أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الحريري.. من "بيكيني" إلى "بكيني"‏*

حسين الزعبي | 2019-10-01 13:52:08
الحريري.. من "بيكيني" إلى "بكيني"‏*
   سعد الحريري - أرشيف
حسين الزعبي
  تعبط شراً
*حسين الزعبي - من كتاب "زمان الوصل"

ظهر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أكثر من مرة في حالة من التأثر العاطفي خلال ‏مسيرته كشخصية عامة، آخرها بالأمس خلال تشييع الرئيس الفرنسي الأسبق "جاك شيراك" ‏الذي كانت تربطه بعائلة الحريري لاسيما الراحل "رفيق الحريري" علاقة خاصة.‏

الدموع التي ذرفها سعد بالأمس ووجدت فيها كاميرات وسائل الإعلام بؤرة للتركيز، لا تدينه ‏ولا يمكن التعاطي معها خارج الطابع الشخصي الإنساني، وذلك لما بين العائلتين من علاقة ود، ‏علاوة على أن الحدث نفسه "جنازة" ومن شأنه استحضار العبرات بغض النظر عن ‏الاعتبارات السياسية، إلا أن هذا لم يشفع له فتعرض لسيل جارف من السخرية عبر وسائل ‏التواصل الاجتماعي من قبل قطاع واسع من اللبنانيين تبين طبيعة تعليقاتهم أنهم ينتمون ‏لتشكيلات سياسية على خصومة مع الحريري، وما زاد من شراسة الهجوم عليه أن الدموع ‏التي ذرفها على شيراك جاءت بعد كشف صحيفة "نيويورك تايمز" عن تقديم سعد أكثر من 16 ‏مليون دولار لعارضة أزياء شقراء من جنوب أفريقيا زعمت أن لديها علاقة رومانسية معه ‏بعد أن التقيا في منتجع فاخر في "سيشيل"، وفقا لوثائق محكمة جنوب أفريقيا.

المبلغ ضخم وفق تصورات المواطن العربي، وحتى الغربي، لكنه ليس كذلك بالقياس مع ما ‏ينفقه الحكام العرب فوق الطاولة وتحتها، مع الإشارة إلى أن الحريري أرسل إلى الحسناء 16 ‏مليون دولار، على ذمة الصحيفة، في الفترة التي لم يكن فيها رئيسا للوزراء، أي من "حر" ‏ماله، ولو أردنا استعراض ما يستهلكه المسؤولون في عالمنا العربي على ملذاتهم وربما ‏شذوذهم الجسدي والنفسي لما اتسع هذا الحيز للأرقام من ذوات العشرة أصفار ومن دون ‏حسيب أو رقيب، فهم لا يرون في البلدان التي يحكمونها أكثر من أنها ملك شخصي يفعلون بها ‏ما يشاؤون وكيفما يشاؤون، وهذا ليس تبريرا لفعل الحريري الذي لا يستقيم في سياقه العام مع ‏الدور المنوط به في بلد مثل لبنان بتركيبته الطائفية المعقدة، مع التأكيد على أن ما انفقه على ‏حسناء "البيكيني" من ماله الخاص بحسب الصحيفة نفسها صاحبة التحقيق الذي وصف بـ"الفضيحة".‏

الـ 16 مليون دولار والهدايا الأخرى الثمينة التي قدمها الحريري للشقراء، سيجد فيها خصومه ‏من دمشق إلى بيروت وربما طهران موضوعا للتداول على مدار الساعة عبر وسائل إعلامهم ‏وخطاباتهم السياسية، وربما سيحمل الحريري وزر الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه لبنان فضلا ‏عن فواصل السخرية من بكاء الحريري في باريس.. وهذه من شأنها ان تذكرنا بالضحكات ‏الجميلة لبشار الاسد الذي أرسل نحو 15 مليون سوري إلى المنافي والمقابر ومصحات الإعاقة ‏الدائمة..‏

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الأسهم الأوروبية تتراجع بفعل توترات الخروج البريطاني      ميركل: ابرام اتفاق بشأن بريكست لا يزال ممكنا      إصابة الرئيس الفلبيني بكدمات إثر سقوطه من دراجته النارية      تدهور الليرة اللبنانية يودي "بفلس الأرملة" السورية في مخيمات اللجوء      ملك المغرب يصدر عفوا عن الصحافية هاجر الريسوني      فرنسا وألمانيا توقعان اتفاقا على قواعد لتصدير السلاح والفضاء      أسعار النفط تنخفض بفعل دلائل على زيادة كبيرة للمخزونات الأمريكية      بيلوسي: ترامب انفجر غضبا من تصويت مجلس النواب بشأن سوريا