أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

النظام يواصل عرقلة عودة أهالي حي "التضامن" الدمشقي

محلي | 2019-01-11 19:18:49
النظام يواصل عرقلة عودة أهالي حي "التضامن" الدمشقي
   يتبع حي "التضامن" إدارياً لمحافظة "دمشق" - أرشيف
خالد محمد - زمان الوصل
اشترط النظام على أبناء حي "التضامن" في منطقة جنوب "دمشق"، ممن أُجبروا على مغادرة المنطقة، تقديم صورة عن عقد بيعٍ قطعي مصدّق من المالية، أو توكيل عقاري، حتى استكمال الإجراءات المتعلقة بعودتهم إلى منازلهم في الحي، وذلك حسب ما تناقلته وسائل إعلامية موالية للنظام.

في هذا الصدد قال "إبراهيم أحمد" اسمٌ مستعار لأحد المهجّرين من أبناء حي "التضامن"، في تصريح خاص لـ"زمان الوصل" إن مجلس محافظة "دمشق" ما زال يماطل حتى الآن بملف عودة أهالي حي "التضامن" إلى بيوتهم، حيث طلب إليهم مؤخراً إحضار سندات ملكية رسمية من أجل استكمال معاملاتهم الإدارية التي من المفترض أن تتيح لهم العودة إلى الحي.

وأضاف "لا يستطيع قسمٌ كبير من أهالي حي (التضامن) في الوقت الراهن، إحضار الأوراق التي طلبتها المحافظة، نتيجة عوامل عديدة منها: ضياع معظم الوثائق والأوراق الرسمية التي بحوزة الأهالي أو احتراقها بفعل العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، على مدار السنوات الفائتة، بالإضافة إلى حالات التهجير المحلية المتكررة التي تعرض لها من تبقى داخل الحي".

وأشار "أحمد" إلى أن مؤسسات النظام تهمل وبشكلٍ متعمد الجانب الخدمي في حي "التضامن"، ولم يحدث أن شهد الحي خلال الفترة الماضية أي مشاريع على مستوى الخدمات الأساسية بما فيها إعادة توصيل (التيار الكهرباء، شبكات مياه الشرب، خطوط الهاتف الأرضي)، فضلاً عن عمليات إزالة الأنقاض، كخطوة أولى تمهد الطريق للأهالي الراغبين بالعودة إلى الاستقرار مجدداً في الحي.

كانت محافظة "دمشق" قررت في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، السماح لمهجّري حي "التضامن" المصنفين ضمن المنطقة (ج)، بتقديم الأوراق الثبوتية (وثائق الملكية) اللازمة لاستلام منازلهم، ليجري دراستها أصولاً بالتوازي مع استمرار العمل في المنطقتين (أ) و(ب)، بهدف إنهاء الإجراءات الإدارية بأسرع وقت ممكن.

ووفقاً لما جاء عن محافظة "دمشق" حينها، فإن على مهجّري حي "التضامن"، في المنطقة (ج) تقديم الأوراق المطلوبة بالتوازي مع المنطقتين ( أ ) و( ب ) عند مختار الحي "أحمد إسكندر"، ليصار لاحقاً إلى تسليم المنازل لأصحابها، وتتضمن الأوراق المطلوبة: (صورة عن وكالة كاتب العدل وإذا تعذر ذلك وصل ماء أو كهرباء، بيان عائلي، صورة عن دفتر العائلة، صورة الهوية للمالك، مصنف بلاستيك)، وفي حال تعذر قدوم المالك الأصلي فإنه يحق لذوي القربى (الابن، الأخ، اﻷخت، الزوجة) تقديم الأوراق ومراجعة المختار.

*القانون رقم (10)
كان "فيصل سرور" رئيس "لجنة محافظة دمشق" المكلفة بدراسة الواقع التنظيمي لمنطقة "التضامن"، صرّح في وقتٍ سابق بأن "كامل منطقة حي (التضامن) ستخضع للتنظيم وفق القانون رقم (10)، الأمر الذي قد يستغرق بين أربع إلى خمس سنوات"، مما يعني حرمان الأهالي من ممتلكاتهم على غرار ما يحدث في أحياء (جوبر، القابون، حرستا الغربية).

ووفقاً لما جاء على لسان "سرور" حينئذٍ فإن "محافظ دمشق" صادق على تقرير "اللجنة" فيما يخص إمكانية عودة أصحاب نحو 690 منزلا صالحا للسكن في حي "التضامن"، يقيمون بها حتى تنظم كامل المنطقة وفق القانون (10)، القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية، حسب زعمه.

*عراقيل متعمدة
بدوره علّق "عمار خليل" وهو مهجّر آخر من حي "التضامن"، يقطن حالياً في ضواحي العاصمة "دمشق"، على كلام "سرور"، بالقول: "وضعت محافظة (دمشق) أختاماً رسمية على المنازل الـ690 الصالحة للسكن، على أن تُزال عندما يقدم أصحاب المنازل وثائق ملكية لـ(مديرية محافظة دمشق)؛ إذ لا يمكنهم العودة مالم يقدّموا الثبوتيات، ورغم اعترافها بأن الأرض تبقى ملكاً لأصاحبها، إلا أنها تعمدّت وضع العراقيل أمام عودة الأهالي ولم تسمح لهم حتى اللحظة بإعادة بناء أي منزل على اعتبار أنها بيوت مخالفة".

وبيّن "خليل" في حديثه مع "زمان الوصل" قائلاً "اعتبر مجلس المحافظة باقي البيوت الموجودة في حي (التضامن)، غير صالحة للسكن، ولا يمكن ترميمها بالوقت الحالي، وبالتالي لا يمكن عودة الأهالي إليها، وهو ما أثار ردود فعلٍ غاضبة من قبل أهالي الحي، الذين أكدّوا أن العديد من تلك البيوت لم تتضرر بشكلٍ كبير وبالإمكان ترميم ما تهدّم منها والعيش فيها إن سُمِح لهم بذلك".

وختمّ بالقول "لجأ أهالي حي (التضامن) إلى القضاء، فقاموا بتوكيل المحامين وتقديم اعتراضاتهم لدى وزارة (العدل)، على أمل استعادة حقوقهم في أملاكهم، لكنهم فشلوا في لجم النظام عن تنفيذ مخططاته التي يحضرها للحي الذي يفوق عدد سكانه 200 ألف شخص".

يتبع حي "التضامن" إدارياً لمحافظة "دمشق"، كما أنه يشكل بوابة العاصمة من الجهة الجنوبية التي تفصل بين المدينة وريفها، وقد تناوبت كل من (المقاومة)، وتنظيم (الدولة الإسلامية)، السيطرة عليه لمدّة أربع سنوات، ثمّ خضع في النهاية لسيطرة قوات النظام السوري التي دخلت إلى الحي في أيار/ مايو الفائت بعد اتفاق تسوية في المنطقة.
طرفة الشاعر
2019-01-12
يجب إزالة كل المخالفات بالبلدوزر، حتى آخر بلوكة. سبب الأزمة والتخلف والمعاناة والحرب والقهر هو السكن المقرف والأحياء المقززة التي تبعث على المرض وتعيق التفكير الحر والمشي السليم والقول الصدق. نعم للبلدوزات وألف نعم!
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ريف دمشق..ميليشيا حزب الله تستولي على "قارة" واللجان الشعبية تستنفر      روسيا تنشئ معسكرا ضخما غرب حماة      فيديو... رجل روسيا رئيسا للمخابرات العسكرية في دير الزور      فيديو... حشود "الجيش الوطني" حول "اعزاز" وأنباء عن عملية باتجاه مطار "منغ"      الآلاف يعودون إلى "تل أبيض" والكهرباء أكبر العوائق      منظمة عربية أوروبية تعتبر كلام نصرالله تهديدا للمتظاهرين اللبنانيين      انتصارات ليفربول تتوقف بالتعادل مع يونايتد      تركيا: لا نريد رؤية أي "إرهابي" في المنطقة الآمنة بعد انقضاء مهلة الـ120 ساعة