أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

اغتصـــــاب بانتحـــــال شخصيــــة

ادعت سيدة أمام قاضي التحقيق في الدعوى (أساس /59) أن شخصا اتصل بها ليلا على الهاتف المشترك بين المنزل ومحل زوجها، ثم راح يسمعها كلمات لاأخلاقية وفي اليوم الثاني رن جرس الهاتف عند الثانية عشرة ظهرا ودق صانع المحل إشارة إلى منزلها ، فتكلمت معها في البداية ( فتاة) ثم أخذ ذات الشخص السماعة من تلك الفتاة وعرفها على نفسه بأنه يدعى أرواد ويعمل بالأمن وإذا لم ترد عليهم فسيداهم المنزل ويضع لزوجها المخدرات ..‏

ثم استطاع هذا الشخص -كما تقول- الحصول على الرقم الخاص بالمنزل من صانع المحل عندما أوهمه بأنه تاجر حرير ويود التحدث مع زوجها وبعدها أعطاها رقمه للاتصال به وعرفها بذات الوقت على صديقه لطفي الذي زعم أيضا أنه عنصر أمن وصار صديقة هذا الذي التقط رقمها يتصل بها مرارا وتكرارا وقال لها مرة أنهم قد جمعوا معلومات كاملة عنها وعن زوجها وبأن لديه شريط تسجيل بصوتها سيقدمه إلى زوجها ..‏

وطلب منها لقاء لتأخذ منه هذا الشريط..‏

وعندما ذهبت هذه السيدة لمراجعة طبيبتها، التقيا في حديقة تشرين وأخذت منه الشريط وخربته..‏

غير أنها اكتشفت أنه قام بغفلة منها بسرقة بطاقتها الشخصية عندما ركضت خلف طفلتها التي ابتعدت عنها.‏

وفو جئت بعد ذلك به يطرق باب منزلها الذي استدل عليه بعد اللحاق بها بعد لقائها معه في حديقة تشرين، ولما فتحت الباب ظنا منها أن هذا زوجها دفعها إلى الداخل وهو يشهر مشرطا وقام باغتصابها تحت تهديد هذا المشرط .‏

ثم اتصل بها معتذرا، ووعدها بتسجيل بيت باسمها تكفيرا عن ذنبه وطلب منها لقاء آخرفرفضت غير أنه ألح على هذا اللقاء وراح يهددها مجددا بأن لديه نسخة أخرى من الشريط التسجيلي الذي خربته كما أن بحوزته هويتها التي أخذها بغفلة منها وبأنه إذا لم تلتق به ثانية فسيسعى إلى طلاقها من زوجها بعد أن يرسل الشريط والهوية إليه ويخبره باتفاقهما على الزواج فطلبت منه إعادة هويتها إليها أولا فحضر إلى المنزل بحجة تسليمها الهوية وماإن فتحت الباب ومدت يدها لتأخذ منه الهوية حتى دفعها إلى الداخل واعتدى عليها مجددا ..‏

بعد أن صار المعتدي يلح على هذه السيدة للقاء بها لمرات أخرى رفضت تكرار اللقاءات واستمع زوجها لمكالماته معها وأخبرته بحقيقة ما جرى معها فتقدما بادعاء ضد هذا الشخص ليتمكن رجال الأمن الجنائي من إلقاء القبض عليه باستدراجه عن طريق السيدة إلى منزلها حيث كمنت له دورية هناك..‏

أفاد المقبوض عليه أنه ولدى وجوده بمنزل صديقه الحدث أرواد كان يقوم بالاتصال عبر الهاتف بأرقام غير معينة والتقط بشكل عشوائي رقم هاتف سيدة وعرفها على نفسه بأنه عنصر أمن كما عرفها على صديقه لطفي الذي طلب منه التحدث معها على أنه كذلك ثم صار لطفي يتحدث مع هذه السيدة التي حفظ رقمها عبر كبائن متعددة في الشارع العام ومن أماكن مختلفة ..‏

