أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

عندما يكذب "عماد سارة".. لا خطوط حمراء وإعلام النظام شفاف ووطني

محلي | 2019-06-14 20:28:48
عندما يكذب "عماد سارة".. لا خطوط حمراء وإعلام النظام شفاف ووطني
   وزير إعلام النظام عماد سارة
ناصر علي - زمان الوصل

كعادته يطل عماد سارة وزير إعلام النظام بناء على توجيهات أمنية محضة وهو الذي عرف عنه عمله ضمن مؤسسات الوزارة كمخبر في كل تنقلاته بين أقسامها وصولاً إلى كرسيها.

أطل الوزير المذكور بالأمس ليبشر الإعلاميين والمواطنين عن سياسة جديدة لوزارته ستبدل لونها السلبي والقاتم في عيون السوريين في كونها إحدى أشرس مؤسسات النظام في الدفاع عن إجرامه وتدميره للبلاد.

وركزت كل وسائل الإعلام الرسمية للنظام ومواقع التواصل المؤيدة على حديث الوزير المتلفز، واعتبرته وجهاً جديداً للوزير ووزارته في تناوله لبعض السلبيات ووعوده بأن الإعلام (سيكون هناك إعلام وطن ومواطن يتناول هموم المواطن دون محاباة للمسؤول).

كماعنونت العبارة النارية له: (لن يكون هناك خطوط حمراء في الإعلام السوري) في صدر صفحاتها، وأن الحل يكمن في طرحه الموضوعي التاريخي: (الحل في الإعلام السوري هو الشفافية والموضوعية وأنه لن يكون هناك بعد اليوم خطوط حمراء في الإعلام السوري).

كما ركز الوزير الجهبذ على منافسة وسائل التواصل كـ"فيسبوك" للإعلام الرسمي الذي صنع رأي عاماً مختلفاً: (اتبعنا سياسة الصمت سابقاً وهي لم تعد ناجحة الآن، التريث أدى لتشكيل رأي عام وسمح لوسائل التواصل الاجتماعي التأثير على الرأي العام، لذلك لا يجب ترك هذه المساحة ليتم اللعب بها بعد الآن).

وعن دور "فيسبوك" وبقية وسائل التواصل السلبي قال سارة: (إن السوشيال ميديا حقق نجاحا في تشكيل رأي عام لكنه كان في معظم الأحيان سلبيا لأننا تأخرنا عنه وتركنا المساحة له)... وأما الرد فهو حسب سارة: (استراتيجية الإعلام هو أن يكون إعلام وطن ومواطن، وإعلام دولة وأن يتناول هموم المواطن دون محاباة المسؤول على حساب المواطن).

أما عن شجاعته في نقد مؤسسات وزارته فقد ساواها بما يحصل في بقية الوزارات من تجاوزات: (المحسوبيات ليست موجودة في وزارة الإعلام فقط وإنما هي موجودة في جميع المؤسسات الحكومية ولكنها الأكثر ظهورا في الإعلام لأن التلفزيون موجود في كل بيت).

وأورد "سارة" في نقده البعثي ابتعاد التلفزيون عن المواطن في أزمتي الغاز والبنزين على اعتبار أنهما ما يشغل بال السوري المذبوح بالبراميل والقصف والتجويع: (لقد وجدنا من خلال أزمتي الغاز والبنزين أن المواطن ابتعد عن وسيلة الاعلام الرسمية بسبب ابتعاد الوسيلة الاعلامية عن هذا المواطن بآلامه وهمومه ومشاكله).

الكذبة الأكبر هي دائماً في الحديث عن المواطن والذي هو ديدن مسؤلي الأسد عندما يخفقون، ويطبلون لرئيسهم في لفتة وفاء سريعة: (المواطن هو البوصلة في المرحلة القادمة... سنرى قريبا جدا مدى جدية الإعلام من خلال ترجمة فعلية لتوجيه السيد الرئيس بشار الأسد بوجود إعلام لا يهدأ ولا يتعب ولا يتأخر).

ويرى بعض الإعلاميين المؤيدين أن سارة لم يأت بجديد يحكى، أو بخطة عمل مختلفة فهو تناسى حتى بقية وسائل الإعلام وركز على التلفزيون، ولمحوا لدور الوزارة المفقود في اعتقال بعض الصحفيين (الشبيحة) وإخفائهم.

أما نعت إعلامه بالفاشل فدافع عنه "سارة" بأن هذا مرفوض: (لا يمكن أن يكون هناك إعلام فاشل ويتم انزاله من الأقمار الصناعية واستهدافه أبنيته، الإعلام السوري لديه 40 شهيداً و67 جريحاً لا يمكن أن نقول إنه إعلام فاشل).

لكن ختام حديث "سارة" فضح نواياه في عدم التغيير إنما هي لا تعدو خطبة أمنية بامتياز لأعادة تدويره، وإرضاء بعض المؤيدين من الإعلاميين الذي باتوا يهاجمون وزارته.

وشدد وفق مصطلحات إعلام النظام على أهداف المرحلة القادمة: (هي ترسيخ دماء الشهداء وتعرية الإرهاب بكل تفاصيلة وأن يكون الإعلام توعوياً من خلال صدقه مع المواطن ومن المواطن، لافتا إلى أن الدولة السورية استطاعت تجاوز الأزمة والانتصار على المؤامرة وقد حققت مكتسبات الصمود)، نفس اللغة البائسة الخشبية التي حكمت البلاد وأورثتها الخراب والموت.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"سليماني" يتوعد.. و"إسرائيل" تواصل استهداف حلفاء طهران      تركيا.. استقالة ضابطين مسؤولين عن نقاط المراقبة في إدلب      ارتفاع المهور.. يثير سخرية وأوجاع السوريين      "زفير الموت" لوحة تستحضر ذكرى الكيماوي في الغوطة الشرقية      إيران تعلن بيع ناقلة النفط التي احتجزتها جبل طارق      ترامب: كنت على علم بدعوة ظريف      ترامب يقترح ضرب الأعاصير بالقنابل النووية      انفجارات تستهدف مواقع لـ"الجبهة الشعبية" في البقاع اللبناني