أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

أول بلد بالعالم يسمح فيه للمسيحي بالزواج من اثنتين

نجوم و فنون | 2009-06-05 00:00:00
كلنا شركاء

بتاريخ 7/6/2007 اصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2437 قضى بموجبه تشكيل لجنة مهمتها إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري، وبتاريخ 5/4/2009 انتهت اللجنة المذكورة من إعداد مشروع القانون المذكور، وقد جاء المشروع جامعاً في أحكامه جميع الأديان والطوائف واحتوى على 665 مادة.

 وخص المشروع الطائفة الدرزية بالمادة 619، وخص الطوائف المسيحية من المادة 620 وحتى المادة 655، ومن المادة 656 وحتى المادة 665 للطائفة اليهودية.
وعُلم أن رؤساء الكنائس المسيحية في سورية فوجئوا بمشروع القانون، إلا أن المفاجأة الأكبر بالنسبة إليهم كانت في حرمان الكنيسة من الإشراف على عقد الزواج وتنظيمه وجعله من اختصاص موظف يعينه وزير العدل، بينما أبقى المسائل المتعلقة بانحلال الزواج وأثاره من اختصاص المحكمة الروحية لكل طائفة، وأضاف إليها أحكاماً تتناقض كلياً مع الأحكام الخاصة بالطوائف المسيحية. وقد وصف رجل دين مسيحي الأحكام المتعلقة بالطوائف المسيحية الواردة في المشروع بأنها تنسف العقيدة المسيحية، ورأى فيه مشروع فتنة. وقد أجمع جميع من أطلع عليه من المسيحيين على رفض الأحكام الواردة في المشروع باستثناء بعض الأحكام المتعلقة بأسباب بطلان الزواج والتطليق.

 فمشروع القانون الجديد نص في المادة 627 من المشروع: ( لا يتم انعقاد الزواج إلا بوثيقة رسمية صادرة عن موثق يعينه وزير العدل. بعد إبراز الوثائق المنصوص عليها في المادة 76 والتحقق من أهلية الزوجين )).

 أي لم يعد للكنسية أي دور بشأن مراسم عقد الزواج. وخلافاً للأحكام الكنسية التي تحرم الاقتران بأكثر من امرأة في وقت واحد، فقد شرعن مشروع القانون المذكور تعدد الزوجات للمسيحيين حين سمح للزوج المسيحي الزواج بزوجة ثانية، وهذا ما يفهم من نص المادتين 639 و640، فالمادة 639 نصت: ( يجوز لكل من الزوجين أن يطلب التطليق بسبب زنى الزوج الأخر، أو زواجه الثاني، أما المادة 641 فقد نصت : ( 1- تسقط الدعوى بانقضاء ستة أشهر من تاريخ العلم بوقوع الزنى، أو الزواج الثاني.

2- ولا تقبل الدعوى إذا صفح الزوج عن المخطىء، أو كان الزنى والزواج الثاني
برضاه).
وهذا ما يتناقض مع المادة 624 التي نصت في فقرتها الأولى " 1- لا يجوز لأحد الزوجين أن يعقد زواجاً أخر مادام زواجه قائماً" بينما حافظ مشروع القانون على الأحكام الخاصة بطائفة الدروز لجهة عدم تعدد الزوجات كما جاء في المادة 619 بند 2-لا يجوز تعدد الزوجات في آن واحد..؟؟ وهو أمر لا يمكن أن تقبل به الكنيسة ولا المسيحيين أيضاً. خاصة في ظل مطالبة الكثير من السورين بمختلف انتماءاتهم الدينية بمنع تعدد الزوجات. والغريب أن مشروع القانون في المادة 625 منه حظر على المسيحيين الزواج أكثر من ثلاث مرات " التزوج في المرة الرابعة بعد التزوج ثلاث مرات وحصول المفارقة باطل". فماذا يفعل الرجل المسيحي إذا توفيت زوجته في المرة الأولى بحادث سير، وكان زواجه الثاني باطلاً، أو توفيت امرأته لسبب من الأسباب في المرة الثالثة.
كما ألزم مشروع القانون المرأة المسيحية بالعدة الأمر الذي لم يكن معمولا به عند المسيحيين على ما نصت عليه المادة 626: ( لا يجوز العقد على من انتهى زواجها إلا : أ- بوضع الحمل المستبين.ب- بعد سنة لغير الحامل من
تاريخ انتهاء التطليق أو وفاة الزوج). بينما نصت المادة 248 من نفس مشروع القانون أن عدة المرأة المسلمة للمتوفى عنها زوجها إن لم تكن حاملاً بمضي أربعة أشهر قمرية وعشرة أيام من يوم وفاته، وثلاثة أشهر للمرأة
المطلقة..! وأبقى مشروع القانون على عدة المرأة فيما يتعلق بطائفة الدروز على حالها وهي أربعة أشهر تبدأ من تاريخ الطلاق أو التفريق أو وفاة تنتهي عدة الزوجة بوضع حملها. مع العلم أن المرأة باستطاعتها أن تعرف
إذا كانت هي حامل أم لا بفضل التحاليل الطبية.
ومشروع القانون ميز بين المسيحيين والمسلمين حين حدد للمسيحيين طريقتان قط لإثبات الزواج، بينما أجاز للطرف المسلم إثبات الزواج بشتى طرق لإثبات وفقاً لنص المادة 630 ( 1- لا يجوز إثبات الزوجية إلا بالوثيقة و بالإقرار لقضائي. 2- إذا كان الزوج مسلماً جاز أثبات الزواج بشتى سائل الإثبات الشرعية ).
في المادة 38 منه استخدم معدوا المشروع كلمة ذمي بدلاً من كلمة مسيحي في لفقرة الثالثة : 3- تجوز شهادة الذمي إذا كانت الزوجة كتابية حين لضرورة .. ولكن لا يثبت الزواج إذا جحده الزوج المسلم ويثبت إذا جحدته لكتابية. فرضت المادة 620 على المسيحيين بوجوب" 1- إشهار الخطبة . 2- صدر وزير العدل قراراً بالتعليمات التنفيذية اللازمة لذلك 3- لا يجوز قد الزواج إلا بعد خمسة عشر يوماً من تاريخ إشهار الخطبة". أبقى مشروع القانون على بطلان زواج المسلمة بغير مسلم، وزواج المرتد عن لإسلام أو المرتدة ولو كان الطرف الأخر غير مسلم. أما زواج المسلم بغير لمسلمة باطل ما لم تكن كتابية.
ونصت المادة 325 من المشروع بند 3 - إذا اسلم الزوجان معاً كان القاصر من ولادهما مسلماً سواء أكان مولوداً بعد الإسلام، أم قبله. وأما البند لرابع منها فنص على أنه إذا أسلم أحد الزوجين كان دين الصغير هو الإسلام لى أن يبقى له حق اختيار الدين عند بلوغه سن الرشد خلال شهر من بلوغه، ينما المدة في القانون الحالي هي سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد. وذلك لافاً لأحكام المادة 129 من كتاب قدري باشا المنصوص عليه في قانون لأحوال الشخصية السوري لحالي، التي نصت حرفياً: (( إذا أسلم أحد لزوجين وكان بينهما ولد صغير أو ولد لهما قبل عرض الإسلام على الأخر أو عده يتبع من أسلم منهما إن كان الولد مقيماً في دار الإسلام سواء كان من سلم من أبويه مقيماً بها أو في غيرها، فإن لم يكن الولد مقيماً بدار لإسلام فلا يتبع من أسلم من أبويه)).
ومعروف أن مفهوم دار الحرب والإسلام قد سقط نهائياً على يد كمال أتاتورك ندما أنهى الخلافة العثمانية وأما المادة 293 فنزعت حضانة الأم غير لمسلمة من حضانة الطفل عندما يبلغ أربع سنوات من عمره. فهل يعقل نزع هذا لطفل من حضن أمه؟ أية قسوة هذه ؟
كما نص المشروع وخلافاً لما نص عليه القرار 60ل0ر بأن إشهار الإسلام يتم ي المحكمة الشرعية وليس في دار المحافظة. وبدون حضور رجل الدين الذي تبع له طالب الإسلام، ويمتنع سؤال طالب الإسلام عن سبب إسلامه أو الباعث ليه.
واللافت في هذا المشروع أن الأحكام المتعلقة بالطائفة الدرزية بقيت كما ي منصوص عليها في المادة 307 من قانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم لتشريعي رقم 59 لعام 1953.
ونص مشروع القانون في المادة 21على إنشاء نيابة عامة شرعية لها حق التدخل ي بعض قضايا الأحوال الشخصية أو رفع بعضها إذا لم يتقدم أحد من ذوي لشأن وذلك في كل أمر يمس النظام العام. وعبارة النظام العام هنا مطاطة مكن تحميلها الكثير، كما يجري في مصر في قضايا الحسبة.
وفي سياق أخر أبقى مشروع القانون في المادة 44 منه على زواج الصغيرة الصغيرة بقولها ( إذا ادعى المراهق البلوغ بعد إكمال الخامسة عشرة أو لمراهقة بعد إكمالها الثالثة عشر وطلبا الزواج يأذن به القاضي إذا تبين ه صدق عواهما واحتمال جسميهما. بينما المادة 82 تمنع توثيق عقد الزواج و المصادقة عليه ما لم تتم الفتاة الخامسة عشر عر ويتم الفتى السابعة شر من العمر وقت التوثيق.

مع العلم أن هناك مطالبات كثيرة بمنع زواج لصغيرات وتحديد سن الزواج لفتى والفتاة بسن البلوغ وهو ثمانية عشر

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
مؤيدون لميليشيا "حزب الله" و"أمل" يستهدفون مظاهرات وسط بيروت      إيران تكشف عن وجود زيارات متبادلة مع الإمارات      تركيا تعلن عزمها إعادة مليوني لاجئ سوري إلى المنطقة الآمنة      "قسد" تؤكد أنها لن تنسحب من كامل الشريط الحدودي مع تركيا      تركيا تقيم نقطة عسكرية شرق "رأس العين" والأمريكان يواصلون الانسحاب من الشمال      واشنطن.. سنبقى بالقرب من حقول النفط شرقي سوريا      روسيا تبدي استعدادا لرعاية حوار بين تركيا والأسد      محاولات سوريين للدخول إلى ألمانيا من خلال فيزا دراسية.. تفاصيل وتجارب