أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

قانون تثبيت ملكية العقارات بانتظار التطبيق.. التعليمات صدرت .. ومراحل العمل حددت .. والمدد الزمنية مفتوحة!!

اقتصاد | 2009-06-10 00:00:00
هيثم يحي محمد

بعد نحو أربعة أشهر ونصف الشهر على صدور القانون 33 لعام 2008 أصدر السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتور عادل سفر القرار 90/ت المتضمن التعليمات التنفيذية للقانون المذكور

 

الذي يهدف إلى «تثبيت ملكية العقارات وأجزاء العقارات غير المبنية في التجمعات السكنية الواقعة ضمن حدود المنطقة وتصحيح أوصافها وإفرازها إفرازاً عادياً وطابقياً وتعديل الصحيفة العقارية والمخطط العقاري وفقاً للأحكام والأصول الناظمة لعمل السجل العقاري».‏‏

ولأن هذه العقارات تقع بمعظمها - إن لم يكن جميعها - في مناطق المخالفات والسكن العشوائي الذي يشكل أكثر من خمسين بالمئة من المناطق السكنية في بلدنا، يمكننا القول: إن ملايين المواطنين السوريين تنتظر بشغف وقلق تطبيق القانون على أرض الواقع، ولأن القانون يطبق من خلال التعليمات التنفيذية الخاصة به، سنتوقف في موضوعنا لهذا اليوم مع أهم ما ورد في هذه التعليمات، ثم نختتم مع المراحل الست لتطبيقها.‏‏

شروط‏‏

تتألف التعليمات التنفيذية للقانون 33 الصادر بتاريخ 23/12/2008 من 23 مادة، تشير المادة الأولى منها إلى القصد من التعابير والكلمات الواردة فيها، وتنص المادة الثانية على الغاية من القانون، وعلى الشروط المتوجب توفرها عند تحديد المنطقة التي تشمل مجموع العقارات وأجزاء العقارات المشمولة بأحكام القانون وهذه الشروط هي:‏‏

- أن تكون عقاراتها وأجزاء عقاراتها متصلة يمكن حصرها بنطاق واحد.‏‏

- أن تكون العقارات المشمولة بأحكام القانون 3 قد انتهت فيها أعمال الاستصلاح وصدر بشأنها قرار التوزيع النهائي ونفذ في السجل العقاري.‏‏

- ألا تقل نسبة البناء عن 50٪ من إجمالي مساحتها.‏‏

- ألا تقل المساحة الإجمالية للمنطقة عن الآتي:‏‏

(2) هكتار داخل المخططات التنظيمية المصدقة ومناطق التوسع والحماية.و(5) هكتارات في باقي المناطق.‏‏

- ألا يكون قد صدر بشأنها مراسيم بإحداثها منطقة تنظيمية وفق أحكام الباب الثاني من القانون 9 أو البند (1) من المادة 7 من القانون 26 لعام 2000.‏‏

- ألا تكون مستملكة ومسجلة في السجل العقاري باسم الجهة المستملكة ويعد ايداع البدل النقدي للاستملاك بمثابة التسجيل في معرض تطبيق القانون.‏‏

كما نصت نفس المادة في فقرتها (ج) على أنه يجوز تطبيق القانون على التجمعات السكانية المشيدة على العقارات وأجزاء العقارات الصادر بشأنها قرارات نفع عام بموجب أحكام المرسوم التشريعي 166 ولم يصدر بشأنها جدول الملاك النهائي إذا توافرت فيها الشروط المنصوص عنها في الفقرة (ب) السابقة.‏‏

لجنة قضائية‏‏

ونصت المادة (5) على تشكيل لجنة في كل محافظة بقرار من المحافظ تضم ممثلين عن المحافظة ومديرية المصالح العقارية في المحافظة والوحدة الإدارية المعنية مهمتها اقتراح تحديد المناطق وتنظيم إضبارة مستقلة لكل منطقة، وتضم الإضبارة الوثائق الأساسية الآتية:‏‏

«المخططات العقارية موضحاً عليها حدود المنطقة بنطاق مغلق - بيانات قيد عقارية للعقارات وأجزاء العقارات المشمولة بالمنطقة - الوثائق والبيانات المؤيدة لشمول المنطقة بالقانون صادرة عن الجهات العامة ذات العلاقة».‏‏

وتضمنت المادة السادسة تشكيل لجنة بقرار من وزير الزراعة تضم ممثلين مختصين من الفئة الأولى عن كل من وزارة الإدارة المحلية والمديرية العامة للمصالح العقارية مهمتها وضع الأسس والشروط والمواصفات الفنية الخاصة بإعداد المخطط التفصيلي للمنطقة، وللجنة في معرض عملها أن تستعين بمن تراه مناسباً بصفة استشارية ويصدر دفتر الشروط والمواصفات الفنية بقرار من وزير الزراعة بناء على اقتراح المدير العام للمصالح العقارية بعد موافقة وزير الإدارة المحلية.‏‏

ونصت المادة السابعة على كل ما يتعلق باللجنة القضائية من حيث تشكيلها والعاملين معها والقسم الذي تؤديه ومهامها.‏‏

أما المادة (8) فقد تضمنت أسس عمل اللجنة وإصدار أمر المباشرة لهذا العمل، ونصت في الفقرة (ب) على أن تتوقف المحاكم فور تبلغها أمر المباشرة وبدرجاتها كافة عن النظر بالقضايا المثارة أمامها والمتعلقة بالحقوق العينية العائدة لعقارات المنطقة وتحيلها إلى اللجنة ما لم يكن قد صدر بشأنها حكم مبرم قبل تبلغها أمر المباشرة كما تمتنع دوائر التنفيذ عن تنفيذ الأحكام المتعلقة بالحقوق العينية على عقارات المنطقة وتحيلها إلى اللجنة لتنفيذها - ويمتنع على الكاتب بالعدل تنظيم أي وثيقة تتعلق بالعقارات وأجزاء العقارات المشمولة بالمنطقة اعتباراً من تاريخ تبليغهم أمر المباشرة.‏‏

وتتوقف مديرية المصالح العقارية في المحافظة عن قبول المعاملات العقارية المتعلقة بعقارات المنطقة اعتباراً من تاريخ تبلغها أمر المباشرة ولغاية تسجيل العقارات الناتجة عن تنفيذ القانون بما فيها تنظيم مشاريع الإفراز ووضع إشارة الدعوى والحجز والرهن، وتسجيل مشاريع العقود في سجل المعاملات الأولية لدى مكاتب التوثيق العقاري وسماع العقود المسجلة في سجل المعاملات الأولية.‏‏

بعد ذلك تتضمن المواد التالية مهام رئيس اللجنة القضائية والإعلان عن قبول الطلبات، ومهام اللجنة بالتفصيل، وكيفية تسجيل قرارات اللجنة في السجل العقاري، والتعويضات، والعقوبات، والرسوم.. إلخ.‏‏

6 مراحل‏‏

وقبل أن نختتم نشير إلى أن المصالح العقارية لم تستطع وضع زمن محدد لإنهاء تطبيق هذا القانون، حيث أوضحت مصادر المديرية أن الأمور تختلف بين منطقة وأخرى وأكدت تلك المصادر أن العمل سوف يسير بوتيرة عالية من كافة الجهات ذات العلاقة وفق المراحل التالية:‏‏

المرحلة الأولى: تشكيل لجنة تحديد المناطق في كل محافظة، ومن ثم تنظيم إضبارة المنطقة وإعداد التقرير الفني من قبل اللجنة.‏‏

المرحلة الثانية: رفع أضابير المناطق إلى وزارة الإدارة المحلية، تدقيق الأضابير من قبل مديرية الطبوغرافيا والمديرية العامة للمصالح العقارية وإعداد المذكرة حول اقتراح تحديد المناطق ورفعها إلى رئيس مجلس الوزراء مع مشروع قرار تحديد المناطق، ومن ثم إصدار قرار تحديد المناطق.‏‏

المرحلة الثالثة: تشكيل لجنة وضع دفتر الشروط الفنية للمخططات التفصيلية ومخططات الرفع الطبوغرافي، وإصدار هذه الدفاتر بقرار من وزير الزراعة.‏‏

المرحلة الرابعة: إعداد الجدول الزمني لإصدار قرارات النفع العام في كل محافظة وتحديد المناطق التي سيعلن بها النفع العام وتشكيل اللجان القضائية وإصدار قرار النفع العام وإعلانه بالجريدة الرسمية.‏‏

المرحلة الخامسة: تأمين مستلزمات عمل اللجنة من قبل الوحدة الإدارية وفتح حساب مستقل للمنطقة لدى الوحدة الإدارية والمباشرة بتنظيم المخططات التفصيلية والطبوغرافية وبدء عملية اللجنة القضائية والإعلان عن قبول الطلبات وتكليف مقدم الطلب بدفع السلفة.‏‏

المرحلة السادسة: الفصل بالطلبات والدعاوى المحالة إلى اللجنة والإعلان عن الجدول المتضمن مضمون قرارات اللجنة جميعها وإحالة أضابير ووثائق المنطقة إلى المصالح العقارية وتنفيذ قرارات اللجنة في السجل العقاري ودوائر المساحة وإعلام الوحدة الإدارية عن انتهاء التنفيذ لدى المصالح العقارية وتصفية السلف وحساب الكلفة الإجمالية للمنطقة.‏‏

ختاماً‏‏

العمل المطلوب لتطبيق القانون 33 كبير جداً ويحتاج لتضافر جهود الجهات العامة ذات العلاقة والمواطنين، كما يحتاج لتحديد مدد زمنية للإنجاز، لأن ترك الأمور مفتوحة للزمن سيوقعنا بمحاذير عديدة، وسيؤدي إلى التأخير في تطبيق القانون وبالتالي سيعيش الناس معاناة شديدة جراء تجميد معاملاتهم وعقاراتهم ومصالحهم، وقد يفاقم هذا الوضع السكن العشوائي.‏‏

لكل ما تقدم نرى أن التطبيق يحتاج لكوادر جديدة مؤهلة وقضاة عقاريين أكثر ومتابعة جادة من وزيري الإدارة المحلية والزراعة ومن رئاسة مجلس الوزراء.‏‏

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بعد الاعتداء عليه.. كادر مستشفى بدير الزور يعلن إضرابه عن العمل      انفجار يودي بحياة 7 عناصر من قوات الأسد بريف حلب      روسيا تستهدف قاطفي الزيتون.. قصف جوي ومدفعي متواصل على الشمال السوري      القوات الأمريكية تنسحب من أكبر قواعدها في سوريا      السوريات هن الجميلات أبداً.. ولكن*      علماء المسلمين في لبنان يؤيدون ثورة الشعب ضد سياسات العهد      ملاكم سوري يفوز ببطولة دوري الأندية الإقليمية في "مرسين"      المصارف اللبنانيّة تبقي أبوابها مقفلة الإثنين بسبب الاحتجاجات