعد احتجاز لمدة 5 أيام إلى الأمن العام، وهنا علمت العائلة من أحد موظفي المحكمة أن عليه قرار ترحيل إلى سوريا موقّع من ممثلة الإدعاء في لبنان القاضية "غادة عون" التي وضعت له إشارة ترحيل فور إنهاء حكمه بدعوى أنه يهدد السلم الأمني في لبنان، ليتضح بأن السلطات اللبنانية قد رحلته مع 4 أشخاص عبر نقطة المصنع، ومن هناك تم تسليمه لنظام الأسد وسط غموض عن مصيره أو مكان اعتقاله.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي