أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

زياد الرحباني.. ماذا عن موت السوريين الطويل؟*

زياد الرحباني.. ماذا عن موت السوريين الطويل؟*
   الرحباني
تحت عنوان (زياد الرحباني خط أحمر) وقع مثقفون وفنانون عرب ولبنانيون على بيان يدين محاكمة زياد الرحباني بتهمة القدح والذم.

المحكمة كانت قد أصدرت قراراً يقضي بتغريم الرحباني مبلغ مليون ليرة لبنانية، وإلزامه بقبول رد المدعي، وبنشر تصحيح أو تكذيب حول ما قاله في برنامج (أبيض وأسود) عام 2013 على شاشة تلفزيون (NBN) بحق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

البيان قال: (ليس تضامنا مع زياد فقط، بل تضامنا مع أنفسنا ضد محاولات تحطيم الإبداع الجوهري لصالح تجليات تعويم التفاهة والانحطاط ...التضامن ضد التكتل والمؤامرة على الكبار المستعصيين على السوق والخيانة).

وفي ظل هذه الحملة للوقوف مع الرحباني تم تنفيذ وقفة تأييد وتعاطف في بيروت شارك فيها الشاعر السوري أدونيس والأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، ورئيس تحرير مجلة الآداب سماح إدريس، والفنان فؤاد حسن.

اللافت في هذا التعاطف الكبير أنه جاء من قبل مثقفي وفناني اليسار العربي الذي كان يغط في نوم عميق اتجاه كل الذبح بحق الشعب السوري، بل أن أغلب الموقعين على بيان التعاطف والتأييد هم وقفوا بكل وقاحة مع السفاح بشار الأسد، ودعموا خط ما يسمى بالممانعة والمقاومة ومعهم زياد الرحباني.

ترى من أيقظ هذا القطيع الذي كان يغط في سباته، وتحالف مع القاتل ضد الضحية؟...الضحية التي طالما رددت قصائدهم وأغانيهم، وصفقت لمواقفهم الصغيرة من الاستبداد وقمع الحريات، وعندما ثار الشعب على جلاديه صمت أغلبهم، وأوقحهم وقف مع سكين القاتل.

الرحباني ووالدته فيروز وقفا علانية مع حزب الله في مقتلة السوريين، وزياد نعت الثورة السورية بأنها ثورة تكفييرين لن تصمد أكثر من أشهر، وأنها لم تندلع بسبب مظاهرة في درعا، وهذا الموقف هو ما تبناه أغلب الموقعين على البيان وهم في جلهم من أبناء الأقليات، ومنتسبي الحزب القومي السوري، والشيوعيين الذي تركوا على الرف وتعرضوا للقمع والسجن من سلطات ومخابرات الأسد، وفلسطينيين كانوا يدّعون نصرة ثورة شعب فلسطين، ويصطفون اليوم مع إيران ومستشاريتها التي تدير حرباً عسكرية وثقافية ضد السوريين والعرب عموماً.

لم يحتمل زياد الرحباني ومناصروه بعض الظلم من محكمة لا تقدم ولا تؤخر بل استثمروها لإحداث كل هذا الضجيج عن قمع الحريات...فكيف بشعب يذبح كل يوم على مدار سبع سنوات من دم، وهجر نصفه في أصقاع الأرض، ومئات الآلاف من شبابه في سجون القاتل؟.

التاريخ سوف يحاكم من صمت، ومن أيد القتل ذات يوم بدعوى الخوف من الإسلام والذقون الطارئة، والشعوب لن تغفر لأولئك الذين تغنّوا بالمذبحة وسمّوها انتصاراً على الإرهاب.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
868
*الرجاء كتابة الكود بالأسفل, هذا الكود يستخدم لمنع التسجيل الآني
X :آخر الأخبار
ريف إدلب.. ضحايا بينهم عناصر من "تحرير الشام" في تفجير مفخختين      المستعبدون ... دولاران يغلقان باب العيد أمام نور وشقيقيها      مقتل 5 أشخاص في حادث صعق بالكهرباء في مسبح بتركيا      السعودية تعلن إحباط هجوم إرهابي استهدف الحرم المكي      لماذا لم يسع النظام لاسترجاع حقوله النفطية من تنظيم الدولة..؟!      الطيران الروسي يقتل 15 مدنيا غرب دير الزور وقوات الأسد تقترب من حدودها الإدارية      التحالف يقتل صرافا في "البوكمال" وصفه بأنه ممول للتنظيم      وصفها محللون بالشروط التعجيزية.. الإمارات تؤكد صحة ورقة المطالب التي تم توجيهها إلى قطر