أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

نماذج من نجاحات العطور السورية في السوق المصرية

سوريون خارج الحدود | 2019-04-30 18:18:08
نماذج من نجاحات العطور السورية في السوق المصرية
   وسيم دعبول - تاجر عطور سوري
عن "اقتصاد" - أحد مشاريع "زمان الوصل"

لم يقتصر نجاح السوريين في مصر على مجال المطاعم فقط، وإنما شمل قطاعات صناعية وتجارية عديدة، وهذا ما سيحاول "اقتصاد" استعراضه في هذا التقرير الصحفي، وفي تقارير أخرى قادمة، نرصد من خلالها المجالات الاقتصادية المختلفة التي برع فيها السوريون في مغتربهم. وسنتناول هذه المرة، مجال صناعة وتجارة العطور.

نجاح الشركات

في معظم المدن المصرية، وبخاصة في المولات والأسواق التجارية الكبرى، لابد وأن ترى محلات العطور السورية موجودة، ولأكثر من شركة، تعرض منتجاتها وتسوقها بطريقة فريدة في عرض المنتج والترويج له، حيث تجد شاباً سورياً يحمل أوراقاً عديدة معطرة ويوزعها على المارة، ليلفت انتباههم ويجذبهم إلى المُنتج، ويحدثهم باللهجة السورية المحببة للمصريين.

وعلى الرغم من ضخامة السوق المصرية وعراقتها، في مجال العطور، فقد استطاعت الشركات السورية إثبات وجودها بقوة في هذه السوق، واستأثرت بحصة كبيرة منها.

شركة "أنفاسك عطور"، من هذه الشركات التي تشهد نجاحاً ونمواً مضطرداً في مصر، بالسنوات الأخيرة. وقد التقى "اقتصاد" بالأستاذ حسان عبد المولى، وهو مؤسس ومدير هذه الشركة، الذي حدثنا قائلاً: "أسست الشركة مع صديقي عبيدة طيارة، وضمت فريق عملٍ شابٍ ومتحمسٍ، ومتنوع الاختصاص بين خبرات في مجال العطور والتدريب، والمبيعات والتسويق، معتمدين على هدف رئيسي وهو نقل فكرة تركيب العطور في مصر إلى مستوى جديد وعصري وتحديث المهنة التي كانت متصلة بفكرة واحدة وهي أن تركيب العطور مهنة شرقية قديمة بكل تفاصيلها، وهذا لا يواكب التطور الذي وصلته صناعة العطور في الأسواق الخليجية والعالمية. وطموحنا هذا دفعنا للارتقاء بعملنا وصولاً إلى معادلة صعبة ومتطورة في سوق العطور، تتمثل في إنتاج عطور ذات جودة عالية منافسة ومعبئة بزجاج عصري وأنيق يعكس الذوق السوري الرفيع في اختيار أجود أنواع العطور الأوروبية والخليجية بأشكال تناسب كافة الأذواق والطبقات على اختلاف أنواعها، وبأسعار منافسة ومناسبة للسوق المستهدف".

ويكمل عبد المولى: "كانت انطلاقتنا سريعة وناجحة في عام 2016 بحيث تم افتتاح أكثر من 10 فروع لـ (أنفاسك عطور) في الأشهر الستة الأولى، ولأن الإقبال كان فوق الممتاز على منتجات الشركة، أصبحت لها الآن حصة كبيرة في السوق المصري، حيث أنها ارتقت وتوسعت لتصل إلى 48 فرعاً موزعة على المحافظات المصرية. ونطمح للوصول إلى تغطية السوق المصري للعطور المركبة والتربع على قمة الشركات الموجودة فيه، وذلك عبر إطلاق دائم لأحدث أنواع العطور. ومستقبلاً نطمح لافتتاح فروع جديدة في دول عربية وإقليمية".

وعقّب عبد المولى: "ما يميز شركتنا هو الرؤية المتطورة والمحترفة لمهنة العطور المركبة في السوق المصري، عبر إثراء المستهلك بالثقافة العطرية الحديثة وحثه على تجربة فريدة ومختلفة كلياً من خلال منتجاتنا المتنوعة التي تعكس ذائقة المستهلك المصري وحبه للعطور، وكل ما يتعلق بمنتجات الأناقة والجمال".

وعند سؤالنا لـ عبدالمولى عما يميز العطور السورية عن نظيرتها المصرية، أجابنا: "ما يميز الشركات السورية بشكل عام هي جودة منتجاتها وتقديمها بأفضل الطرق الممكنة، وبأسعار منافسة، وهذا منحها ثقة المستهلك المصري، وحبه للتعامل معها".

نجاحات فردية أيضاً

لم يقتصر هذا النجاح على الشركات فقط، وإنما امتد أيضاً ليشمل أفراداً احترفوا هذه المهنة التي يتقنونها من سوريا، وقاموا بنقل خبراتهم إلى مصر، ومنهم الأستاذ وسيم دعبول، الذي حدثنا عن تجربته في السوق المصرية، قائلاً: "نظراً لانتشار سوق الزيوت العطرية السورية بشكل كبير وتميزها، وبعد اندلاع الحرب في سوريا، انتقلت هذه الحرفة إلى مصر عبر السوريين الذين سافروا إليها، وقد ساعد في انتشارها تقبل المصريين وثقتهم في جودة وذوق اليد العاملة السورية، وطريقة السوريين المميزة في جذب المستهلك المصري بلطافة اللسان والصدق والأمانة بالتعامل".

ويكمل وسيم دعبول: "شخصياً عملت في البداية بمجال تركيب العطور ومن ثم وجدت أن المكان الذي اخترته كمقر للبيع والبيئة المحيطة مؤهلة للتعامل مع العطور الأصلية ما اضطرني أن أدخل سوق العطور الأصلية الذي يعتبر سوقاً خاصاً، إن صح التعبير، حيث أنه مجتمع متكامل من حيث الموردين إلى الشركات وصولاً إلى المستهلك.

واستطعت بفضل من الله، خلال سنوات طويلة من العمل الدؤوب، بناء الثقة مع الزبون، وهذا الشرط الأساسي والمطلوب للاستمرار في سوق العطور الأصلية، في ظل الغش الموجود بشكل كبير جداً، سواء كان بالمحلات أو بالآلاف من صفحات الانترنت التي تبيع (أون لاين). وأكاد أكون السوري الوحيد الذي يعمل بمجال العطور الأصلية في مصر. وحاولت تطوير نفسي وتطوير المهنة بعد أن ثبّت قدمي داخل السوق".

ويُقدر عدد السوريين في مصر بين 400 إلى 500 ألف سوري، بينهم قرابة 130 ألف مسجلين كلاجئين، وذلك بحسب ما صرح به المحامي المصري عصام حامد، محامي هيئة كير الدولية، والذي أوضح لنا أن السوريين أسسوا 818 شركة جديدة في مصر خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018، برأسمال قدره 69.93 مليون دولار، أي ما يعادل 1.25 مليار جنيه مصري، وأنهم يستثمرون 800 مليون دولار في مشاريع أهمها صناعة الألبسة وورش الخياطة والمطاعم والمقاهي.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
إيران ترفع مستوى إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب لأربعة أمثاله      قائد الجيش الجزائري: الانتخابات أفضل سبيل للخروج من الأزمة      "ختيار القلعة".. عجوز ألهم السوريين كيف تكون مقاومة الأسد ومليشياته      "الدفاع الذاتي".. حملة "الاتحاد الديمقراطي" لتجنيد شبان الرقة والدير قسرا      لينفي ظاهرة التسول.. النظام يلقي القبض على متسولة ثرية      وسائل إعلام سعودية: ميليشيات الحوثي حاولت استهداف مكة      قانون يمنع البريطانيين من دخول مناطق النزاع في سوريا      القضاء الجزائري يرفض الإفراج عن شقيق بوتفليقة