أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

قاتل الله التنقيط.. "بهجت سليمان" يحاضّر في "نهج البلاغة"

قاتل الله التنقيط.. "بهجت سليمان" يحاضّر في "نهج البلاغة"
   بهجت سليمان
بعد أن أدى أدواره الأمنية والدبلوماسية بكل أمانة ينبري اللواء "بهجت سليمان" إلى الشأن الديني، فهي عادة ضباط الطائفة بالانتقال في أرذل العمر إلى دور الشيخ، من رئيس فرع التجسس 300 إلى سفير لسوريا في الأردن خاض صراعات طويلة تشبيحية في الدفاع عن إجرام النظام ومن ثم إلى شيخ جليل يفتي ويناقش في "نهج البلاغة".

آخر ابداعات اللواء بهجت هي طرحه للنقاش مقولة الإمام علي كرم الله وجهه: (المرأة كلها شر، وشر ما فيها أنه لا بد منها)، ويرى الشيخ بهجت أن هذه المقولة لا يمكن أن تصدر عن رجل كالإمام علي له منظوره الخاص والتقديري للمرأة، وإنما يقع اللوم فيها على (التنقيط).

يقول "الشيخ سليمان": (جاء في نهج البلاغة، بأن "الإمام علي" قال: (المرأةُ شَرٌ كُلُّها، وشَرُّ ما فيها، أنه لا بُدَّ منها)، والعقل والمنطق يقولان بأن الإمام علي لا يمكن أن يقول كلاما كهذا الكلام يتناقض مع منطوق القرآن، إذ كيف يمكن لـ"فاطمة الزهراء" أو "خديجة بنت خويلد" مثلا، أن تكون الواحدة منهما شرا كلها).

يرى الشيخ بهجت أن المنطق يقول بأن ما قاله الامام علي هو: (المرأةُ سِرٌّ كُلُّها، وسِرُّ ما فيها، أنه لا بُدَّ منها) ... ويدعو في النهاية أن قاتل الله التنقيط، الذي استخدمه المؤرخون هنا، بما يناسب نزعتهم الذكورية المعادية للمرأة.

الدور الجديد لبهجت سليمان يصب في خانة نضاله المستمر مع النظام، ويجهد الرجل في قراءة ما يدافع عنه النظام الطائفي ويرّوج له من اتهامات لسنّة البلاد في تشويه ما نسب من مقولات لا يستطيع جهابذة الطائفة نفيها، وهي في عمق سلوكهم مع المرأة من احتقار وإقصاء، وإلقاء التهمة على الآخر في ذلك. 

وهنا في هذه العجالة لا مجال لنقاش ما أورده "الشيخ بهجت" من باب الفقه أو التفسير وغنما للفت الانتباه إلى الأدوار التي يقوم بها شبيحة النظام، وأما في تفسير ما أورده سليمان من اتهام للتنقيط، فببحث بسيط عن أراء علماء الشيعة ومشايخهم، فيمكن اقتباس ما يلي:
يقول سماحة الشيخ عبد الله اليوسف: (يمكن توجيه كلام الإمام علي من جهتين: 
الأولى: إن المقصود من كلام الإمام هو كل امرأة، وذلك عندما نعتبر أن (أل) التعريف يراد بها الجنس؛ وعليه يكون المقصود من كلام الإمام هو أن كل امرأة شر كلها، لأن المرأة تملك من مقومات الإثارة والإغراء ما يجعل أي رجل سوي لا يستغني عنها، ولذلك قال الإمام: (وشر ما فيها أنه لابد منها)، فالرجل لا يمكنه الاستغناء عنها، والشر هنا بمعنى الحاجة وعدم الاستغناء، وليس في مقابل الخير. وبهذا المعنى فكلام الإمام عن المرأة لا يحمل أي تحقير أو إهانة لها، وإنما هو وصف لطبيعة المرأة وتكوينها الخلقي. 

الثانية: إن المقصود من كلام الإمام هو امرأة معينة بذاتها، وليس كل امرأة هي كذلك، وذلك عندما نعتبر أن (أل) التعريف يراد بها العهد، وعليه يكون المراد من كلام الإمام هو امرأة بعينها، وليس جنس المرأة).
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
934
*الرجاء كتابة الكود بالأسفل, هذا الكود يستخدم لمنع التسجيل الآني
X :آخر الأخبار
الجيش التركي يستهدف "pyd" في "اعزاز" ويرد على الوحدات في "عفرين"      طائرات روسية ترتكب مجزرة في ريف دير الزور والضحايا بالعشرات      الأسد في حماة واللاذقية.. انتصار وتهديد      يوم توليت منصب وزير الدفاع مصطفى طلاس.. علي عيد*      ملابسات الصراع بين أبناء قبيلة "الحديدين" ودور "تحرير الشام"      ليبرمان: لن نسمح لـ"حزب الله" بمهاجمتنا انطلاقا من الأراضي السورية      بعد واشنطن.. باريس ولندن تهددان باستخدام القوة إذا لجأ الأسد للسلاح الكيماوي      رومانيا: العثور على 91 مهاجرا من سوريا والعراق في شاحنة