أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ضابط مخابرات مدان في جريمة "سرقة آثار" ضمن وفد "الأسد" للجنة الدستورية

تقارير خاصة | 2019-10-10 03:07:10
ضابط مخابرات مدان في جريمة "سرقة آثار" ضمن وفد "الأسد" للجنة الدستورية
   "تركي عزيز حسن" تحول الى مليونير عبر رتبته العسكرية - ارشيف
زمان الوصل - خاص

نظرة سريعة على وفد "النظام" في اللجنة الدستورية، تكشف مدى الخفة في تعاطي "بشار الأسد" مع قضية بحجم كتابة دستور الأمة، بغض النظر عن واقع ومآل اللجنة المذكورة ودستورها، ومن أعضاء الوفد المكلف من قبل الأسد، شخص لا يختلف عن سواه، من رجالات النظام فساداً وإجراماً، بل وسبق له أن ادين، ومن سلطات النظام نفسه، إلا أن جريمته ليست "وهن عزيمة الأمة"، ليلقى حتفه تعذيبا، ولا المشاركة في مظاهرة، ليقبع في الأقبية سنيناً، فكل جريمته هي سرقة "الآثار السورية"، وهذه تعود ملكيتها للشعب والتاريخ السوري، وليس للعائلة الحاكمة..

مصدر عسكري من داخل جيش النظام، زود "زمان الوصل" بمعلومات وافية، عن مسيرة "تركي عزيز حسن" العميد المتقاعد، وسارق الآثار المدان، وعضو اللجنة الدستورية العتيدة.

تركي عزيز حسن، "أبو خلدون"، من قرية عين الكروم، ناحية السقيلبية، منطقة الغاب، حصل على الشهادة الثانوية، والتحق بالكلية العسكرية، وتخرج باختصاص مدفعية ميدان برتبة ملازم.

عيّن في شعبة المخابرات العسكرية، وتدرج في مناصبها، وبين جلادي أقبيتها السوداء، حتى أصبح أحد أشهر ضباط "الشعبة" إجراماً على عهد "الأسد الأب".

العام 1998 عيّن رئيساً للفرع 265 مخابرات عسكرية في محافظة السويداء، وكان وقتها برتبة عقيد.

تجارة وتهريب أثار: في العام 2000م قبيل وفاة "الأسد الأب" بأشهر قليلة، تم ضبطه ضمن شبكة كبيرة كانت تقوم بتهريب الآثار والاتجار فيها، وضبطت بحوزة تلك العصابة الكثير من اللقى الأثرية النادرة، وثلاثة أجهزة كشف غالية الثمن صناعة أوروبية، وعند التوسع بالتحقيق مع تلك الشبكة تبين أن أحدى الصفقات كانت من نصيب تاجر له صلات وثيقة بإسرائيل ..

لم يكن ضبط "الحسن" في سياق "الغيرة" على الآثار، فملفات سرقتها جهارا معروفة، لكنها كانت حكرا على شريحة محددة من الضباط، مع الإبقاء على هوامش يفيد منها الأقل رتبة، طالما التزموا بتلك الهوامش، ويحدث أن يُرفع الغطاء عن أحدهم لسبب ما.

تم وضع الحسن رهن الاعتقال في سجن خاص داخل شعبة المخابرات، وأشرف على سجنه شخصياً صديقه اللواء حسن خليل الذي كان يشغل رئيس شعبة المخابرات حينها، وقد تولاها خلفاً للعماد "علي دوبا"، الذي أبعد ذاك العام.

في حزيران ذاك العام، توفي "الأسد الأب"، وتولى الحكم "الأبن بشار"، فكانت فرصة لتملص هذا المجرم وأمثاله، حيث أن الأجواء سمحت بتغيير الإفادات ومجرى التحقيقات السابقة.

لجنة خاصة للتحقيق معه: بمقترح من رئيس شعبة المخابرات اللواء حسن خليل إلى رئيس الأركان العماد علي أصلانوقتها، تم تشكيل لجنة تحقيق عسكرية برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان آنذاك، اللواء حسن توركماني وعضوية ضابط أمن شعبة المخابرات العسكرية العميد علي يونس، وعضوية اللواء محمد صبحي أبو الشامات، للتحقيق مع تركي الحسن.


وبعد التحقيقات الشكلية رفعت اللجنة مقترحها إلى "بشار الأسد"، وكانت أبرز نقاط المقترح:

·      نقل العميد تركي الحسن من شعبة المخابرات إلى الجيش النظامي.

·      استرداد مبلغ قدره 50 مليون ليرة سورية (حوالي مليون دولار) من العميد المذكور على أن تودع في خزينة الدولة.

·      اعتبار قبوله وتعاونه بإعادة هذا المبلغ بمثابة حسن نية منه، والاكتفاء بعقوبته عقوبة انضباطية مدتها خمسة عشرة يوماً.

