أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أبواب حمص .... م. جورج فارس رباحية

حمــص القـديمـة (1)

أبـواب حمـص القديمـة



إن أسوار المدن القديمة وأبراجها الدفاعية وأبوابها , كانت تؤمّن للمدينة وأهلها الحماية والمناعة والتحصين وتردّ عنها تعدّيات الغُزاة وهي الوسيلة في حفظ المدن .
وتتوزّع أبواب المدن في أماكن مناسبة تلبّي متطلبات سكّانها بشكلٍ مريح . وان اليونانيين
عندما بنوا مدنهم وحصّنوها جعلوا لها سبعة أبواب , والرقم سبعة هو رقم مقدّس عندهم ويرمز إلى الكمال وينسبونها إلى أسماء آلهتهم التي يعبدونها ( الشمس ـ القمر ـ زحل ـ عطارد ـ الزهرة ـ المشتري ـ المرّيخ ) وأنها تحفظ مدنهم من عاديات الزمن , ولا بد من وجود معبد خاص للآلهة التي يختص بها كل باب ( كمعبد شمس حالياً جامع النوري الكبير )
ويؤكّد المؤرخون إن أسوار حمص وأبوابها هي اسلامية وإن معظم الأسوار الرومانية للمدينة وأبوابها مدفونة تحت أبوابها الاسلامية .
وأبواب حمص السبعة هي : باب تدمر ـ باب الدريب ـ باب السباع ـ باب التركمان ـ الباب المسدود ـ باب هود ـ باب السّوق . وخارج كل باب يوجد مقبرة وقف للمسلمين وتأخذ اسم الباب , وسنورد بعض التفصيل عن كل باب :
1ـ باب تدمـر : يقع في الزاوية الشمالية الشرقية للسور ويتجه نحو الشرق وموضعه الآن الزاوية الجنوبية الغربية من دوّار مؤسسة المياه أو بدء الطريق المؤدي إلى جمعية باب تدمر الخيرية وإلى دير القديس ايليان . ويلاحظ إرتفاعه المميّز عن مستوى الشارع الرئيسي , فيقول أبناء حمص للدلالة على الموضع خارج الباب ( بَعْدْ كَتَّتْ باب تدمر ) وسُمّي بباب تدمر لأنه الطريق المؤدي إلى تدمر . وسمّي أيضا بباب الجبل لأنه يقع على مرتفع وأُزيل هذا الباب سنة 1925 من قبل البلدية لسبب التوسّع العمراني للمدينة .
2 ـ باب الدريـب :يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية للسور ويتّجه نحو الشرق وموضعه الآن في وسط الطريق لشارع أحمد الرفاعي ( مقابل جامع كعب الأحبار) الذي يتجه إلى بستان الديوان وهو الباب المؤدي إلى القرى الشرقية والجنوبية الشرقية من المدينة والأراضي الزراعية المجاورة بواسطة عدة طرق ( دروب ) ولعلّ إسمه أُخِذَ من هذا القصد . ونقش فوقه شعار السلطان نور الدين زنكي على شكل زهرة الزنبق وكان يسمّى بالباب الصغير ودخل منه الجيش العربي بقيادة أبي عبيدة الجرّاح وخالد بن الوليد (رض) . وأزالت البلدية الباب سنه 1925 .
3 ـ باب السّبـاع : يقع في الجانب الجنوبي الشرقي من القلعة ويتّجه نحو الجنوب وهو الذي يؤدي إلى حسياء ودمشق الشام ومنه تخرج قافلة الحج , وهو من الأبواب الكبيرة , وموضعه الآن في وسط الطريق لشارع باب السباع وسُمّي بهذا الاسم حيث نُقِشَ فوقه صورة سبعين متقابلين وهو شعار الملك الظاهر بيبرس , وقد دخل منه الجيش العربي بقيادة يزيد بن أبي سفيان وهو المدخل العسكري الأول المجاور للقلعة , وأُزيل أيضا في عام 1925 .
4 ـ باب التركمـان : يقع إلى الشمال الغربي من باب السباع وموضعه الآن في وسط شارع باب التركمان ويتّجه نحو الغرب وسُمّي بهذا الإسم لنزول بعض عشائر التركمان في الموقع بعد دخول العثمانيين إلى المدينة . وهو المدخل العسكري الذي يجاور القلعة ويؤدي إلى البساتين ويرتبط بطريق دمشق الشام . وأُزيل كغيره عام 1925 .
5 ـ الباب المسدود :يقع إلى الشمال الغربي من باب التركمان ويتّجه نحو الغرب وأُزيل من قبل البلدية أيضاً وهو الباب الوحيد الذي لاتزال ركائزه الجانبية قائمة وموضعه الآن غرب مسجد دحية الكلبي أو شمال دائرة النفوس حالياً . ويذكر أن هذا الباب قد سُدَّ بالحجارة والطين في فترة الحكم العثماني ثم فتح بعد الحرب العالمية الأولى وهذا ما حفظه من التداعي ومن هذا أخذ تسميته بالباب المسدود ويُقال إن السلطان سليم عندما دخل حمص سنة 1516 غادرها من هذا الباب وأُغلِقَ وراءه بعد ذلك . ويؤدي الباب قديماً إلى ساحة الميدان ( حي الميان حالياً ) والمسبح الكبير المكان المقصود من قبل الشباب والفتيان لممارسة هواية الفروسية والرماية والسباحة . ويعتبر هذا الباب طريق البساتين والواصل إلى طريق طرابلس
6 ـ باب هــود : يقع إلى الشمال من الباب المسدود وغرب مقام النبي هود الذي أُزيل بتاريخ 28/3/2004 . وموقعه وسط شارع باب هود ويتّجه نحو الغرب ويؤدي إلى تلكلخ والحصن والمدن الساحلية ويعتبر منفذ تجاري من أسواق المدينة باتّجاه الساحل .
ملاحظة : ( هود : كلمة كنعانية قديمة تعني : المجد )
7 ـ باب السّــوق : ويُعرف بباب الرستن وبباب المغلاق يقع إلى الغرب من الجامع النوري الكبير ويتّجه نحو الشّمال ويؤدي إلى حماه وحلب والمدن الشمالية وسُمّي بباب السوق لأنه يؤدي الى كافة أسواق المدينة وموضعه الآن في وسط شارع باب السوق . ويقول أبناء المدينة للدلالة على مكان خارج باب السوق ( بَرَّاتْ باب السوق ) وهو الباب الذي دخل منه الجيش العربي بقيادة هشام بن عتبة بن أبي وقّاص . وقد أزيل الباب بالتوسع العمراني بعد سنة 1869 .

ملاحظة : ( فتحت الجيوش العربية حمص سنة 15هجرية ـ 636 ميلادية )



المراجع والمصادر :
ـ مدينة حمص : محمد غازي حسين آغا 2005
ـ حمص دراسة وثائقية : سباعي وزهراوي 1992
ـ الجذر السكاني الحمصي ج2 : نعيم الزهراوي 2003
ـ تاريخ حمص ج2 : منير الخوري عيسى أسعد 1984

قـــديـــم

موقع باب تدمر

الباب المسدود



(32)    هل أعجبتك المقالة (61)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي