أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مهرجان الثقافة الموسيقية بحمص "تلوينات" أخرجته من الرتابة

قدمت أوركسترا كلية التربية بحمص الحفل الختامي في 8 5 2009 لمهرجان الثقافة الموسيقية السادس عشر الذي جرى على مسرح الزهراوي في الفترة بين 28 نيسان و8 أيار بمشاركة 11 فرقة موسيقية. بين ثلاثيات وفرق شعبية وأوركسترات.

أوركسترا الكلية بقيادة عمر زنكاوان قدمت برنامجا منوعا بين معزوفات لموتزارت (سريعة وبطيئة) وقطعة لهاندل وأخرى لباخ ومعزوفات جاز شرقي مثل تانغو (سريعة) لمرسيل خليفة وتوزيع جديد لأغنية حلوة يا بلدي وأغنية على هدير البوسطة لزياد الرحباني ( سريعة باعتدال) غنتها رنيم دليلة. كما تخلل برنامج الاوركسترا قطعة كما شارك عازف الفلوت أشرف عطواني والعود عمار ملحم.

نجح قائد الفرقة بالخروج عن المألوف من ناحية اختيار البرنامج خصوصا أن الأوركسترا معنيّة بالدرجة الأولى بالكلاسيكي الغربي، ولكن لمعرفة زنكاوان بأذواق الجمهور، فقد لوّن برنامجه وأضاف عددا من القطع ذات الشعبية لدى الجهور، مثل على هدير البوسطة رغم بعض نقاط الضعف، التي ظهرت بالفرقة مثل فروق الطبقات وعدم ظهور كتلات صوت الكمان والتشيللوات في بعض المقاطع خصوصا  تسريع وتبطيء الحركات حتى وجود الدرامز، ودخوله على خط الموسيقا الكلاسيكية، كان بحاجة لدراسة أكبر فدخوله أتى غالبا أعلى من الطبقة التي يجب أن يدخل بها، إضافة إلى مشكلة أداء أغاني فيروز الذي يتعلق بتراكم الذاكرة السمعية لدى الصوليست والجمهور على حد سواء، لكن مما لا شك فيه أن فرقتيّ كلية الموسيقا (الغربية والشرقية) أضافتا لونا شبابيا وأكاديميّا للمهرجان وقد تحدث الفنان زنكاوان المدرس في كلية التربية لزمان الوصل عن هذه المشاركة فقال: " الهدف من المشاركة تعريف الناس بالقدرات الحقيقية لكلية التربية الموسيقية من خلال تقديم قطع صعبة وأنماط جديدة متنوعة، والأهم من ذلك أن نتيح للطلاب فرصة ارتفاع مستواهم من خلال خبرة العزف أمام الجمهور وإكسابهم الثقة اللازمة التي تبعد رهبة المسرح عنهم خاصّة وأن نصف الفرقة هم من طلاب السنة الأولى».

كما شكلت مشاركة ثلاثي شام الوتري ويوم الكمان إضافة مميزة لأمسيات المهرجان، على الرغم من قلة الحضور في بعض الأمسيات التي جاءت ربما لعدم شهرة  بعض الفرق وتكرار بعضها الآخر لنوعيّة الموسيقا والأغاني المقدمة، لكن المهرجان بمفهومه الثقافي حافظ على مستوى المدينة الموسيقي، هذا ما أكده الفنان محسن غازي نائب نقيب الفنانين في سوريا عندما أشاد باستمرار مهرجانها الموسيقي وعلى مستوى هذه المدينة المثقفة كما وصفها من خلال المهرجانات التي تنظمها فقال: "هذه المهرجانات هي محطات تعكس النبض الحقيقي للإبداع وتقدمه بأبهى صوره، الفرق التي تشارك هي من تمثل الفن الأصيل الحقيقي والصدق العميق داخل البشر هي وسيلة للحفاظ على ذوق الجمهور ليبقى بأعلى مستوياته بعيد اعن السموم التي تبثها الفضائيات موسيقيا. وأضاف: "نحن بالنقابة المركزية ندعم هذه المهرجانات التي تقدم هذه الحفلات احترما للفن الأصيل والمجتمع "الذويق" والفرقة السمفوني التي قدمت اليوم يجب أن يحاط أعضائها بمنتهى  الرعاية المادية والمعنوية حتى لا ينحرفوا ويعملوا بأماكن أخرى نحن نربي نخبة ونساعدها على تفجير إمكانياتها.

وردا على سؤال حول صورة هذا الدعم التي تقدمه النقابة: الدعم بحدود إمكانياتنا المادية ، لكن يجب أن يكون لوزارة الثقافة أن يكون لها دور في كل محافظة وأمن تخصص ما يشبه الراتب أو الوظيفة للموسيقي لأن  هذا العمل الذي قدم اليوم مثلا هو عمل وطني وهؤلاء الشبان هم  وجه وحضارة البلد"

وبالنسبة لطلاب كلية التربية الموسيقية ومشكلة عدم تنسيبهم التلقائي بالنقابة  في النقابة قال غازي: "على الصعيد الشخصي أنا معهم  لكن هناك تناقض في الآراء وفهم المادة القانونية أن الكلية تخرج فنان أم مدرس لكن القضية تدرس وأعتقد أنها ستحل لمصلحتهم".

أمين رومية نقيب فناني حمص قال عن المهرجان :  "مهرجان متنوع بشكل عام، هناك فرق تميزت عن غيرها ربما لجديتها وتحضيراتها، مثلا يوم الكمان الذي أضفناه على المهرجان كان الجمهور مصغي جدا ويوم ثلاثي شام الوتري، كل الفرق قدمت أفضل ما لديها  وفي المهرجانات القادمة نتحمل مسؤولية أكبر في  التحضير والتنظيم وقد بدأنا منذ هذه اللحظة وندعو لله أن يكون المهرجان السابع عشر على مسرح دار الثقافة".

في حديثه لزمان الوصل وضع الفنان أمين رومية يده على الجرح فحمص رغم افتقادها للهوية الموسيقية بعدم وجود مكتبة موسيقية ومسرح جيد ودعم مادي إلا أنها بجمهورها وبجهود نقابة الفنانين وبعض المتحمسين للموسيقا، لازلت حاضرة على خارطة الموسيقا في البلاد، وهذا المهرجان استطاع أن يحافظ على ما تبقى من "سمعة" هذه المدينة الموسيقية .

 

 

 

همام كدر - زمان الوصل
(43)    هل أعجبتك المقالة (36)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي