X
:آخر الأخبار
سيارة مفخخة قرب معبر "باب السلامة" تودي بحياة 4 أشخاص      الطيران الحربي يصعّد قصفه لأرياف حلب والثوار يتصدون في الجنوبي      "اتحاد الديمقراطيين السوريين" يدين تفجيرات الساحل      تركيا.. شاب في الثلاثين يتولى منصب "كبير مستشاري الرئيس"      الائتلاف يحذر من مخاطر الاعتداء على النازحين في الساحل      أياكس أمستردام يتعاقد مع المدرب بوس لمدة 3 سنوات      دبي تفتتح أول مبنى مطبوع بتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد      روما.. معرض لأعمال فنان الشارع البريطاني الغامض بانكسي      النظام أم إيران وحزب الله أم "الإرهابيون" وراء تفجيرات الساحل؟      ناجون من مجزرة "الحولة" يروون شهادات جديدة في ذكراها الرابعة      من الفلوجة إلى الرقة.. ما سرّ المزاج الرافض للمعركة*      كتيبة نسائية جديدة ترفد تشكيلات شمال حلب العسكرية      أغلقت مكاتبها في غزة.. "العربية" تستغني عن 50 موظفا من بينهم مجموعة "عبد الرحمن الراشد"      مصداقا لرواية التنظيم.. صور حديثة تظهر دمارا مؤثرا لحق بمطار "تي فور" العسكري      انتحار شاب سوري تحول إلى المسيحية في السويد     
    أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

    مذيعات الإف إم متسولات الصباح ... سامر رضوان

    من صفحة الكاتب على فيس بوك | 2013-10-25 00:00:00
    مذيعات الإف إم متسولات الصباح ... سامر رضوان

     كثيرة هي الصباحات التي لا يمكنك معها أن تمارس تفاؤلاً مفترضاً ، فتغدو عاجزاً عن الابتسام ، وعاجزاً عن تفسير حالتك الغريبة ، فتمضي بك الدقائق ثقيلة عقيمة عن إنتاج لحظة فرح تخرجك من عماك الداخلي ، ولربما تلجأ مثلي إلى الراديو الذي يفترض به أن يكون مبعث تسلية إن لم نطالب بوظائف أخرى أكثر مشروعية من إضاعة الوقت، المهم أنك تحاول الخروج ويكفيك شرف المحاولة ، تبدأ بتقليب محطاته ، الواحدة تلو الأخرى فيستوقفك صوت عرابة الصباح فيروز الساحرة وتصعد بك على الفور إلى سمائها الخاصة وتبدأ بانتشالك من عماك، ولكن سرعان ما تنقطع الأغنية ليضربك صوت (مايشبه المذيعة) فتعيدك إلى أرضك بأسفل سافليها وتلعن (سنسفيل) الذي أنجبوك بصوت أقرع ، يحمل كل صفات الصوت إلا جماله ، المهم يا سيدي أنك تستعد لسماع خبر هام جداً أجبر الإذاعة العظيمة على قطع الأغنية ليمرره إليك على وجه السرعة ، والخبر يقول : يسعد صباح مواليد برج الحمل ، فتهز رأسك بأسى ويقودك فضولك العربي الأصيل لمعرفة ما يخبئه الحظ لجنابك ، وتبدأ شبيهة المذيعة بالسحب والقص حتى تخال التماسيح مالئة للسماء، وبعد رشة التفاؤلات التي تقدم بكل ثقة تكتشف أن قوس قزح هو أرضك وطريق الجنة دربك والسعادة ممشاك والفرح ملقاك والسماء بطبقاتها السبع هي درجك للوصول إلى بيتك في (سويسرا الورور) وكل ذلك يقال بتحبب زائد وفائض عن حاجة العشاق ، فتنحف المذيعة أو شبيهتها صوتها تارة ، وتارة تدلعه وتنغوجه ، وتصدمك في النهاية حين تسمي صاحب برج تعرفه وتريد أن تقدم له هدية عبر أثير إذاعتها فتقول : وما بنساكي يا إم زكي وحيات عيونك ، فتضرب كمستمع كفاً بكف وتلعن أم زكي وأبو زكي وحتى أنك تتجرأ وتلعن زكي نفسه .


     ولا تنتهي الحكاية عند هذا، إذ تبدأ المذيعة أقصد الشبيهة، بطلب إرسال إس إم إس على (الخمصطعش خمسو سبعين ) أو أي رقم آخر، وتبدأ ردحها : بعتو ...لا تنسو ...أنا ناطرتكون...وأول رسالة بيكون صاحبها بيحبني كتير ...وينكون لهلق ما بعتو ...وسيل من الكلام الذي يذكرك والله بمتسولين الشوارع الذين يلحقونك من شارع لشارع وكلمات التوسل تقطر عليك من كل الاتجاهات حتى تستحي على نفسك وتعطيه ما فيه النصيب.

     أين الهاون والقصف والقنص والتفجيرات والاغتيالات والمعتقلات والمقابلات السخيفة والحوارات الأسخف وجنيف والعلويين والسنة وحماية الأقليات ...وأين سنرسل رسالة بالله عليكم ...على الخمطعش فرع فلسطين ...أم الأربطعش داعش والنصرة ؟!

    التعليقات (0)
    تعليقات حول الموضوع
    لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
    *
    اسم المعلق
    *
    نص التعليق
    275
    *
    الرجاء كتابة الكود بالأسفل, هذا الكود يستخدم لمنع التسجيل الآني