أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قتله في الحجر الأسود دفاعاً عن كرامته وأهل حيّه

وقعت جريمة قتل منذ بضعة أيام في منطقة الحجر الأسود التابعة إدارياً لمحافظة ريف دمشق، وروى أحد شهود عيان أحداث الجريمة قائلاً: إنّ شخصاً يبيع الدخان والممنوعات في المنطقة، يفرض أتاوات على الناس والمارة، ويتكلم معهم بشكل بذيء، وعلى مسامع الجميع، ويثير الرعب بينهم.

ويضيف أنّ أحد الشبان القاطنين في الحي دبّت به النخوة، ووجد أنّ السكوت لن يجدي نفعاً مع هذا الرجل.

ويؤكّد شهود آخرين أنّ الشاب المدافع عن كرامة الحي كان يحمل عصا خشبية صغيرة بيده، ونصح المغدور أن يبتعد عن الحارة كونه شخصاً غريباً عنها، لكن الأخير رفض وعاند بشدّة، وما زاد الطين بلة الكلمات النابية والشتائم على الشاب أمام زوجته ووالدته ونساء الحارة، وإثر ذلك وصلت الأمور إلى أن أمسك المغدور بأداة حادّة، وبدأ بالتهديد والوعيد، وبقدرة قادر ـ يقول الشهود ـ «انقلب السحر على الساحر»، حيث أمسك الشاب بيد المغدوروهو يحمل السكين ليلتفّ بها ويضرب المغدور ضربة أردته أرضاً، وبحسب الشهود العيان كان الشاب في حالة دفاع عن نفسه وشرفه.
وإثر ذلك فرّ الجاني هارباً من فعلته إلى جهة مجهولة خشية على حياته، وخوفاً من ملاحقة أهل المغدور له للثأر والانتقام منه. وكانت السلطات المختصّة قد قامت على الفور بتطويق مكان الجريمة، والبحث عن الفاعل، وإسعاف المغدور الذي لاقى حتفه، بالإضافة إلى أنّ والد الجاني وشقيقه وصهره ووالدتهم بقوا في عهدة الأمن، خشية أن يتعرّض أحدهم للخطر من قبل أهل المغدور، وتمّ وضع حراسة على البناء الذي يقطنه القاتل.
وفي هذه الأثناء قام الجاني بتسليم نفسه إلى العدالة، ليتمّ التحقيق معه، وتقديمه إلى القضاء المختصّ والعادل لإظهار الحقيقة.

نافذة القانون

إنّ القاتل ـ بحسب الشهود العيان ـ كان في حالة دفاع عن النفس، وهي تعتبر بمثابة مشاجرة جماعية، أودت بحياة المغدور، الذي وضع نفسه في مهبّ الريح، فبعد البحث والتحرّي، وأقوال أهل المنطقة التي شهدت بأنّ المغدور هو من تسبّب في الوصول إلى هذه النتيجة الجرمية، ولكون القضاء مؤسسة عدالة وإنصاف، ولإحقاق الحقّ، فإنّ الجاني لم تكن له نيّة القتل، وإنما كان يجلس أمام داره فقط، وفوجئ الجميع بهذا التصرف من قبل المغدور الذي يثير البلبلة والفوضى في الحي، نحن لا نبرّر الجريمة، ولكن القانون والقضاء المنصف يمكن أن يمنح الجاني الأسباب المخففة القانونية والتقديرية، كون القتل وقع قصداً أو بطريق الخطأ، وما يعزز الوضع القانوني للجاني أن المغدور قتل بنفس السكين التي يمسك بها.
وبحسب قانون العقوبات السوري تصل العقوبة التخفيفية، في حال ظهرت الإثباتات المطلوبة وشهود العيان، من 7-9 سنوات.  

بلدنا
(108)    هل أعجبتك المقالة (108)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي