أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عائدون إلى داريا.. "تعا ولاتجي"

داريا - أرشيف

لا تزال مدينة "داريا" غربي دمشق خالية من السكان على الرغم مما ينشره إعلام النظام حول عودة تدريجية للأهالي إلى المدينة التي تم تهجير أهلها المعارضين لنظام الأسد بمن فيهم عناصر المقاومة السورية نهاية آب أغسطس/2016.


وعلمت "زمان الوصل" من مصادر أهلية خاصة أن جميع من سمح لهم بدخول المدينة منذ أشهر وحتى اليوم وزودوا ببطاقات خاصة تخولهم السكن الدائم في بيوتهم داخل أحد القطاعات القريبة من مدخل "داريا" لم يقيموا في المدينة بشكل دائم، ولم تتجاوز قضية العودة سوى البقاء لبضع ساعات داخل المدينة ثم المغادرة مع حلول الليل.


مصدر من سكان المدينة قال لـ"زمان الوصل" إن بلدية "داريا" تحث الناس -بشكل مستمر- على الإقامة الدائمة لكن دون جدوى بسبب انعدام الخدمات.


ومؤخرا نشر المكتب التنفيذي على صفحته الرسمية في "فيسبوك" إن "دخول الأهالي الذين يملكون بطاقة وتواجدهم بكثافة في داريا من أهم الحوافز لفتح داريا بشكل كامل كما حصل بغير مناطق".


وسمح النظام بعودة ألفي عائلة إلى "داريا" عقب تزويدهم ببطاقات أمنية تخولهم الإقامة وتأهيل منازلهم المتضررة بفعل المعارك.


وبقيت هذه العودة محصورة بالمربع (أ) الذي يشمل دوار "الباسل" وحتى التربة. ووعد النظام بتخديم المنطقة بالماء والكهرباء مع ترميم شبكة الصرف الصحي، كما أعيد افتتاح المخفر في نفس مكانه قرب دوار "الباسل".


ولتنفيذ هذه الخطة، تصدر يوميا قوائم قصيرة تضم عددا من أسماء المدنيين (يبلغ تعدادهم 19 ألف نسمة) الذين سجلوا في بلدية "داريا" بهدف حصولهم على بطاقات الموافقة، ويشكو الأهالي من بطء إصدار هذه القوائم.


ويقول المكتب التنفيذي إن إجراءات الحصول على هذه البطاقات معقدة، إذ بعد عملية التسجيل في البلدية ترفع الأسماء إلى "الأمن الوطني" الذي يقوم بإصدار الموافقات، ومن ثم إرسالها للفرقة الرابعة التي ترسل هذه القوائم بدورها إلى البلدية عبر "واتساب" ليتم نشرها على صفحة المكتب التنفيذي.


وفي الفترة التي تلت إخلاء "داريا" دأب النظام على السماح بدخول الأهالي لتفقد المنازل والبساتين لقاء مبالغ كبيرة تتجاوز 50 ألف ليرة.


ورغم إعلان النظام عودة الأهالي قبل عدة أشهر وحصر الدخول بالموافقات الأمنية اليومية لا تزال الرشى تدفع لضباط النظام حيث يضطر كل من لم يحصل على إذن دخول -نتيجة وجود منزله خارج المربع (أ) أو لم تصدر موافقته بعد بسبب التعقيدات التي تطال إجراءات العودة- لدفع رشى للدخول عدة ساعات.


"أبو توفيق" أحد مدنيي "داريا" دفع مبلغ 5 آلاف ليرة لضباط النظام للسماح بالدخول لتفقد منزله بساحة "شريدي".


يقول أبو توفيق لـ"زمان الوصل" "أنا مضطر لدفع هذا المبلغ. نعم وجدت منزلي مدمرا لكن الحنين إلى داريا يجعلنا نحاول بشتى السبل الدخول ومشاهدة المدينة".


تنعدم الخدمات في داريا على الرغم مما ينشر حول عمليات التأهيل والإصلاح التي تقوم بها ورشات النظام. ويحتاج كل من يريد الحصول على التيار الكهربائي إلى تركيب عداد (ساعة كهرباء) شرط تنظيم ضبط شرطة من مخفر "داريا" وسط المدينة.


مصدر محلي قال لـ"زمان الوصل" إنه "حتى الآن لم تركب أي ساعة كهرباء للمنازل التي طالب أصحابها بإيصال التيار الكهربائي، كما لم تصل الكهرباء إلى جميع بيوت المربع الأول حتى اللحظة".

محمد كساح - زمان الوصل
(30)    هل أعجبتك المقالة (28)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي