X
:آخر الأخبار
"أورينت" ترفض تهديدات "فرانس برس" و"زمان الوصل" تعلن تضامنها      المخابرات الفرنسية: الكيماوي الذي استهدف خان شيخون تم تصنيعه في معامل نظام الأسد      جوجل تعمل على تنظيف نتائح البحث من الأخبار الكاذبة      ديزني تطرح الجزء التاسع من "حرب النجوم" في مايو 2019      كاكا أعلى لاعب أجرا في الدوري الأمريكي للعام الثالث على التوالي      دبابات إسرائيلية تدخل أراضي القنيطرة والأسد يرد      حذاء خاص لتوتي تقديرًا لإسهاماته مع روما الإيطالي      خلافا لما صرح به "المالح".. الجنائية الدولية: لم نقبل أي دعوى ضد بشار وأعوانه     
    أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

    بالمستندات والشهادات.. "زمان الوصل" تفتح ملف علاقة أكبر شركات الإسمنت في العالم بتنظيم "الدولة" (ج1)

    إيثار عبدالحق - نائب رئيس التحرير - زمان الوصل | 2016-02-18 03:03:36
    بالمستندات والشهادات.. "زمان الوصل" تفتح ملف علاقة أكبر شركات الإسمنت في العالم بتنظيم "الدولة" (ج1)
    الرئيس التنفيذي لـ"لافارج سوريا": لانرد على التخمينات والشائعات - صورة للمصنع

    "بيشو".. نشتري النفط بطريقة غير شرعية لضمان تشغيل المصنع وضخ الضرائب في جيب النظام

    وسيط التنظيم.. أنتم تتعاملون مع الجيش الإسلامي الأقوى فلا تفسدوا العلاقة وادفعوا المستحقات

    مدير مصنع "لافارج سوريا".. على شركتنا الاستعداد للإجابة عن قضية شراء النفط بطريقة غير شرعية

    كشفت مصادر خاصة لـ"زمان الوصل" عن جملة من الشبهات الخطيرة التي تلف شركة "لافارج سوريا"، في مقدمتها تعاطي الشركة مع تنظيم "الدولة الإسلامية" وعقدها صفقات لشراء النفط منه، وبيع الإسمنت له، فضلا عن شبهات تتعلق بتهاون الشركة بحياة وسلامة عمالها، وسيطرة التنظيم على مخزون الشركة من مادة كيماوية خطيرة تستخدم في صناعة المتفجرات كما تستعمل وقودا للصواريخ، وشبهات أخرى تتعلق بدفع الشركة ملايين الليرات لتحرير مختطفين من عمالها من الطائفة العلوية مقابل عدم اكتراثها بموظفين من طوائف أخرى، تعرضوا للخطف ومحاولات التصفية من أطراف متعددة، بينها النظام. 

    مستندات
    ودعمت المصادر المطلعة من داخل الشركة، أقوالها بمستندات ومعلومات متشعبة، نقلت "زمان الوصل" فحواها في رسالة مكتوبة إلى "فريديريك جوليبوا" الرئيس التنفيذي لشركة "لافارج سوريا"، فأجاب باقتضاب بأن شركته "لاترد على التخمينات والشائعات"، مؤكدا أن الشركة "تلتزم بقرارات الأمم المتحدة"، قبل أن يستدرك: "الأمن هو أولويتنا الرئيسة، ولذا علقنا كل نشاطاتنا الصناعية والتجارية في سوريا منذ أيلول/سبتمبر 2014، وحينها تم إخلاء موقع "الجلبية" كليا (مكان مصنع لافارج للإسمنت في بلدة تابعة لمنطقة عين العرب، شمال شرق حلب)، وتم حظر وصول موظفينا إليه رسميا".

    *من هي؟
    تفتح "زمان الوصل" ملف شركة "لافارج سوريا" بكل ما فيه من شبهات ستعرضها تباعا في حلقات، مركزة في الجزء الأول من تحقيقها، على المستندات والشهادات التي تخص علاقة "لافارج سوريا" بتنظيم الدولة، لاسيما في مجال النفط، والأشخاص الذين كانوا بمثابة منسقين لهذه العلاقة، بمعرفة واطلاع من إدارة الشركة.

    وقبل الولوج إلى هذه الشهادات والمعلومات، لابد من عرض نبذة عن "لافارج سوريا"، وهي شركة تابعة للتكتل العملاق "لافارج هولسيم" (تم الإعلان عن إتمام الاندماج بين هولسيم ولافارج في 2015)، ليولد بذلك أكبر منتج للإسمنت حول العالم، يمتلك ويشغل أكثر من 2500 مصنع في 90 بلدا حول العالم، تدر عليه سنويا ما يفوق 32 مليار دولار، ناجمة عن تصنيع وبيع 387 مليون طن سنويا، ويعمل في هذه مصانع وشركات التكتل العملاق جيش من الموظفين يقارب 115 ألف شخص. 

    أما فيما يخص "لافارج سوريا"، فهي شركة لإنتاج الإسمنت، قامت بتأسيسها "لافارج" الفرنسية وأشادت مصنعا لها في منطقة "جلبية" على بعد نحو 160 كيلومترا شمال شرق مدينة حلب، تقدر طاقته الانتاجية ما بين 2.5 و3 ملايين طن سنويا، وانطلق العمل في المصنع خريف 2010.

    وكانت "لافارج سوريا" على رأس أضخم وأهم الاستثمارات الفرنسية في سوريا، التي جاءت في أعقاب "الانفتاح الفرنسي" على بشار الأسد ونظامه، عقب سنوات من العزلة عطفا على حادثة اغتيال رئيس وزراء لبنان "رفيق الحريري" عام 2005.

    طلاس وساويرس
    وتقول مصادر "زمان الوصل" المطلعة إن "لافارج سوريا" ولدت من رحم "السورية للإسمنت" التي كان فيها رجل الأعمال "فراس طلاس" ممثلا للجانب السوري بتوجيهات مباشرة من بشار الأسد، بالاتفاق مع نجيب ساويرس (رجل الأعمال المصري المعروف) وشقيقه ناصف (مالك أوراسكوم للإنشاء والصناعة).

    اتفق الأخوان سايروس على بناء مصنع للإسمنت تحت مسمى "السورية للإسمنت" بشراكة مع فراس طلاس، وإبان القيام بتشييد المصنع، حدث اندماج بين "أوراسكوم" و"لافارج"، وهكذا آلت ملكية المصنع في سوريا إلى الكيان الوليد، وآلت حصة "فراس طلاس" في "أوراسكوم" إلى حصة في "لافارج".

    وعطفا على موقفه المعارض، عمد النظام لاحقا إلى مصادرة حصة "طلاس" في شركة "لافارج سوريا"، وملّكها لنظامه ممثلا بوزارة المالية، كفعل من أفعال الانتقام، مستخدما –أي النظام- سلطات "محكمة قضايا الإرهاب" التي اتهمت "طلاس" بتمويل "الإرهاب" واستولت على حصته، فيما يشبه عملية "التأميم"، حسب وصف المصادر.

    *أشخاص فاعلون 
    وبالعودة إلى الموضوع الرئيس لهذا الجزء من تحقيقنا، تقول مصادرنا إن علاقة "لافارج سوريا" بتنظيم "الدولة"، لاسيما صفقات النفط والإسمنت، ليست مجرد تخمينات أو اتهامات لاأساس لها، عارضة أمام "زمان الوصل" جملة من رسائل البريد الإلكتروني (إيميلات)، خطها مسؤولون كبار في الشركة، تفصح عن بعض جوانب هذه العلاقة.

    وقبل الخوض في مضمون هذه الرسائل، تحاول المصادر المطلعة أن تعرف بأهم الأشخاص الذين سترد أسماؤهم بشكل متكرر في التحقيق، وهم:

    -"فريديريك جوليبوا": الرئيس التنفيذي الحالي لشركة "لافارج سوريا"، فرنسي الجنسية

    -"برونو بيشو": الرئيس التنفيذي الذي شغل منصبه منذ منذ تأسيس "لافارج سوريا" حتى أواسط 2014، فرنسي الجنسية.

    -"ممدوح الخالد": مدير مصنع "لافارج سوريا"، ومدير المشتريات بالتفويض، كان يشغل منصب مدير مصنع حماة للإسمنت سابقا، سوري الجنسية.

    -مدير المخاطر: شغل هذا المنصب الذي تصفه مصادرنا بأنه "منصب استخباراتي" كل من النرويجي "جاكوب ويرنس"، والأردني "أحمد" (تسلم منصبه في 2013)، وكلا الشخصين انخرطا مباشرة في بناء علافات التعاون مع مختلف الأطراف بما فيها التنظيم.



    -مازن شيخ عوض: مدير الموارد البشرية والمخول بالتوقيع وإدارة شؤون "لافارج سوريا" قانونيا، يتخذ من مكاتب الشركة في يعفور (ريف دمشق) مقرا له، سوري الجنسية.

    -"أحمد.ج": الواجهة وصلة الوصل المالية بين التنظيم و"لافارج سوريا"، وواحد من أهم "موردي" النفط إلى "لافارج سوريا"، حيث تقوم الشركة بإصدار سندات دفع مستحقات النفط باسم هذا الشخص، الذي يتحدر من الرقة.

    *رسائل بريدية
    بتاريخ 13 تموز/يونيو 2014، كتب ممدوح الخالد إلى الرئيس التنفيذي "بيشو" يعلمه بتزايد الحديث في سوريا عن قضية شراء النفط من "المنظمات غير الحكومية"، الناشطة في مناطق خارج سيطرة النظام.
    ويحذر "الخالد" في رسالته من أن المسألة باتت تثير جدلا في سوريا، وتناقش على كل المستويات، وأن هناك احتمالا كبيرا بأن تقوم "الحكومة (السورية)"، باتخاذ إجراءات ضد الأفراد والشركات الذين يشترون النفط بصيغة غير شرعية.

    ويختم الخالد رسالته، منبها "بيشو" إلى ضرورة أن تحضّر الشركة نفسها للتعامل مع هذه القضية، في حال حدوث أي تطورات (صدور تحذيرات أو اتخاذ إجراءات عقابية من النظام).

    بتاريخ 14 من الشهر نفسه، ردّ "بيشو" موافقا "ممدوح" بشأن قلقه من قضية شراء النفط بطريقة غير شرعية، لكن "بيشو" ذكّر "ممدوح" بما اتفقا عليه من أن يقولا إن "لافارج سوريا" بذلت كل ما في وسعها من جهود للحصول على الفيول من "الحكومة (السورية)"، متسائلا: أين باتت طلباتنا من الفيول التي قدمناها للحصول على المادة من مصفاة حمص؟

    ووجّه "بيشو" زميله "ممدوح" إلى المحاججة والتذرع بعدة نقاط، إذا ما تم سؤاله عن قضية شراء "لافارج سوريا" للنفط بطريقة غير شرعية، ومن هذه النقاط أن الفيول مادة جد حيوية لتشغيل المصنع، الذي ينتج ويبيع الإسمنت، ويضخ الضرائب عن عمله في جيب "الحكومة"، وأن "لافارج" تستهلك الفيول الذي تشتريه بطريقة غير شرعية، وهي لا تقوم بتهريبه خارج الحدود، كما إن ما تشتريه الشركة من نفط يعد ضئيلا جدا مقارنة مبا يتم تهريبه خارج سوريا، فضىلا عن تعذر نقل أي شحنات نفط من طرطوس إلى المصنع في ريف حلب.

    بتاريخ 9 أيلول/ سبتمبر 2014، بعث "أحمد.ج" رسالة حادة اللهجة إلى "فريديريك جوليبوا" رئيس "لافارج سوريا"، تحمل تهديدا يطالبهم فيه الشركة بدفع مستحقات مالية لصالح تنظيم "الدولة تعادل 7 ملايين و655 ألف ليرة سورية، ناصحا الشركة بأن تستوعب أنها "تتعامل مع الجيش الإسلامي الأقوى على الأرض، ولذلك فإن على الشركة أن لا تفسد العلاقة معهم".

    "أحمد" الواجهة المالية للتنظيم، والتي يتم دفع الأموال لها من قبل "لافارج سوريا"، حذر من بلوغ الوضع مرحلة حرجة، منوها بالجهود التي تم بذلها لتهدئة الاحتقان الناجم عن عدم تسديد الشركة فاتورة المستحقات، ومطالبا بضرورة المبادرة إلى تسديدها في موعد أقصاه نهاية أيلول 2014.

    بعد ذلك بيوم (10 أيلول 2014)، وجه موظف المشتريات المخول بالتواصل مع "أحمد" رسالة إلى الرئيس التنفيذي " "فريديريك جوليبوا" مرفقا بها رسالة "أحمد.ج".

    ودعا الموظف مديره الفرنسي لتسمية شخص بديل يمكنه التواصل مع "أحمد"، مشيرا إلى أنه –أي الموظف- تحمل المخاطر وغامر بحياته خدمة لشركة لافارج، ولكن الأمور بدأت تسوء وعليه الانسحاب من مهمة التواصل مع "أحمد".

    ولفت الموظف نظر مديره الجديد، إلى أن العلاقة مع "أحمد.ج" مؤسسة منذ عهد الرئيس التنفيذي السابق "بيشو"، والذي وصفته مصادرنا بأنه مهندس الصفقات مع المقاولين والفصائل المسلحة على اختلافها.

    ردّ المدير الفرنسي على رسالة موظفه في 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، محاولا تهدئة مخاوفه، وطالبا منه المضي في عملية التنسيق ودفع المستحقات وفق إشعار مرفق، وأضاف المدير الفرنسي: "لاحاجة بك للتواصل مع أي مورد (للنفط)، فضلا أحلهم إليّ في حال وجود مشكلات".

    ويبدو أن التعامل اللوجستي والمالي بين التنظيم و"لافارج سوريا"، ليس باتجاه واحد فقط، بل هو باتجاه مزدوج، حيث كان التنظيم يزود الشركة بالنفط، ويشتري منها كميات من الإسمنت لبيعها في السوق، وفق ما يوضح أحد تصاريح المرور المدموغ بختم المسؤول المالي للتنظيم في "ولاية حلب"، متضمنا طلب طلب السماح للسائق حامل الإيصال بتمرير شاحنته المحملة بالإسمنت عبر حواجز التنظيم، وموضحا أن التنظيم ومصنع "لافارج سوريا" اتفقا على التجارة بالإسمنت.

    ويشير التصريح إلى اسم السائق ورقم شاحنته وتاريخ التصريح (الموافق 14أيلول 2014)، منوها بأن التصريح صالح لمرة واحدة وليوم واحد فقط.

    وتلفت مصادرنا إلى أن التصريح بمثابة "إيصال" يحمل رقم متسلسلا، ما يوضح أنه مقتطع من دفتر إيصالات رسمي، مشددة على أن علاقة "لافارج سوريا" مع مختلف التنظيمات المسلحة المحيطة بالمصنع قديمة، وأن من أسس لها فعليا هو مدير المخاطر النرويجي "جاكوب"، لكن من رسخ العلاقة مع التنظيم هو مدير المخاطر الأردني الجنسية "أحمد" الذي تم تعيينه في 2013 خلفا لـ"جاكوب".

    وتشير مصادرنا بأن لكنة "أحمد" الأردنية التي تشابه اللهجة الحورانية، جعلت الكثيرين يظنون أنه سوري من محافظة درعا.

    وتعيد مصادرنا التأكيد على أن العلاقة مع مختلف التنظيمات المسلحة، كانت بعلم وتوجيهات فرنسية من الشركة الأم "لافارج"، حيث يتم عقد اجتماع أمني يومي برئاسة مدير المخاطر الأعلى في الشركة الأم، ويتم خلاله تداول كل المشاكل الأمنية التي تعترض مصانع وفروع الشركة حول العالم، ولابد أن المشاكل التي كانت تعترض مصنع الإسمنت في سوريا، والموثقة برسائل رسمية، لم تكن لتخفى على "لافارج" الأم.

    في الجزء القادم.. كيف سيطر تنظيم "الدولة" على مخزون مادة "هيدرازين" الكيماوية الخطيرة، ولماذا تكتمت "لافارج" على هذه القضية؟

    الرسائل البريدية








    التعليقات (3)
    بن الرستن
    2016-02-20
    ؟
    ابن الرستن
    2016-02-20
    عمرو طالب: انت واحد ماعندك ناموس, يابن الحرام حاجه باء بكفي تشهير ب "أحمد.ج" هدا الرجال من الرقه درويش مابعرف شي, وانا بعرف كل شي بحكم عملي مع لافارج وارتباطي بالجيش الحر. كنت بمكتب منبج والرقه وبعرف كل شي عن المقاولين الي كانو بيتعاملو مع لافارج بخصوص الفيول والبوزلانا . وبعرف عنك ياعمرو كل شي ياكندي........ انت كنت مهندس كل الصفقات مع جبهة النصره والجيش الحر بدير الزور قبل داعش وتسحب الفيول الموجود بمصنع السكر وتبيعه لافارج. وكان احمد ج ينفذ عقودك مش اكتر من هيك وانت المقاول الرئيسي . كل شي موجود عنا بمكتب الرقه........... كل اجتمعاتك بورفا مع الجيش الحر وجبهة النصره موجوده عنا . لاتكتر كلامك ولا تشهر برجال اكتر من هيك.
    أبن حلب
    2016-02-22
    أحنا السوريين أجحاش وبنستاهل اكتر من هيك....... شركه لافارج لو توصلت مع داعش مثل مابتحكو مادمر المصنع وتشردو الموظفين . مصنع لافارج هو المصنع الوحيد الي دمرته داعش بكل المناطق الي اخدتها .لانه الشركه رفضت تتعامل مهعم .
    تعليقات حول الموضوع
    لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
    *
    اسم المعلق
    *
    نص التعليق
    635
    *
    الرجاء كتابة الكود بالأسفل, هذا الكود يستخدم لمنع التسجيل الآني