وذات يوم أخبرها بأنه على معرفة بوضعها ووضع زوجها وأنهم قد جمعوا معلومات كاملة عنهما وبأنه حضر تحت هذا التهديد إلى منزلها وعاشرها معاشرة الأزواج ،ولم ينكر المقبوض عليه لطفي بأنه كان يحمل مشرطا حينئذ وادعى أنه كان يستخدمه في عمله ولم يستخدمه أبدا في تهديدها..كما أنكر أنه قد هددها‏

وكان المدعو أرواد الذي أحيل لمحاكمته في محكمة الأحداث بدمشق قد أفاد بأقوال تطابقت مع أقوال المقبوض عليه لطفي ولدى مثول المقبوض عليه أمام القضاء أنكر الجرم المسند إليه في حين تبين بالتحقيقات القضائية تحرشه بذات الطريقة وبنفس الأسلوب مع سيدة أخرى شهدت أمام هيئة المحكمة بأنها كانت تتعرض للازعاجات على الهاتف إذ كان يتصل بها شخص يتلفظ بألفاظ غير أخلاقية وباحدى المكالمات عرفها على نفسه وبأنه خاطب وأعطاها رقم سيدة وطلب منها الاتصال بها للتأكد من أنها خطيبته ..‏

وعندما اتصلت مع تلك السيدة علمت منها بأنه يزعجها بمكالماته كما أكد أحد عناصر الدورية التي قبضت علىالمدعى عليه لطفي بأنه حين كان ينتظر مع الدورية في منزل السيدة لإلقاء القبض عليه كان الأخير قد اتصل من عدة كبائن من مناطق مختلفة وتقول إنها لاتريد أن يحضر إليها إلا أنه كان يكرر الحديث معها ويلح عليها في اللقاء..‏

أضحى من الثابت والواضح لهيئة المحكمة أن المتهم قد استطاع بواسطة الحيلة والدهاء والخداع التوصل إلى معاشرة امرأة معاشرة الأزواج بلا إرادة منها ولاسيما أنه هددها بتسليم هويتها الشخصية لزوجها والتي سبق أن حصل عليها بصورة غير مشروعة منها حين طلب منها الحضور إلى الحديقة لتسليمها شريط التسجيل الذي كان قد سجله لها كما ادعى فضلا عما أوهمها به من أنه قد جمع معلومات عنها وعن زوجها وتهديدها بها .‏

يذكر أن هيئة المحكمة لم تر عناصر الاغتصاب متوافرة في هذه القضية كون المتهم لم يمارس العنف أو الإكراه على المعتدى عليها التي كان بامكانها الصراخ والاستغاثة حين كان يريد اغتصابها حتى تتخلص منه ولكنه قد استخدم نحوها ضروب الخداع والحيلة حتى تمكن منها وعاشرها معاشرة الأزواج الأمر الذي يتوجب معه والحال ماذكر مساءلته عن جناية مجامعة امرأة بطريق الخداع المعاقب عليها في المادة 490 من قانون العقوبات العام..‏

وبناء عليه فقد نطقت هيئة محكمة الجنايات الأولى بدمشق بالحكم الوجاهي القابل للطعن بالنقض الذي صدر وأفهم علنا حسب الأصول في القرار رقم 138 بالدعوى أساس 59لعام 2009 المتضمن بالاتفاق مايلي:‏

تجريم المتهم لطفي تولد 1972 بجناية مجامعة امرأة بطريق الخداع ومعاقبته بوضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة مدة 9 سنوات مع حجره وتجريده مدنيا واإلزامه بدفع مبلغ (250) ألف ليرة سورية للجهة المدعية كتعويض عما لحق بها من ضرر مادي ومعنوي لحق بها اجتماعيا وأسرويا...‏

ملك خدام - الثورة
(61)    هل أعجبتك المقالة (59)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي