X
:آخر الأخبار
لبنان يفرض حظر التجول على اللاجئين السوريين في "الهرمل" مدة 72 ساعة      الموسيقى تحوّل "تونس العتيقة" إلى مسرح مفتوح في رمضان      استقالة "هودجسون" مدرب انجلترا بعد الخروج من بطولة أوروبا 2016      قصة نجاح سورية في بلاد اللجوء.. العلامة التامة تفتح كليات الطب أمام "ليلاس" بالنروج      مصور "خبرني يا طير" يقضي تحت التعذيب بعد 4 سنوات من الاعتقال في سجون النظام      فيديو.. قنص 7 عناصر من قوات النظام على أطراف "داريا"      أحدها رفع الحصار عن غزة.. أردوغان يوضح الشروط الثلاثة للاتفاق التركي الإسرائيلي      كارثة إنسانية تهدد آلاف اللاجئين العالقين على الحدود الأردنية      حلب.. مجزرة في مشفى "الباب" و"سوريا الديمقراطية" تسيطر على مبنى المرور في "منبج"      مسحراتي الغوطة ... وجه الحياة الحاضر في قلب الحصار      الجامع للجميع وليس للصائمين فقط!... ميخائيل سعد*      أمم أوروبا.. إيطاليا تقصي إسبانيا وتقابل ألمانيا      الحسكة.. أهالي "عامودا" يحيون الذكرى الثالثة لمجزرة ارتكبها (pyd)      معركة "اليرموك" تقلب الطاولة على النظام وميليشياته في ريف اللاذقية      خراب تدمر الأكبر؟.. احتلال روسي وشكوك عميقة حول تنقيبات للكشف عن آثار يهودية     
    أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

    مذيعات الإف إم متسولات الصباح ... سامر رضوان

    من صفحة الكاتب على فيس بوك | 2013-10-25 00:00:00
    مذيعات الإف إم متسولات الصباح ... سامر رضوان

     كثيرة هي الصباحات التي لا يمكنك معها أن تمارس تفاؤلاً مفترضاً ، فتغدو عاجزاً عن الابتسام ، وعاجزاً عن تفسير حالتك الغريبة ، فتمضي بك الدقائق ثقيلة عقيمة عن إنتاج لحظة فرح تخرجك من عماك الداخلي ، ولربما تلجأ مثلي إلى الراديو الذي يفترض به أن يكون مبعث تسلية إن لم نطالب بوظائف أخرى أكثر مشروعية من إضاعة الوقت، المهم أنك تحاول الخروج ويكفيك شرف المحاولة ، تبدأ بتقليب محطاته ، الواحدة تلو الأخرى فيستوقفك صوت عرابة الصباح فيروز الساحرة وتصعد بك على الفور إلى سمائها الخاصة وتبدأ بانتشالك من عماك، ولكن سرعان ما تنقطع الأغنية ليضربك صوت (مايشبه المذيعة) فتعيدك إلى أرضك بأسفل سافليها وتلعن (سنسفيل) الذي أنجبوك بصوت أقرع ، يحمل كل صفات الصوت إلا جماله ، المهم يا سيدي أنك تستعد لسماع خبر هام جداً أجبر الإذاعة العظيمة على قطع الأغنية ليمرره إليك على وجه السرعة ، والخبر يقول : يسعد صباح مواليد برج الحمل ، فتهز رأسك بأسى ويقودك فضولك العربي الأصيل لمعرفة ما يخبئه الحظ لجنابك ، وتبدأ شبيهة المذيعة بالسحب والقص حتى تخال التماسيح مالئة للسماء، وبعد رشة التفاؤلات التي تقدم بكل ثقة تكتشف أن قوس قزح هو أرضك وطريق الجنة دربك والسعادة ممشاك والفرح ملقاك والسماء بطبقاتها السبع هي درجك للوصول إلى بيتك في (سويسرا الورور) وكل ذلك يقال بتحبب زائد وفائض عن حاجة العشاق ، فتنحف المذيعة أو شبيهتها صوتها تارة ، وتارة تدلعه وتنغوجه ، وتصدمك في النهاية حين تسمي صاحب برج تعرفه وتريد أن تقدم له هدية عبر أثير إذاعتها فتقول : وما بنساكي يا إم زكي وحيات عيونك ، فتضرب كمستمع كفاً بكف وتلعن أم زكي وأبو زكي وحتى أنك تتجرأ وتلعن زكي نفسه .


     ولا تنتهي الحكاية عند هذا، إذ تبدأ المذيعة أقصد الشبيهة، بطلب إرسال إس إم إس على (الخمصطعش خمسو سبعين ) أو أي رقم آخر، وتبدأ ردحها : بعتو ...لا تنسو ...أنا ناطرتكون...وأول رسالة بيكون صاحبها بيحبني كتير ...وينكون لهلق ما بعتو ...وسيل من الكلام الذي يذكرك والله بمتسولين الشوارع الذين يلحقونك من شارع لشارع وكلمات التوسل تقطر عليك من كل الاتجاهات حتى تستحي على نفسك وتعطيه ما فيه النصيب.

     أين الهاون والقصف والقنص والتفجيرات والاغتيالات والمعتقلات والمقابلات السخيفة والحوارات الأسخف وجنيف والعلويين والسنة وحماية الأقليات ...وأين سنرسل رسالة بالله عليكم ...على الخمطعش فرع فلسطين ...أم الأربطعش داعش والنصرة ؟!

    التعليقات (0)
    تعليقات حول الموضوع
    لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
    *
    اسم المعلق
    *
    نص التعليق
    637
    *
    الرجاء كتابة الكود بالأسفل, هذا الكود يستخدم لمنع التسجيل الآني