  وبالفعل قام "الحسن" بتسليم المبلغ، وصدر قرار نقله إلى إدارة المدفعية والصواريخ، إضافة لفرض عقوبة انضباطية مدتها خمسة عشرة يوماً بحقه.

متابعة مسيرته العسكرية: بعد مكوثه في إدارة المدفعية والصواريخ لعدة أشهر بدون عمل أو وظيفة، قام اللواء فؤاد شهيب مدير إدارة المدفعية والصواريخ وقتها بتعيينه رئيساً لفرع التنظيم والإدارة في إدارة المدفعية والصواريخ، ثم رفّع إلى رتبة عميد في نشرة العام 2002م على أساس ملاك ذلك الفرع.

بقي رئيساً لفرع التنظيم مدة عامين، ثم تم تعيينه بعدها بوظيفة قيادية جديدة حيث عين قائداً للواء 26 مدفعية الذي يقع شرقي بلدة شنشار جنوب مدينة حمص وذلك بدعم من المخابرات وتوصية من اللواء فؤاد شهيب ( اللواء فؤاد شهيب من أبناء محافظة السويداء وتربطه مع "الحسن" علاقة طيبة منذ كان الأخير رئيس فرع مخابرات عسكرية فيها ).



  بقي "الحسن" قائداً للواء 26 مدفعية عامين ونصف (حتى منتصف العام 2006) حيث تم إعادة هيكلة اللواء 26 وتقسيمه إلى أفواج وكتائب. فتم نقل "تركي الحسن" مرة أخرى إلى إدارة المدفعية بدون وظيفة حيث أحيل إلى التقاعد من هناك.

الانتقال إلى الإعلام: بعد اندلاع الثورة وبرافعة من المخابرات العسكرية انتقل "تركي الحسن" للعمل في الإعلام "كمحلل عسكري واستراتيجي"، ثم ليتصدر قائمة المحليين السياسيين والعسكريين.

تشكيل مركز أبحاث: في العام 2015م وبعد الدخول الروسي إلى سورية، وبتوجيه وأوامر مخابراتية أيضاً، تم تشكيل مركز دمشق للأبحاث والدراسات – مداد من أجل تلميع النظام، وتبرير ممارساته الإجرامية ضد السوريين، وتغطية فساده الداخلي، وفي العام 2017 تولى الحسن رئاسة المركز. 


تقديمه للجمهور على أنه دكتور: بدأ إعلام النظام يسوّق لهذا الضابط المخابراتي، لدرجة أن التلفزيون الرسمي منحه لقب دكتور، في لقاءاته المتلفزة، بعد أن كان في البداية يقدمه بصفة "العميد المتقاعد"، ولا أحد يدري ما هي الدكتوراه التي حصل عليها، وأين، وفي أي اختصاص.

الاخبارية السورية بداية الأزمة كانت تقدم الحسن بصفته العميد المتقاعد

ثم تطورت صفته وأصبح من حملة شهادة الدكتوراه وعلى نفس الاخبارية؟

وضع اسمه ضمن اللجنة الدستورية : عام 2019م ندبه النظام ضمن القائمة المختارة التي تمثله ليكون أحد أعضاء اللجنة الدستورية التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

من عائلة معدمة في منطقة الغاب إلى أحد أغنياء دمشق:

لقد جمع الحسن خلال مسيرته النضالية... مئات ملايين الدولارات، حيث يصنف أحد أغنياء دمشق حاليا.

يقطن حالياً في فيلا فخمة في منطقة المزة بدمشق، إضافة لامتلاكه عدة شقق أخرى في نفس المنطقة تقدر قيمتها الشرائية بمئات الملايين السورية. عدا عن أملاكه النقدية وشاليه فاخر في شاطئ النورس وفيلا ومساحات زراعية واسعة في الساحل السوري.

ابنه خلدون الأكبر غادر سوريا إلى روسيا لدراسة الطب بسبب محصلة علاماته المتدنية جداً. وحسب مصدرنا أن خلدون لا يزال خارج القطر حتى تاريخه.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الأسهم الأوروبية تتراجع بفعل توترات الخروج البريطاني      ميركل: ابرام اتفاق بشأن بريكست لا يزال ممكنا      إصابة الرئيس الفلبيني بكدمات إثر سقوطه من دراجته النارية      تدهور الليرة اللبنانية يودي "بفلس الأرملة" السورية في مخيمات اللجوء      ملك المغرب يصدر عفوا عن الصحافية هاجر الريسوني      فرنسا وألمانيا توقعان اتفاقا على قواعد لتصدير السلاح والفضاء      أسعار النفط تنخفض بفعل دلائل على زيادة كبيرة للمخزونات الأمريكية      بيلوسي: ترامب انفجر غضبا من تصويت مجلس النواب بشأن سوريا